أريري:الطريق المختصرة للوصول إلى الحكومة أو البرلمان “بلا ضسارة”!
كتبها: الصحافي عبد الرحيم أريري
ونحن نعيش موسما انتخابيا استعدادا لولاية نيابية جديدة في اقتراع شتنبر 2026، وبعد أن توارت النخب سليلة المعدن المغربي الطاهر إلى الخلف، بسبب زحف التافهين والطامعين والمهرولين لجني الغنائم، إليكم بعض النصائح كي يصبح المرء وزيرا بانضيا أو برلمانيا شعبويا:
أولا: لا تجهد نفسك في الاضطلاع على تجارب الدول والأمم الأخرى لمعرفة سبب نهضتها في رمشة عين للاهتداء بتجربتها لرفع المستوى الاقتصادي بالمغرب (مثلا كوريا، ماليزيا، سنغافورة، البرازيل…)، بل احرص على معاشرة القوادات وخريجي السجون والبورديلات لتتعلم أبجدية السب والقذف في حق خصومك السياسيين.
ثانيا: لا تشغل بالك بالبحث عن أسرع طريقة لتغطية كامل التراب الوطني بـ “الريزو” وبالصبيب الهائل في الانترنيت، أو تحقيق صبيب مرتفع في حركة تنقل البضائع والسلع والأفكار في الأطوروت والطرق السريعة، بل تدرب على كيفية إخراج صبيب متدفق من الألفاظ الحقيرة والكلمات الساقطة،من فمك لرجم الرأي العام وإمطاره كل يوم بوابل من الكلام المستمد من قاموس المواخير.
ثالثا: لا تكثرت للاختصاصات الموجودة في الدستور وكيفية أجرأتها لترسيخ ثقافة المؤسسات ودولة القانون بالمغرب، بل انتبه إلى إكثار «الخليلات» و“بيوت النعاس” و“الطابليت” و“الطوموبيلات” و“القريشلات” بمقر الوزارة والبرلمان، على حساب أموال بيت مال المسلمين.
رابعا: لا تتخذ أمير المؤمنين كسليل آل البيت، قدوة في الهندام والسلوك والآداب والأخلاق والغيرة على البلاد والعباد، بل اتخذ السكارى والمعربدين والخونة والشناقة والمنافقين نموذجا في كل ما تقوم به بالوزارة أو بالبرلمان.
خامسا: لا تبحث عن الخبراء وذوي الكفاءات ليرشدوك بالنصيحة وبما يديم الرفاهية والمردودية على الوطن، بل كن حريصا على أن يحيط بك “البانضية” و“البزناسة” و“الكفرة بالله”.
سادسا: لا تخف من الله ومن حسابه العسير يوم القيامة، بل اجعل إبليس إلاها واحدا وأوحدا لك.
فالطريق إلى الله شاقة وتقتضي مغالبة النفس وحب الخير للبلاد والعباد، بينما أنت وزير أو برلماني من “عبدة الشيطان”، عليك أن تملك منشارا تقطع به تراب الوطن و“منجل وشاقور” تذبح به العباد.
سابعا: لا تنشغل بثوابت البلاد وباستقرارها وبالصورة المشرقة لمواصفات رجل دولة، بل اجعل هدف إحراق المغرب والمغاربة، هدفك الأسمى بإشعال التوترات والتشكيك في ذمة كل مسؤول، والطعن في شرف كل موظف وبضرب القدرة الشرائية لكل مواطن، وبإفقار الطبقة المتوسطة وإنزالها إلى الحضيض.
ثامنا: لا تكن من أولئك الذين يراعون حرمة للحلفاء الاستراتيجيين للمملكة، ولا تكن من أولئك الذين يسعون لإضفاء توهج على صورة المغرب خارجيا، بل كن عميلا لدولة خارجية أو قم بمبايعة تيار سياسي أجنبي، بهدف تقزيم صورة بلادك أمام أسيادك الأجانب.
تاسعا: لا ينبغي أن يسكنك وسواس الإنصاف المجالي والتوزيع العادل للثروات الوطنية بين أبناء المغرب وبين مجالاته الترابية، بل حول خزائن الدولة إلى مضخة لإغداق المال والدراهم على “الفراقشية” والأنصار والجمعيات الوهمية المسخرة لتسمين الأتباع وشراء “الزبائن” الانتخابيين.
عاشرا: لا تهتم بالتعليم والبحث العلمي وبرفع الناتج الداخلي الخام، بقدر ما ينبغي عليك أن تهتم بتوظيف أحسن التقنيات في “التكلاخ” و “التزلاج” حتى يبقى أغلب أفراد الشعب “دمدومة” وعجينة تصنع به ما تشاء وتنتج ما ترغب فيه من ضباع.
وبعد أن تسترشد بهذه النصائح، تجنب طرق أبوابنا في الانتخابات القادمة، لأن الأشراف والأتقياء في هذا البلد سيلجؤون إلى “الحجر” و“المقلاع” في مكاتب التصويت لدكك دكا وردمك ردمة نهائية.
وبه الإعلام والسلام!

