بمناسبة اليوم الوطني للاشخاص في وضعية إعاقة…كتابة الدولة المكلفة بالادماج الاجتماعي ترصد المنجزات 

قالت  كتابة الدولة المكلفة بالادماج الاجتماعي في بلاغ لها توصلت به”سياسي” انه و بمناسبة اليوم الوطني للاشخاص في وضعية إعاقة،  ان المغرب يخلد في 30 مارس من كل سنة “اليوم الوطني للأشخاص في وضعية إعاقة”، باعتباره مناسبة للتعريف بقضايا الإعاقة والتحسيس بحقوق هذه الفئة، كما يشكل هذا اليوم فرصة للتوعية بكون مجال الإعاقة شأن مجتمعي يتطلب تدخلات مندمجة ونسقية لجميع الفاعلين وأصحاب المصلحة والمهتمين بالمجال، باعتبارها جزء لا يتجزأ من منظومة حقوق الإنسان، ومحطة سنوية أساسية للوقوف على مختلف التطورات والتراكمات التي يعرفها هذا المجال ببلادنا، وتوجيه مسارات ومقاربات الاشتغال، وربطها بمختلف الأوراش المهيكلة الكبرى المفتوحة ببلادنا، و مناسبة أيضا لاستحضار المجهودات الكبيرة التي يقوم بها المغرب من أجل تعزيز حقوق هذه الفئة من المجتمع، وتمكينها من جميع الآليات للمساهمة في التنمية التي تعرفها المملكة.

ويعد هذا اليوم مناسبة لتعزيز تملك الوعي بحقوق الأشخاص في وضعية إعاقة، ومحطة مهمة للنقاش حول قضايا الإعاقة ببلادنا ومدى تفاعلها مع المرجعيات الوطنية والالتزامات الأممية، وكذا السبل الكفيلة بتحقيق اندماجهم ورفاههم، من خلال تسليط الضوء على المنجزات والخطوات التي قطعناها جميعا للمساهمة في حماية حقوق الأشخاص في وضعية إعاقة والنهوض بها، وكذا بسط التحديات التي تحول دون مشاركتهم الكاملة والفاعلة في بناء وتنمية المجتمع.

وتحل مناسبة هذه السنة في ظل مواصلة الحكومة مجهوداتها من أجل تنزيل ورش الحماية الاجتماعية، الذي يقوده جلالة الملك محمد السادس، نصره الله، لتعميم التغطية الاجتماعية على جميع المغاربة؛ فضلا عن إرساء مجموعة من الأوراش التكميلية لتحسين حكامة الاستهداف للفئات في وضعية هشة.

وقد تميزت هذه السنة بإطلاق البحث الوطني الثالث حول الإعاقة، بعد توقيع مذكرة تفاهم بتاريخ 21 يناير2026 بين كل من قطاعي التضامن والإدماج الاجتماعي والمرصد الوطني للتنمية البشرية، والمندوبية السامية للتخطيط وصندوق الأمم المتحدة للسكان لإنجاز البحث الوطني الثالث، وتفعيلا للمقاربة التشاركية التي تعتمدها وزارة التضامن والادماج الاجتماعي وكتابة الدولة المكلفة بالإدماج الاجتماعي تم تنظيم مجموعة من الورشات التشاورية بمشاركة شبكات جمعيات الأشخاص في وضعية إعاقة وخبراء في مجال الإعاقة في هذا الورش الوطني الهام. بهدف صياغة مقترحات وتوصيات من شأنها تطوير الجوانب المفاهيمية والمنهجية للبحث الوطني وتجويد أدوات جمع المعطيات، لاسيما ما يتعلق باستمارة البحث وتحديد العينة.

