بدأ رئيس أركان الجيش الإسرائيلي السابق غادي آيزنكوت الأحد رسميا مهمة تشكيل حكومة جديدة، موجها دعوات إلى حلفاء بنيامين نتانياهو للانضمام إلى حكومته، ووصفه في الوقت نفسه بأنه قاد البلاد إلى أزمة تاريخية.
وتسلّم آيزنكوت (66 عاما)، رسميا كتاب التكليف من الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ، الذي منحه مهلة 28 يوما لتشكيل الحكومة، رغم عدم امتلاك معسكره أغلبية برلمانية واضحة..
وقال آيزنكوت، في مراسم أقيمت في مقر الرئاسة في القدس، وقد ارتدى بزة رسميةوربطة عنق على خلاف ملابس سوداء اعتاد الظهور بها “نحن في حالة طوارئ، ونقترب من نقطة اللاعودة بالنسبة لدولة إسرائيل”.
وأضاف “يجب أن نشكّل حكومة طوارئ وطنية، وهذا سيتطلب خطوات سياسية مبتكرة وغير تقليدية”.
وآيزنكوت ابن لعائلة من المهاجرين من المغرب ذات جذور عمالية.
وفي حال نجح في تشكيل الحكومة، سيكون أول رئيس وزراء إسرائيلي من أصول سفاردية، أي من اليهود الذين تعود أصولهم إلى الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، في بلد هيمنت عليه ولفترات طويلة نخبة أشكنازية ترتبط جذورها بأوروبا.
أما نتانياهو، الذي تولى رئاسة الحكومة على فترات متقطعة لما يقارب عقدين، وقاد الحرب على غزة ولبنان وإيران منذ هجمات السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023، فقد خسر جزءا من الدعم في انتخابات الشهر المنصرم، لكن أيا من المعسكرين لم يتمكن من حصد أغلبية مطلقة.
وخلال مراسم التكليف، أقرّ كل من آيزنكوت وهرتسوغ بتزايد عزلة إسرائيل على الساحة الدولية في عهد نتانياهو، المطلوب للمحكمة الجنائية الدولية.
وفي الولايات المتحدة، الحليف الأهم لإسرائيل، حقق الديموقراطيون انتصارات في انتخابات الثلاثاء، وسط دعوات إلى كبح جماح إسرائيل، على خلفية الدمار الذي لحق بقطاع غزة، والاستياء من الحرب على إيران التي أطلقها نتانياهو بالتعاون مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
وقال آيزنكوت “نحن في خضم أزمة دبلوماسية مدمّرة، حتى أقرب أصدقائنا وحلفائنا الاستراتيجيين يقولون إن العلاقة مع إسرائيل يجب أن تخضع لإعادة تقييم”.
ووجّه آيزنكوت، الذي تواصل مع الإسرائيليين العلمانيين والليبراليين، لكنه يتحالف أيضا مع قوى من اليمين، دعوة إلى حزب الليكود بزعامة نتانياهو، وكذلك إلى حزب “الصهيونية الدينية” بزعامة بتسلئيل سموطريتش، للانضمام إلى حكومة يترأسها.
وقال “بابي مفتوح، ويدي ممدودة بكل إخلاص واستعداد، لكل من يدرك خطورة هذه المرحلة”.
ويمكن تمديد المهلة الأولى للتكليف لمدة 14 يوما إضافيا.
وفي حال لم يتوصل إلى تأليفها، يحق للرئيس تكليف شخصية أخرى بالمهمة.
