المنظومة الصحية و حماية الحق في الصحة
المناظرة الوطنية الثانية للصحة و ضياع الحق في الصحة
في عهد حكومة المرحوم عبد الله ابراهيم نظمت اول مناظرة وطنية للصحة عام 1959 تحت رئاسة المغفور له محمد الخامس لبناء قطاع صحي عمومي في إطار برنامجها الخماسي سياسيا و اقتصاديا و اجتماعيا قام السيد وزير الصحة عبد المالك فرج بتقديم المشروع الذي الوزارة اعطيت فيه الأسبقية الخيار الإستشفائية مع تسريع البرامج الوطنية للقضاء على الأوبئة و الأمراض المتنقلة ومع اتحاد إجراءات سيادية
ا – تقليص عدد الأطر الأجنبية كمدخل لمعرفة الإدارة الوطنية
ب – القيام بحملات منظمة للتوعية و حملات التلقيح بالقرى و المناطق النائية
ت – سن سياسة تكوين اطر التمريض لتغطية الخصاص
ثم – احداث إدارة مركزية كمدخل لتقوية القطاع الصحي العمومي
من المرحوم عبد الله ابراهيم الى المرحوم اليوسفي
لا يسمح الحيز بالمرور على المراحل التي مر منها قطاع الصحة العمومية ببلادنا الاستعراض النجاحات و الاخفاقات و ثغرات طيلة هذه السنوات، لكن الشبه المؤكد ان القطاع الصحي العمومي كان قطاعا وطنيا استطاع صيانة كرامة المواطنين و المهنيين رغم الصراعات السياسية و التقلبات الاقتصادية فقد بقي القطاع محافظا على بعده العمومي و مجانية خدماته.
من الواجب اليوم التذكير برجل وطني يعتبر اب التغطية الصحية الإجبارية عن المرض لكونه لعب دور هاما في التعجيل بصدور قانون 65.00 المسمى التغطية الصحية الإجبارية و الأساسية عن المرض لتقوية المنظومة الصحية الوطنية التي عرفت اليوم مسارات خطيرة و غير وطنية،
ذكر المرحوم اليوسفي بالصعوبات و الكولسة عاشها قبل عرضه لمشروع القانون، ( انظر كتاب احاديث في ما جرى) ، لكن وطنية الرجل دفعته الى التمسك بمواقفه و عرض المشروع بالمجلس الحكومي برئاسة جلالة الملك محمد السادس بمدينة الداخلة في ….. وافق عليه البرلمان في .شتنبر 2002 و صدر الظهير التنفيذي القانون في 3 اكتوبر 2020 نشر بالحرية الرسمية في 31 اكتوبر 2002.
اصرار المرحوم اليوسفي و تمسكه بتنزيل نظام التغطية الصحية الإجبارية يعتبره رحمه الله مدخلا حقيقيا لاصلاح و تقوية المنظومة الصحية ببلادنا و اعادة دورها الوطني في تقديم خدمات عمومية في العلاج و التطبيب و الاستشفاء.
التغيير الدستوري و الحق في الصحة.
في خطاب العرش يوم 9 مارس 2011
دعى جلالته الى الحاجة لادخال تعديلات دستورية تؤكد على ” سيادة الأمة ، و الى الحكامة الجيدة و تخليق الحياة العامة و ضمان الحق في الصحة
شاء الله ما قدر فعل
كل المغاربة كانوا يعتقدون بأن حكومة بنكيران ستكون المكاسب الوطنية و تعزز الخدمات العمومية لقطاع الصحة و غيره لتخفيف على المواطنين اعباء العلاجات و الاستشفاء من العكس حصل و بدا التفريط في القطاع الصحي و ادوارها الخدماتية و الإنسانية
و تغير الخطاب الحكومي و اصبح يخلط الأوراق بشعبوية اصبح المواطن من خلالها لا يفرق بين التغطية الصحية الإجبارية عن المرض و بين الرعاية الصحية الشاملة و لخلط الأوراق اكثر و تاثيث مشهد القطاع الصحة العمومية نظمت الحكومة الدولة الوطنية الثانية للصحة بمراكش عام .2013 بعث بالمناسبة جلالة الملك رسالته سامية تلاها السيد الحسين الوردي بحضور السيد بنكيران و اعضاء حكومته و مسؤولين دوليين عن البنك الدولي الاتحاد الاوربي منظمة الصحة العالمية منظمة الأمم المتحدة للاسكان منظمة الأمم المتحدة لحماية الطفولة و مهني انتاج العلاج و الأدوية، حيث دعى جلالته المشاركين قائلا : ” ادعوكم ان لا تكون المناظرة مناسبة التقييم بل محطة أساسية التخلي بروح المسؤولية الوطنية و الغيرة الوطنية من اجل بلورة ميثاق وطني يضع المواطن في صلب اهتمامات المنظومة الصحية و إيجاد اجابات ناجعة لاسيما الاشكالات المتعلقة لتفعيل الحق الدستوري في العلاج و العناية الصحية و النهوض بالصحة النفسية و العقلية و وضعية الاشخاص دوي الاحتياجات الخاصة و المسنين ” لم يسثتني جلالته التعاضديات الصحية من رسالته بل دعى فيها الى ” تطوير النظام التعاضدي و الحد من الفوارق المجالية من اجل الولوج العادل للعلاج ” هذا بعض توجيهات الرسالة الملكية الموجهة المناظرة الوطنية للصحة بمراكش
لم تمضي الا اشهر عن المناظرة الوطنية للصحة حتى خرج رئيس الحكومة معلنا من قبة البرلمان تخلي الحكومة عن الخدمات الاجتماعية ( الصحة و التعليم ) و رفع اليد عن هذه الخدمات العمومية و فتح القطاع الصحي على
المجهول.
يتبع.
من نجيب الخريشي منخرط بالتعاضديات العامة للموظفين
ابن جرير في 20 شتنبر 2025
