جماعة بني ملال تحقق فائض حقيقي بازيد من 45،5 مليون الدرهم برسم السنة المالية 2025:
بني ملال: عبد الصمد لعميري
كشفت جماعة بني ملال، برسم دورة فبراير ضمن تقريرها السنوي المتعلق بتنفيذ الميزانية برسم سنة 2025، عن حصيلة مالية تعكس مجهودات متواصلة في تدبير الموارد والنفقات، في سياق مطبوع بإكراهات اقتصادية وتزايد متطلبات التنمية المحلية.
ووفق المعطيات الرسمية، فقد بلغ مجموع المداخيل المحققة إلى غاية 31 دجنبر 2025 ما مجموعه 272.238.989,23 درهم، و مسجلة بذلك تطوراً ملحوظاً مقارنة بالسنوات السابقة، وهو ما يعزى أساساً إلى تحسن مردودية بعض الرسوم المحلية وتعزيز آليات التحصيل، رغم استمرار بعض الصعوبات المرتبطة بالاستخلاص،وحققت جماعة بني ملال فائض حقيقي ب 45.528.305.88 درهم برسم السنة المالية 2025:
وعلى مستوى النفقات، أبرز التقرير أن مصاريف التسيير استحوذت على الحصة الأكبر من الميزانية، حيث تم تسجيل اعتمادات مفتوحة مهمة همّت بالأساس كتلة الأجور، ومصاريف الإدارة العامة، وتكاليف التدبير اليومي للمرافق الجماعية، ما يعكس الطابع الاجتماعي والخدماتي للجماعة.
في المقابل، حافظت نفقات التجهيز على حضور وازن، سواء عبر الميزانية العامة أو من خلال الحسابات الخصوصية، حيث شملت تمويل مشاريع مهيكلة تهم تهيئة البنيات التحتية، وتقوية الشبكة الطرقية، وتحسين شروط السلامة والإنارة، إضافة إلى تدخلات مرتبطة بالمناطق الصناعية وبعض الأوراش التنموية.
وسجل التقرير أن الحسابات الخصوصية، سواء المتعلقة بأمور خصوصية أو حسابات النفقات من المبالغ المرصودة ، لعبت دوراً مهماً في توجيه الاعتمادات نحو مجالات دقيقة، من قبيل التنمية البشرية، أشغال المنفعة العامة، واستهلاك الماء والكهرباء، حيث تم احترام الإطار القانوني والتنظيمي المؤطر لهذا النوع من الحسابات.
وأسفر تنفيذ الميزانية عن تسجيل فائض مالي مهم تم ترحيله إلى سنة 2026، وهو ما من شأنه أن يشكل هامش أمان مالي ودعامة إضافية لتمويل مشاريع مستقبلية، خاصة تلك المرتبطة بالاستثمار وتحسين جودة الخدمات المقدمة للساكنة.
ورغم هذه المؤشرات الإيجابية، لم يُخفِ التقرير وجود تحديات قائمة، أبرزها تعزيز نجاعة التحصيل، وارتفاع الباقي استخلاصه وترشيد النفقات، وتحقيق توازن أفضل بين مصاريف التسيير والتجهيز، بما يضمن استدامة المالية المحلية ويستجيب لتطلعات ساكنة المدينة.
و يعكس التقرير السنوي لجماعة بني ملال برسم سنة 2025 صورة شمولية عن واقع التدبير المالي للجماعة، بين مكتسبات تحققت وإكراهات تفرض المزيد من الحكامة والابتكار في تدبير الشأن المحلي، في أفق جعل الميزانية أداة فعلية للتنمية وتحسين جودة العيش بالمدينة.