وقد كانت هذه السنة محطة تم فيها استكمال المسلسل التشاوري لإعداد مخطط العمل الوطني الثاني للنهوض بحقوق الأشخاص في وضعية إعاقة 2026 – 2027، تنفيذا للسياسة العمومية المندمجة للنهوض بحقوق الأشخاص في وضعية إعاقة 2015 – 2025، والتي كان الهدف منها ضمان الولوج إلى الحقوق وتحقيق المشاركة الاجتماعية للأشخاص في وضعية إعاقة تنفيذا للالتزامات الأممية للمغرب ولمقتضيات الدستور، حيث سيتضمن 5 محاور و25 ورشا موضوعاتيا، يتناول المجالات ذات الصلة بحقوق الأشخاص في وضعية إعاقة. وقد شارك في المحطات التشاورية عل مستوى جميع جهات المملكة الفاعلون الترابيون من جماعات ترابية ومصالح لا ممركزة إلى جانب ممثلي المجتمع المدني العامل في المجال والخبراء، حيث ساهموا بمقترحاتهم وتوصياتهم في إغناء مشروع مخطط العمل المذكور، الذي سيتم عرضه على المجتمع المدني قبل تقديمه للجنة الوزارية، التي يترأسها السيد رئيس الحكومة، المكلفة بتتبع تنفيذ الاستراتيجيات والبرامج المتعلقة بالنهوض بحقوق الأشخاص في وضعية إعاقة.

كما عملت وزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة وكتابة الدولة المكلفة بالإدماج الاجتماعي هذه السنة، من خلال مؤسسة التعاون الوطني، على ضمان توفير خدمات صندوق دعم الحماية الاجتماعية والتماسك الاجتماعي، الموجهة للأشخاص في وضعية إعاقة برسم سنة 2025 – 2026، حيث يستفيد منه، برسم هذه السنة، أزيد من 27.884 شخصا في وضعية إعاقة من الخدمات التربوية والتأهيلية وشبه الطبية في مختلف المراكز والمدارس المستقبلة لهذه الفئة، تتكفل بها 416 جمعية، وقد بلغت نسبة الإناث 37% من مجموع المستفيدين، وقد خصص لهذا البرنامج ميزانية تقدر ب 396 مليون درهم

وقد عرفت هذه السنة، عملا مهما في مجال تعزيز ولوج الأشخاص في وضعية إعاقة للشغل، حيث ساهمت الوزارة في تنظيم المباراة الموحدة الخاصة بالأشخاص في وضعية إعاقة من حاملي الشواهد العليا والتقنية موزعة على 4 جهات، وذلك لتوظيف 200 شخصا في وضعية إعاقة برسم سنة 2025، ليبلغ مجموع مناصب الشغل المحدثة في إطار هذه المباريات الموحدة 1450 منصبا مند انطلاقها سنة 2018.

كما يتم العمل على وضع وتفعيل إطار تعاقدي بين الدولة ومقاولات القطاع الخاص لتشغيل الأشخاص في وضعية إعاقة، وفق النصوص القانونية ذات الصلة؛ وكذا تقوية الشراكة والتعاون بين مختلف المتدخلين لتهيئة بيئة تمكن الأشخاص في وضعية إعاقة من المشاركة الكاملة في الحياة المهنية والاجتماعية والاقتصادية؛ إضافة إلى تحسيس الفاعلين في القطاعين العام والخاص بالتحديات التي تواجه الأشخاص في وضعية إعاقة وأسرهم في مجال التشغيل وتشجيع الدينامية الإيجابية لإدماجهم في الوسط المهني؛

كما تعمل الوزارة وكتابة الدولة في إطار تنفيذ التزامات البرنامج الحكومي على استكمال تنزيل مكونات مشروع إصدار بطاقة شخص في وضعية إعاقة، وتم في هذا الصدد إصدار المرسوم رقم 2.22.1075 يتعلق بمنح بطاقة شخص في وضعية إعاقة بالجريدة الرسمية وذلك تنزيلا لأحكام القانون الإطار المتعلق بحماية حقوق الأشخاص في وضعية إعاقة والنهوض بها ولا سيما المادة 23 منه. يتم حاليا العمل على استكمال تنزيل الإطار التنظيمي طبقا لمقتضيات هذا المرسوم ويشمل ذلك إعداد الصيغة المحينة لمسودة مشروع القرار المشترك لوزارة التضامن والادماج الاجتماعي والأسرة ووزارة الصحة والحماية الاجتماعية الخاص بالمعايير الطبية والاجتماعية لتقييم الإعاقة، وكذا مشروع القرار المتعلق بشكل البطاقة والمعلومات المتضمنة فيها واللتان يتم دراستهما حاليا على مستوى الأمانة العامة للحكومة، وستمكن هذه العملية من استكمال المنصة الالكترونية الخاصة بتلقي ومعالجة طلبات بطاقة الإعاقة بمواكبة من وكالة التنمية الرقمية بالإضافة إلى تنفيذ البرنامج التكويني لفائدة الأطر واللجان المكلفة بالتقييم، كما أنه قد تم تجهيز وتأهيل 200 مراكز التي ستستضيف عملية تقييم الإعاقة في جميع أقاليم المملكة بالمعدات المعلوماتية اللازمة .

