تحركات شعبية حاشدة في برلين وجنيف تدعو لتصنيف الإخوان منظمة إرهابية

تحركات شعبية حاشدة في برلين وجنيف تدعو لتصنيف الإخوان منظمة إرهابية

شارك مئات النشطاء اليوم الأحد في تجمع احتجاجي بساحة “باريسير بلاتز” في برلين، للمطالبة بإدراج جماعة الإخوان المسلمين رسمياً كمنظمة إرهابية داخل أوروبا، بينما تشهد مدينة جنيف السويسرية وقفة مشابهة للهدف ذاته.

وتتزامن الاحتجاجات في جنيف وبرلين مع تصاعد الزخم الشعبي والسياسي الرافض لجماعة الإخوان المسلمين وتوسع حضورها داخل عدة مدن أوروبية، كما يُنتظر أن تشهد بروكسل تظاهرةً يوم الاثنين، بينما تتواصل الأنشطة حتى 24 نوفمبر الجاري في هولندا وإيرلندا ومدن أخرى.

وبحسب صور ومقاطع فيديو، فقد شارك المئات في الوقفة حاملين لافتات تؤكد أن “الإخوان المسلمون لا يمثلون الإسلام”، فيما طالبت هتافات بوقف “إرهاب الجماعة”.
وجاءت اللافتات مصمّمة بألوان خضراء وسوداء، لتتناسب مع شعار الحملة البارز، وتم ترتيبها في خط أمام بوابة الساحة التي تعدُّ رمزاً للوحدة الألمانية، حيث عبّر المتظاهرون في هتافاتهم عن إصرارهم على رفض نهج جماعة الإخوان التي تُهدد الانسجام الثقافي والديني في أوروبا، خاصة من خلال نفوذها في الجاليات المسلمة والمؤسسات الثقافية.


وردد المتظاهرون هتافات بالألمانية والعربية والإنجليزية، تعبر عن إدانة تطرف الجماعة والمطالبة بتصنيفها رسمياً منظمة إرهابية، ومن الهتافات أيضاً “لا لجماعة الإخوان المسلمين”، و”تصنيف الإخوان (إرهابية) الآن”، و”لا مكان للتطرف”.
كما ألقى بعض النشطاء خطابات قصيرة، تحدّثوا فيها عن “خطر الجماعة على الشباب” و”ضرورة حماية المجتمعات المسلمة من الاستغلال السياسي”. وقالت إحدى الناشطات “الإخوان يستغلون الدين لأغراض سياسية، ونحن هنا لنقول إن الإسلام الحقيقي هو السلام والعدالة”.


ويواجه تنظيم الإخوان في أوروبا مرحلة غير مسبوقة من الضغوط السياسية والأمنية، بعدما اتسع نطاق التحركات الغربية لكبح تمدده، فيما يصفه مراقبون بـ”الصحوة الأوروبية” لمواجهة نفوذ التنظيم الدولي وشبكاته العابرة للحدود.
وبدأت دول على رأسها فرنسا، تسن تشريعات وإجراءات جديدة لعزل شبكات تنظيم جماعة الإخوان أو إخضاعه للرقابة، ية بعد سنوات من الجدل بشأن نفوذه الخفي داخل المجتمعات الغربية.
وبات الحراك السياسي والشعبي مؤخراً ضد جماعة الإخوان في أوروبا، يجسّد إدراكاً متزايداً لخطورة التغلغل الأيديولوجي للجماعة، بعدما باتت العواصم الأوروبية تنظر إلى الإخوان كحركة سياسية عابرة للحدود أكثر من كونها كياناً دينياً.
وكان المجلس الأوروبي للسياسات ذكر في تقرير صدر مؤخراً أن الاتحاد الأوروبي يدرس خيارات جديدة لمواجهة نفوذ الإخوان، تتراوح بين تشديد الرقابة على التمويل الخارجي، ووضع قوائم مراقبة خاصة بالمنظمات المرتبطة بالحركات الإسلامية السياسية.
وبدأت الضغوط القانونية تتفاقم في عدة دول أوروبية ضد جماعة الإخوان،خلال العامين الأخيرين، ففي فرنسا، أصدرت الحكومة تقريراً داخلياً في يونيو الماضس يحذر من أن الإخوان يدفعون بأجندة أصولية عبر أوروبا، من خلال شبكات من المساجد والمدارس والجمعيات.
وفي ألمانيا وسويسرا، عبّرت شخصيات سياسية في أغسطس الماضي عن مخاوف من نفوذ الإخوان، معتبرين إياها تهديداً للأمن الداخلي.
أما في بريطانيا، فقد أعاد تقرير في أغسطس تسليط الضوء على تجاهل تحقيق سابق أجراه السير جون جينكينز، الذي أوصى بمراقبة أنشطة الجماعة، محذراً من تأثيرها.

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*