غضب شعبي واسع بسبب سياسات الضرائب التي تفرضها حماس في غزة

غضب شعبي واسع بسبب سياسات الضرائب التي تفرضها حماس في غزة

لارا أحمد:  كاتبة وصحافية

تشهد منصّات التواصل الاجتماعي حالة من الغضب والاستياء المتصاعدين تجاه سياسات الضرائب التي تفرضها حركة حماس على السلع الأساسية داخل قطاع غزة، في وقت يعيش فيه الأهالي أوضاعًا إنسانية بالغة القسوة جرّاء الحرب والدمار الواسع.

فقد عبّر آلاف السكان عن استيائهم من استمرار فرض ضرائب على المواد الضرورية والمساعدات، مؤكدين أنّ هذه السياسة تبدو منقطعة الصلة تمامًا عن حجم المعاناة اليومية التي يعيشونها.

ويشير كثيرون إلى أن الأهالي بالكاد يجدون قوت يومهم، وأن فرض أي رسوم إضافية يزيد من العبء الذي لا يستطيعون تحمّله.

فكيف يمكن، كما يتساءل الغزيون، لمن فقد عمله وبيته ومصدر رزقه أن يدفع ضرائب على مساعدات تُقدَّم في الأصل لإنقاذه من الجوع والعوز؟ هذا التساؤل تحوّل إلى صرخة مشتركة تعبّر عن إحساس عام بالظلم وعدم العدالة، في ظل غياب أي بوادر تخفيف أو إعادة نظر بالسياسات الاقتصادية المفروضة.

ويرى المنتقدون أنّ الظروف الكارثية التي يعيشها القطاع تتطلّب إعطاء الأولوية المطلقة لسياسات تُراعي الكرامة الإنسانية وتُلبي الاحتياجات الأساسية للناس، بدلًا من تحميلهم مزيدًا من الأعباء المالية.

فغزة اليوم بحاجة إلى دعم وإغاثة عاجلة، وليس إلى إجراءات تُعمّق الفقر وتفاقم الإحباط لدى السكان.

كما دعا ناشطون ومواطنون عبر منشوراتهم إلى تدخّل فوري لوقف هذه الإجراءات، وإعادة توجيه الجهود نحو تخفيف المعاناة وتقديم حلول اقتصادية وإنسانية حقيقية. وطالبوا بوضع سياسات بديلة تتبنّى منظورًا إنسانيًا ينسجم مع الواقع الصعب على الأرض، وتعكس احترامًا لحقوق الناس في العيش بكرامة رغم الظروف القاسية.

في النهاية، يعكس هذا الغضب الشعبي اتّساع الفجوة بين احتياجات السكان وسياسات الجهات الحاكمة في القطاع، ويؤكد على ضرورة مراجعة فورية للنهج الاقتصادي بما يضمن أولوية الإنسان وحقّه في البقاء.

فوسط هذا الكم من الدمار والحرمان، باتت المطالبة برفع الضرائب وتخفيف الأعباء صرخة حياة أكثر منها مطلبًا اقتصاديًا.

 

 

 

 

 

 

 

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*