وفي انتظار صدور بطاقة شخص في وضعية إعاقة، تسلم وزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة وكتابة الدولة المكلفة بالإدماج الاجتماعي، شهادة تثبت الإعاقة من خلال المنصة الرقمية خدماتي، بحيث بلغت نسبة الاستفادة من هذه الشهادة حوالي200854 شهادة للإعاقة، وللإشارة فإن تدبير هذه المنصة يتم بتعاون مع مؤسسة التعاون الوطني، بحيث تم إحداث وتهيئة وتجهيز وتعبئة مجموعة من المراكز الجهوية والإقليمية لاستقبال وتوجيه الأشخاص في وضعية إعاقة وعددها 87 مركزا.

     وللإشارة فإن منح هذه البطاقة سيمكن من تعزيز ولوج الأشخاص في وضعية إعاقة إلى مختلف الخدمات المنصوص عليها قانونيا وكذا مواكبة مشروع تعميم الحماية الاجتماعية خاصة منه ما يتعلق بالدعم الاجتماعي المباشر وتعميم التغطية الصحية.

 وباعتبار الولوجيات منطلقا أساسيا لكل سياسة دامجة حقيقية للأشخاص في وضعية إعاقة، بحيث تساهم بشكل رئيسي في الرفع من استقلاليتهم، عبر إزالة كل الحواجز البيئية، المادية، التنظيمية وكذا الثقافية التي تحول دون ممارسة حقوقهم وولوجهم لمختلف الخدمات والفضاءات المستقبلة للعموم ووسائل النقل والتواصل، تعمل وزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة في المساهمة على تنزيل عدة مشاريع في مجال الولوجيات، وذلك بتنسيق مع الفعاليات المعنية.

تستمر الوزارة وكتابة الدولة تطوير برنامج مدن ولوجة، من خلال تنزيل البرنامج في 8 مدن محتضنة للتجربة النموذجية للولوجيات المادية و6 مدن أخرى في طور إرساء التجربة, و 33 جماعة ترابية، و كذا تكوين 400 فاعلا ترابيا على المستوى النظري والتطبيقي ومطعم بالمعايير والضوابط اللازمة لمجال الولوجيات.

   ولتثمين هذه التجربة، تم إعداد برنامج شواطئ ولوجة ب3 مدن شاطئية في انتظار تعميم التجربة على باقي المدن. كما تسهر كتابة الدولة المكلفة بالإدماج الاجتماعي على تطوير الرصيد المعياري المغربي في مجال الولوجيات، بحيث تمت دراسة والمصادقة على 125 مشروعا من طرف لجنة التقييس الخاصة بالولوجيات.

  وتواصل كتابة الدولة مجهوداتها في هذا الإطار من خلال تحسين وتطوير ولوج الأشخاص في وضعية إعاقة إلى مقرات الوزارة ومقر المعهد الوطني للعمل الاجتماعي. وإحداث جائزة الرواق الولوج والدامج للأشخاص في وضعية إعاقة بالمعرض الدولي للكتاب والنشر. بالإضافة إلى تطوير الولوجيات بالنقل السككي.

وفي نفس الإطار ولا سيما تعزيز حقوق الأشخاص في وضعية إعاقة وتيسير ولوجهم لخدمات النقل، أطلقت كتابة الدولة المكلفة بالإدماج الاجتماعي، بتاريخ 2 دجنبر 2025، بطاقة التخفيض للتنقل عبر القطارات لفائدة هذه الفئة، وذلك بشراكة مع المكتب الوطني للسكك الحديدية.

