بني ملال تستعد للنسخة 40 من يوم المهندس المعماري
عبد الصمد العميري
احتضنت الوكالة الحضرية لبني ملال، يوم الأربعاء 7 يناير 2026، جلسة عامة تلتها ورشات موضوعاتية، وذلك في إطار التحضير للدورة الأربعين من اليوم الوطني للمهندس المعماري، المرتقب تنظيمها يوم 15 يناير 2026، تحت شعار:”نحو تكامل بين مهندسي القطاعين العام والخاص من أجل تنمية المجالات القروية”.
ويندرج هذا اللقاء، الذي نُظم بشكل مشترك بين الوكالة الحضرية لبني ملال والهيئة الجهوية للمهندسين المعماريين بني ملال–خنيفرة، في سياق تنزيل التوجيهات الملكية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، الرامية إلى تنمية العالم القروي وتقليص الفوارق المجالية، وكذا في إطار التوجيهات الوزارية المتعلقة بالتحضير لليوم الوطني للمهندس المعماري.
وترأس الجلسة العامة مدير وكالة الحضرية لبني ملال، بحضور رئيس الهيئة الجهوية للمهندسين المعماريين بني ملال–خنيفرة، إلى جانب المفتشة الجهوية للتعمير والهندسة المعمارية وإعداد التراب الوطني، وممثلي أقسام التعمير والبيئة بالعمالات والأقاليم، والمديرية الجهوية للإسكان وسياسة المدينة، والمصالح التقنية للجماعات الترابية المعنية، إضافة إلى مهندسين معماريين من القطاعين العام والخاص.
وشكلت هذه الجلسة فضاءً مفتوحًا للنقاش وتبادل الرؤى حول القضايا المرتبطة بالهندسة المعمارية والتعمير في الوسط القروي، مع التركيز على أهمية تكامل الأدوار وتعزيز التنسيق بين مختلف المتدخلين من أجل تحسين جودة التدخلات وتحقيق تنمية ترابية متوازنة.
وعقب الجلسة العامة، انخرط المشاركون في ثلاث ورشات موضوعاتية، أطرها كل من السيدين عزيزي المهدي وعبد العزيز غبراوي، مكلفين بمهمة بالمؤسسة، وهمت المحاور التالية،دعم العالم القروي وتقليص الفوارق الترابية،والإطار المبني وجودته،و التخطيط والحكامة الترابية.
وقدّم خالد ميموني، مهندس معماري ورئيس قسم الدراسات بوكالة الحضرية لبني ملال وعضو بالهيئة الجهوية، عرضًا حول الإطار العام للقاء وسياقه وإشكالاته وأهدافه، مبرزًا التحديات المرتبطة بالتأطير المعماري في الوسط القروي، وأهمية التكامل بين الفاعلين العموميين والخواص.
وتناولت المناقشات، خلال الورشات، عدة قضايا أساسية، من بينها إكراهات التخطيط الترابي في العالم القروي، وتحسين جودة الإطار المبني، وتبسيط المساطر الإدارية، وملاءمة النصوص التنظيمية وأدوات التدخل مع الخصوصيات المحلية.
كما تم التأكيد على ضرورة تثمين دور المهندس المعماري، سواء في القطاع العام أو الخاص، باعتباره فاعلًا محوريًا في تحقيق التنمية الترابية.
وأسفرت هذه الورشات عن تبادل تجارب ناجحة، ورصد ممارسات جيدة، وصياغة توصيات عملية تروم تعزيز التنسيق والتكامل بين مهندسي القطاعين العام والخاص، على أن يتم تجميع خلاصاتها وتقديمها خلال أشغال الدورة الأربعين لليوم الوطني للمهندس المعماري.
وفي ختام اللقاء، شدد مدير وكالة الحضرية لبني ملال على أن مختلف المداخلات والتوصيات يجب أن تندرج ضمن الإطار الاستراتيجي الذي رسمته التوجيهات الملكية السامية، خاصة خطابي جلالة الملك بمناسبة عيد العرش في 29 يوليوز 2025 وافتتاح الدورة البرلمانية في 10 أكتوبر 2025، مبرزًا أهمية إرساء تكامل فعلي ومستدام بين جميع المتدخلين، من إدارات وجماعات ترابية ومهندسين معماريين، بما يضمن انسجام السياسات العمومية ويعزز مكانة المهندس المعماري في تصميم.
