الحزب الديمقراطي الوطني يدعو الى فتح تحقيق مستعجل ومحايد بخصوص تسريبات لجنة الصحافة

قالت الأمانة العامة للحزب الديمقراطي الوطني، في بيان توصلت به”سياسي” انها تابعت بقلق شديد التطورات الأخيرة المتعلقة بتسريبات تسجيلات لاجتماع لجنة أخلاقيات المهنة والقضايا التأديبية التابعة للجنة المؤقتة لتسيير شؤون قطاع الصحافة والنشر، والتي أثارت جدلاً واسعاً في الأوساط الصحافية والسياسية، وفي صفوف الرأي العام الوطني.

وفي هذا السياق، وانطلاقاً من المقتضيات الدستورية التي تعتبر حرية الصحافة والإعلام والتعبير حقاً أساسياً مكفولاً بالدستور، وركناً من أركان دولة الحق والقانون والمؤسسات، فإن الحزب يعبّر عن استنكاره الشديد لكل الممارسات التي من شأنها أن تهدد استقلالية المؤسسات الإعلامية والصحافية، أو تسيء إلى صورة التنظيم الذاتي للمهنة.

وتؤكد الأمانة العامة بأن الصحافة المهنية والمستقلة والمسؤولة، تضطلع بدور حاسم في كشف الحقائق، وفضح الممارسات المنحرفة، ومحاربة الفساد بكل أشكاله. وإن هذا الدور لا يمكن أن ينجح إلا في بيئة تحترم استقلالية الخط التحريري للمؤسسات الصحافية، وتحمي الصحافيات والصحافيين من مختلف أشكال الترهيب والتضييق والانتقام.

فبلادنا تعيش مسار إصلاحات مؤسساتية وسياسية وتنموية متواصلة، هدفها ترسيخ قيم النزاهة والشفافية والحكامة الجيدة في مختلف مستويات الحياة العامة. وفي هذا الإطار، فإن ما يجري في قطاع الصحافة والإعلام يجب أن ينسجم مع هذا المسار الوطني، وأن يساهم في بناء مشهد إعلامي مهني وفاعل ونزيه.

وإزاء الأحداث الأخيرة، تدعو الأمانة العامة إلى فتح تحقيق مستعجل ومحايد بخصوص التسريبات المذكورة وما تكشفه من ممارسات محتملة، مع ضمان استقلالية التحقيق وقيام عدالة منصفة وفعّالة. كما تطالب بمراجعة شاملة للآليات والقوانين المنظمة لعمل المجلس الوطني للصحافة، بما يضمن ديمقراطيته وشفافيته واستقلاليته. وتدعو إلى تقديم كل من ثبتت مسؤوليته عن أي انتهاكات للنصوص القانونية أو للأعراف المهنية إلى المحاسبة، على أساس احترام الاستقلالية الفعلية للمهنة، مع تعزيز الحماية القانونية والمهنية للصحافيات والصحافيين من مختلف أشكال المتابعات الكيدية أو الملاحقات الانتقامية والضغوط غير المبررة.

وتحث الأمانة العامة جميع المؤسسات الدستورية، وكذا مكونات المجتمع المدني، على الانخراط الجاد والمسؤول في حماية استقلالية الصحافة والإعلام كحق دستوري وضرورة ديمقراطية، ودعم تنظيم ذاتي حقيقي وشفاف للمهنة، بعيداً عن أي تأثيرات سياسية أو إدارية. كما تدعو إلى ترسيخ ثقافة احترام التعددية الإعلامية والآراء المختلفة، والدفاع عن حرية التحقيق الصحافي والنشر المهني، في إطار سيادة القانون واحترام الضوابط الأخلاقية للمهنة.

وتجدد الأمانة العامة التزامها المطلق بمواصلة النضال من أجل صحافة حرة ومستقلة ومسؤولة، تخدم الحقيقة والمصلحة الوطنية العليا، ومن أجل حياة سياسية نزيهة وخالية من الفساد، تحترم استقلالية المؤسسات والمهن الحرة. والذي لن يتحقق إلا عبر مشهد إعلامي صحي ومهني يساهم في خدمة قضايا الوطن والمواطن، ويعزز المسار الديمقراطي والإصلاحات السياسية والمؤسساتية، في احترام تام لحقوق الإنسان والحريات الأساسية، وفي مقدمتها حرية الصحافة والتعبير، وفقاً للتوجيهات الملكية السامية، وللمعايير الدستورية والوطنية، والمرجعية الدولية المتعارف عليها.

 

 

 

 

 

 

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*