إسرائيل سترحّل ناشطي “أسطول الصمود العالمي” إلى أوروبا

أعلنت إسرائيل الخميس أنها ستُرحِّل إلى أوروبا جميع الناشطين الذين كانوا على متن سفن “أسطول الصمود العالمي” التي اعترضتها قوات البحرية الإسرائيلية خلال محاولتها الوصول إلى غزة، وأن أيا من السفن لم يتمكن من كسر الحصار البحري المفروض على القطاع الفلسطيني المحاصر.

ومساء الأربعاء، بدأت البحرية الإسرائيلية باعتراض السفن بعدما حذّرت الطواقم من دخولهم مياها تقول الدولة العبرية إنها خاضعة لسيطرتها.

وقالت وزارة الخارجية الإسرائيلية في بيان الخميس “لم ينجح أي من يخوت الاستفزاز التابعة لحماس–الصمود في محاولته دخول منطقة قتال نشطة أو كسر الحصار البحري القانوني”.

وأضاف “تتبقى سفينة واحدة فقط من هذا الاستفزاز على مسافة بعيدة، وإذا اقتربت، فإن محاولتها دخول منطقة قتال نشطة وكسر الحصار ستُمنع أيضا”.

من بين الركاب المشاركين في هذا التحرك والذين اعتُرضت قواربهم، الناشطة السويدية غريتا تونبرغ التي ظهرت في فيديو نشرته السلطات الإسرائيلية وهي تجمع أغراضا شخصية محاطة برجال مسلّحين.

وأفادت وزارة الخارجية الإسرائيلية الخميس في بيان على إكس بأن “ركاب حماس-الصمود على يخوتهم وهم في طريقهم بأمان وسلام إلى إسرائيل حيث ستبدأ إجراءات ترحيلهم إلى أوروبا. الركاب بخير وبصحة جيدة”.

– “قرصنة” –

واستنكر منظمو الأسطول “الهجوم غير القانوني على عمال إغاثة عزّل” ودعوا “الحكومات وقادة العالم والمؤسسات الدولية إلى المطالبة بالحفاظ على سلامة جميع الموجودين على متن المراكب وإطلاق سراحهم”.

وندّدت حركة حماس ليل الأربعاء باعتراض إسرائيل أسطول المساعدات، معتبرة العملية بأنها “اعتداء غادر وجريمة قرصنة وإرهاب” ضد مدنيين.

من جهته، ندد الرئيس التركي رجب طيب إردوغان باعتراض القوات الإسرائيلية أسطول الصمود، معتبرا أنه تصرّف يدل “مرة أخرى على وحشية إسرائيل”.

والخميس، أعلنت النيابة العامة في إسطنبول فتح تحقيق في توقيف مواطنين أتراك كانوا على متن مراكب الأسطول.

بدورها، دانت البرازيل اعتراض الأسطول الذي كان يحمل عددا من المواطنين البرازيليين من بينهم عضو في البرلمان، وقالت وزارة الخارجية في بيان إن “البرازيل تدين العمل العسكري الذي تقوم به الحكومة الإسرائيلية والذي ينتهك حقوق متظاهرين سلميين ويعرّض سلامتهم الجسدية للخطر”.

وأضاف البيان “مسؤولية سلامة الموقوفين تقع الآن على إسرائيل”.

وفي فرنسا، قال وزير الخارجية جان-نويل بارو إن “فرنسا تدعو السلطات الإسرائيلية الى ضمان سلامة المشاركين وأن تكفل لهم حق الحماية القنصلية وتسمح بعودتهم الى فرنسا في أقرب وقت”.

وفي إيطاليا، تجمع مئات المتظاهرين في روما ونابولي مساء الأربعاء للاحتجاج على اعتراض الأسطول، علما أن النقابات العمالية الرئيسية في إيطاليا دعت إلى إضراب عام الجمعة دعما للأسطول.

واتّهمت النائبة الأوروبية الفرنسية ريما حسن المشاركة في الأسطول إسرائيل بتوقيف “مئات الأشخاص” بصورة “غير قانونية” و”تعسفا”.

وبدأت النائبة الأوروبية بثا مباشرا على إنستغرام بعدما شهدت صعود عناصر البحرية الإسرائيلية إلى أحد القوارب، قبل أن ترمي هاتفها في المياه بينما كانت البحرية تصعد إلى المركب الذي كانت على متنه.

– بلجيكا تستدعي سفيرة إسرائيل –

ويضم “أسطول الصمود العالمي” الذي انطلق مطلع أيلول/سبتمبر من إسبانيا، حوالى 45 سفينة على متنها مئات الناشطين المؤيدين للفلسطينيين من أكثر من 40 دولة. وينقل حليب أطفال ومواد غذائية ومساعدات طبية، ويؤكد أنه في “مهمة سلمية وغير عنيفة”.

ويقول الأسطول إنه يريد “كسر الحصار المفروض على غزة” وتقديم “مساعدات إنسانية للسكان المحاصرين الذين يواجهون المجاعة والإبادة الجماعية”.

وبالإضافة إلى حسن وتونبرغ، يشارك في هذا التحرك حفيد نيلسون مانديلا، النائب السابق في جنوب إفريقيا ماندلا مانديلا، ورئيسة بلدية برشلونة السابقة آدا كولاو.

وأرسلت كل من إيطاليا وإسبانيا سفنا عسكرية لضمان حماية الأسطول بعد “هجمات بواسطة مسيّرات واستعمال قنابل حارقة” استهدفته ليل 23 و24 أيلول/سبتمبر الفائت، وهو ما نددت به الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي.

لكن الحكومة الإسبانية طالبت الأربعاء الأسطول ب”عدم الدخول إلى المياه التي حددتها إسرائيل كمنطقة محظورة” (على بعد 150 ميلا بحريا من غزة) وأكدت أن السفينة الإسبانية المرسلة لتقديم المساعدة “لن تتجاوز هذه الحدود”.

كذلك، استدعت إسبانيا القائمة بأعمال السفارة الإسرائيلية في مدريد الخميس، وقال وزير الخارجية خوسيه مانويل ألباريس لمحطة “تي في إي” التلفزيونية “استدعيت اليوم القائمة بأعمال السفارة الإسرائيلية في مدريد” مضيفا أن 65 إسبانيّا كانوا على متن الأسطول.

وعلى غرار إسبانيا، أعلن وزير الخارجية البلجيكي ماكسيم بريفو الخميس أنه استدعى سفيرة إسرائيل، معتبرا أمام البرلمان البلجيكي أن “الطريقة التي اعتُرضوا فيها (…) ومكان الاعتراض في المياه الدولية أمر غير مقبول، ولهذا استدعيت السفيرة”.

كذلك، توقفت الفرقاطة العسكرية التي كلفتها روما مواكبة الأسطول أيضا  على بعد 150 ميلا بحريا، وحثت المشاركين الثلاثاء عبر جهاز اللاسلكي على “التخلي” عن المهمة.

وكالات

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*