سعيد أقداد: صوت معارض يعيد طرح سؤال الثقة في التدبير الترابي بورزازات

سعيد أقداد: صوت معارض يعيد طرح سؤال الثقة في التدبير الترابي بورزازات

بقلم عبد الهادي بريويك 

في سياق سياسي محلي يتسم بتعدد القراءات حول حصيلة التدبير الجماعي، يبرز اسم سعيد أقداد، عضو المكتب السياسي لحزب التقدم والاشتراكية وأحد الوجوه البارزة في صفوف المعارضة داخل المجلس الترابي بورزازات، كفاعل سياسي يسعى إلى إعادة طرح أسئلة جوهرية حول أسلوب إدارة الشأن العام المحلي.

من خلال تدوينته الأخيرة على صفحته الرسمية بموقع فايسبوك، يقدم أقداد قراءة نقدية لمرحلة تدبير وُصفت بـ”التكنوقراطية الصامتة”، في إشارة إلى نموذج يعتمد على الإنجاز التقني والإداري في مقابل ضعف التواصل السياسي المباشر مع المواطنين.

هذا الطرح يعكس، بحسب متابعين للشأن المحلي، توجها معارضا يضع قضية الثقة في صلب النقاش العمومي

ويؤكد أقداد في تدوينته أن اختزال استعادة الثقة في “25 دقيقة من العلاقات العامة” لا يمكن أن يكون بديلا عن تقييم شامل لسنوات من التدبير، في إشارة واضحة إلى أن إعادة بناء العلاقة بين المواطن والمؤسسة تحتاج إلى ما هو أعمق من الخطاب التواصلي السريع، وإلى مراجعة حقيقية لأساليب الحكامة المحلية.

وفي مدينة ورزازات، التي تعرف رهانات تنموية متعددة، يكتسب هذا الخطاب أهمية خاصة، باعتباره يعكس دينامية سياسية داخل المجالس المنتخبة تقوم على مساءلة الأداء وربط المسؤولية السياسية بالمحاسبة، بعيدا عن منطق الإجماع الصامت أو التبرير الجاهز.

ويُحسب لأقداد، وفق متتبعين، أنه يمزج بين موقعه داخل المؤسسة الحزبية كقيادي في حزب التقدم والاشتراكية، وبين حضوره كصوت معارض داخل المجلس، ما يمنحه موقعا مزدوجا يسمح له بتقديم نقد من الداخل، مع الحفاظ على انخراطه في النقاش المؤسساتي.

وفي الوقت الذي تتعدد فيه المقاربات حول تدبير الشأن المحلي، يواصل أقداد تقديم نفسه كفاعل سياسي يراهن على إعادة الاعتبار للنقاش العمومي الجاد، وعلى تجاوز منطق التدبير الصامت نحو حكامة أكثر شفافية وتواصلا مع المواطنين.

داخل ورزازات والجماعات الترابية المجاورة.

ويبقى السؤال المطروح في السياق المحلي: إلى أي حد يمكن لهذا النوع من الخطاب النقدي أن يساهم في إعادة بناء الثقة في المؤسسات المنتخبة، وفتح أفق جديد للتدبير الترابي القائم على القرب والمساءلة؟

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*