جمعية الشعلة للتربية والثقافة تناقش” أكادير بين الحاضر والمستقبل”

في إطار فعاليات الملتقى الوطني لليافعين، الذي تحتضنه مدينة أكادير بمناسبة الذكرى الخمسين لجمعية الشعلة للتربية والثقافة، كان المشاركون على موعد مساء الجمعة 15 غشت 2025 مع لقاء مفتوح مع  مصطفى بودرقة، نائب عمدة مدينة أكادير، في محور “أكادير بين الحاضر والمستقبل”.

اللقاء شكل مساحة حوارية ثرية، جمعت بين نبض الشباب ورؤية المسؤول المحلي، وسط تفاعل كبير من الحاضرين.
استهل السيد بودرقة مداخلته بالتأكيد على الطفرة النوعية التي تشهدها أكادير في السنوات الأخيرة،عقب الخطاب الملكي بمناسبة الذكرى 44 للمسيرة الخضراء، سواء على مستوى البنيات التحتية أو مؤسسات الشباب أو المشاريع الموجهة للمرأة. وأبرز أن المدينة عرفت دينامية متسارعة، شملت إعادة تأهيل الشوارع والمرافق العمومية، وتشييد مراكز شبابية جديدة، وتوسيع المساحات الخضراء لتكون متنفسًا لجميع الفئات.
وتوقف المتحدث عند البعد السياحي، معتبرا أن أكادير تتجاوز كونها وجهة شاطئية لتصبح مدينة سياحية متكاملة، تمتلك مؤهلات طبيعية وثقافية واقتصادية تؤهلها لاستقطاب الزوار من مختلف أنحاء العالم.

وأشار إلى أهمية تعزيز البنية الفندقية وتنويع العروض السياحية لتواكب الطلب المتزايد، خاصة في ظل استضافة المدينة لفعاليات وطنية ودولية كبرى كأس افريقيا للأمم و كاس العالم .
وفي الجانب الاجتماعي، أوضح نائب العمدة أن الجماعة تولي اهتماما خاصا بالمرأة والشباب من خلال برامج الإدماج الاقتصادي ودعم المبادرات المقاولاتية، إضافة إلى تمويل المشاريع والبرامج التي تتيح لهاتين الفئتين الاندماج الفعال في الحياة العامة. كما أكد على دعم الجماعة للمراكز والفضاءات الموجهة للشباب، معتبرا أن الاستثمار في هذه الفئة هو استثمار في مستقبل أكادير.
وفي حديثه عن سياسة المدينة، شدد بودرقة على أنها رؤية شاملة تجمع بين التنمية الحضرية والاجتماعية والاقتصادية، وتستند إلى مبادئ مقاربة النوع الاجتماعي، مع الالتزام بما يحدده القانون التنظيمي 113.14 بخصوص الاختصاصات الذاتية والمشتركة والمنقولة للجماعات الترابية.
كما أعلن استعداد أكادير لاحتضان مباريات كأس إفريقيا وكأس العالم، بفضل بنيتها التحتية الرياضية الحديثة واستعدادها اللوجستي، مشيرا إلى أن هذه التظاهرات تمثل فرصة ذهبية لتسويق صورة المدينة عالميا وتعزيز جاذبيتها الاستثمارية والسياحية.
وتطرق اللقاء إلى الجانب التربوي، حيث أكد بودرقة على أهمية مساهمة الجماعة في إنشاء مراكز للتخييم داخل المدينة، لتقوية شبكة المخيمات على مستوى الجهة، ودعم الجمعيات النشيطة في هذا المجال، نظرا لدورها الحيوي في تكوين الناشئة وتعزيز قيم المواطنة.
وفي ختام اللقاء، تفاعل اليافعون بأسئلتهم التي تناولت دور القيادة السياسية في وتيرة التنمية، وتأثير رئاسة السيد عزيز أخنوش لكل من الحكومة والمجلس الجماعي على سير المشاريع المحلية. وأوضح بودرقة أن هذا التلاقي في المسؤوليات يتيح انسجاما في الرؤية ويعزز فرص المدينة في الحصول على مشاريع استراتيجية.
اللقاء، الذي جاء في قلب الملتقى الوطني لليافعين، لم يكن مجرد جلسة حوارية، بل كان ورشة مفتوحة للأفكار والرؤى، عكست طموح شباب يسعى لأن يكون جزءا فاعلا في صياغة مستقبل مدينته، ومدينة تتحرك بخطى واثقة نحو غد أكثر إشراقا.

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*