أمير قطر يتهم إسرائيل بمحاولة إفشال المفاوضات حول غزة عبر الضربة على الدوحة
اتهم أمير قطر تميم بن حمد آل ثاني خلال افتتاح القمّة العربية-الإسلامية الطارئة المنعقدة الاثنين في الدوحة، إسرائيل بأنها قصدت إفشال المفاوضات حول الحرب في قطاع غزة باستهدافها قادة حماس في بلاده الأسبوع الماضي.
وتنعقد القمّة في العاصمة القطرية للبحث في الردّ على الهجوم الإسرائيلي غير المسبوق الذي استهدف مسؤولين من حماس في الدولة الخليجية التي تلعب دور الوسيط في المفاوضات الرامية إلى وقف الحرب في قطاع غزة.
وفي كلمته الافتتاحية التي يشارك فيها قادة عرب ومسلمون، قال أمير قطر في إشارة إلى الدولة العبرية “من يعمل على نحو مثابر ومنهجي لاغتيال الطرف الذي يفاوضه، يقصد إفشال المفاوضات”.
وأضاف أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو “يحلم بأن تصبح المنطقة العربية منطقة نفوذ إسرائيلية، وهذا وهم خطير”.
ويتوقّع أن تخرج القمة ببيان يتسّم بلهجة مشدّدة. وبحسب مسودة بيان ختامي اطلعت عليها وكالة فرانس برس، سيؤكد المجتمعون أن الضربة الإسرائيلية في الدوحة “تقوّض فرص تحقيق السلام والتعايش السلمي في المنطقة وتهدّد كلّ ما تم إنجازه على طريق إقامة علاقات طبيعية مع إسرائيل، بما في ذلك الاتفاقات القائمة والمستقبلية”.
وفي ذلك إشارة واضحة إلى اتفاقات التطبيع التي أُبرمت في العام 2020 بين إسرائيل وكل من الإمارات العربية المتحدة والبحرين والمغرب. بينما أوقفت الحرب التي اندلعت بين حركة حماس وإسرائيل في السابع من تشرين الأول/أكتوبر مفاوضات التطبيع بين السعودية والدولة العبرية.
وتقول الباحثة في مبادرة الشرق الأوسط في كلية كينيدي بجامعة هارفرد إلهام فخرو لوكالة فرانس برس إن هذه القمّة “آلية لدول مجلس التعاون الخليجي لإظهار وحدتها في وقت استهدفت إسرائيل بشكل مباشر سيادة دولة عضو، في أول هجوم من نوعه في التاريخ”.
وأضافت فخرو، وهي مؤلفة كتاب عن “الاتفاقات الإبراهيمية” (الاسم الذي أطلقته واشنطن، راعية التطبيع، على هذه الاتفاقات)، “من المتوقع أن تستغل دول الخليج القمّة للدعوة إلى أن تضبط واشنطن إسرائيل، بعدما أدت ضرباتها على قطر إلى إضعاف مساعي وقف إطلاق النار” في غزة.
ويأتي الاجتماع على وقع إدانة دولية واسعة النطاق للهجوم الإسرائيلي.
وكان وزراء خارجية الدول العربية والإسلامية عقدوا اجتماعا تحضيريا مغلقا الأحد في الدوحة ناقشوا فيه مسودة البيان التي تؤكد أيضا “على مفهوم الأمن الجماعي والمصير المشترك (…) وضرورة الاصطفاف ومواجهة التحديات والتهديدات المشتركة”.
وتضع القمّة قطر التي اضطلعت خلال العامين الماضيين بدور بارز مع القاهرة وواشنطن في التوسط لوقف الحرب في غزة، أمام اختبار سياسي حرج بشأن مستقبل دورها في الملف الفلسطيني بعد أن استضافت جولات تفاوض غير مباشرة بين إسرائيل وحركة حماس فشلت في التوصل إلى حلّ دائم وأثمرت هدنتين موقتتين.
وكالات