ويحظى هذا الورش الاجتماعي بأهمية كبيرة بحيث يمنح تخفيضا بنسبة 50% لفائدة الأشخاص في وضعية إعاقة، ويشكل محطة أساسية في مسار تمكين هذه الفئة وتعزيز استقلاليتها، والارتقاء بجودة الخدمات المقدمة لها في مجال النقل.

   ويأتي هذا الورش في إطار اتفاقية شراكة موقعة بين وزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة وكتابة الدولة المكلفة بالإدماج الاجتماعي والمكتب الوطني للسكك الحديدية، ، تتعلق بمنح التخفيض على التنقل عبر القطارات للأشخاص في وضعية إعاقة، وفق المنصة الرقمية ”إدماج”، المخصصة لتلقي طلبات الحصول على بطاقة التخفيض. والتي تعتمد على مقاربة تروم تبسيط المساطر وتحسين الولوج إلى الخدمات. وقد فاق عدد الطلبات التي تم التوصل بها 11673 طلب، أما عدد البطاقات التي تم تسليمها للمستفيدين والمستفيدات فقد فاق 4452 بطاقة تخفيض.

         إن تعزيز حقوق الأشخاص في وضعية إعاقة لا يتحقق فقط عبر الإجراءات التشريعية والمؤسساتية، بل يتطلب أيضا وعيا مجتمعيا عميقا وتمثلا سليما لمكانة هذه الفئة وإسهاماتها داخل المجتمع. ووعيا منها بذلك أطلقت وزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة وكتابة الدولة المكلفة بالإدماج الاجتماعي، الحملة الوطنية الأولى لإذكاء الوعي حول الإعاقة، التي انطلقت يوم 21 مايو 2025 واستمرت لمدة شهر. وهدفت الحملة إلى تعزيز الوعي المجتمعي حول قضايا الإعاقة، وتصحيح الصور النمطية، ودعم الإدماج الفعلي للأشخاص في وضعية إعاقة. شملت الحملة أكثر من 1200 نشاط بين ندوات وورشات وقوافل ميدانية في مختلف جهات المملكة، بمشاركة السلطات المحلية والمجتمع المدني. وقد أسهمت في تحفيز النقاش العمومي وتعزيز ثقافة الاحترام والمساواة تجاه الأشخاص في وضعية إعاقة.

        ومن خلال نتائج الاستطلاع التي أنجزتها مصالح وزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة وكتابة الدولة المكلفة بالإدماج الاجتماعي تبين أن هذه الحملة ساهمت في تغيير الصور النمطية حول الإعاقة لدى المستجوبين بنسبة% 68.6، كما نجحت في تغيير نظرة المجتمع العامة تجاه الأشخاص في وضعية إعاقة بنسبة 72.1% فضلا عن دورها في التعريف بحقوقهم والتحسيس بها بنسبة 57.2% وتعزيز الوعي بمشاركتهم الاجتماعية بنسبة 47.2%، إضافة إلى توضيح مفهوم الإعاقة لدى 25.3% من المستجوبين، وقد اعتمدت الحملة في ذلك على قنوات تواصلية متنوعة تصدرت فيها وسائل التواصل الاجتماعي بنسبة 61.2% تلتها الندوات واللقاءات العامة بنسبة% 53 والتلفزة بنسبة 42%، وهو ما انعكس على الأثر العام للحملة الذي وصفه 53.4% من المشاركين بالقوي.

وإذ نتقدم بأحر التهاني لجميع الأشخاص في وضعية إعاقة وأسرهم، وخصوصا الأمهات، نشد على أيادي جميع الفاعلين لبذل مزيد من الجهود في سبيل تمتيع الأشخاص ذوي الإعاقة بالحقوق المعترف بها للجميع، ونجدد التأكيد على عزم واستعداد وزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة وكتابة الدولة المكلفة بالإدماج الاجتماعي للتعاون من أجل مواصلة العمل الجاد ولتعزيز حقوق الأشخاص في وضعية إعاقة وتمتيعهم بكافة حقوقهم تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله وأيده.

 

 

 

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*