في مؤتمر بالمحمدية.. “التقدم والاشتراكية” يراهن على وعي المواطنين لمواجهة المال الانتخابي
بقلم عبد الهادي بريويك
شهد المؤتمر الإقليمي لحزب التقدم والاشتراكية بالمحمدية نجاحا على المستويين التنظيمي والسياسي، كما ونوعا، في أجواء نضالية متميزة جسدت عمق الارتباط الجماهيري للحزب، وحيوية مناضلاته ومناضليه، إلى جانب الحضور الوازن للمتعاطفات والمتعاطفين مع مشروعه المجتمعي الديموقراطي والتقدمي.
وقد تميز هذا المؤتمر بحضور مكثف واختلاط جميل بين مختلف الأجيال المناضلة، حيث امتزجت خبرة الرواد بحماس الشباب، في صورة تعكس استمرارية الحزب وتجدد عطائه، وتؤكد أن حزب التقدم والاشتراكية ما يزال يشكل أملا حقيقيا لفئات واسعة من المواطنات والمواطنين في التغيير والإصلاح.
كما عرفت أشغال المؤتمر نقاشات سياسية وتنظيمية عميقة ومسؤولة، عبر خلالها المشاركون عن تشبثهم بالدفاع عن القضايا الاجتماعية والاقتصادية والبيئية، وعن المطالب المشروعة للمواطنات والمواطنين، في ظل الأوضاع الراهنة التي تتطلب نفسا ديموقراطيا جديدا وسياسات عمومية أكثر عدلا وإنصافا.
وترأس أشغال هذا المؤتمر محمد نبيل بنعبد الله، الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية إلى جانب وفد وفد وازن من عضوات وأعضاء المكتب السياسي، ، الذي قدم عرضا سياسيا متكاملا وواقعيا، تطرق فيه إلى الوضع السياسي الوطني، وما يطبع المرحلة الحالية من تحديات وإكراهات، منتقدا ما وصفه بحكومة تضارب المصالح وضعف الالتزام بتنفيذ الوعود والبرامج التي تم تقديمها للمواطنين، كاشفا في الآن ذاته مظاهر الفشل الحكومي في التعاطي مع عدد من الملفات الاجتماعية والاقتصادية التي تؤرق المواطنين.
كما دعا الأمين العام كافة المناضلات والمناضلين، وكذا المواطنات والمواطنين، إلى ضرورة المشاركة السياسية الواسعة، واغتنام فرصة إعادة التسجيل في اللوائح الانتخابية، من أجل سد الطريق أمام كل من يسعى إلى ملء فراغ العزوف الانتخابي بشراء الذمم واستغلال الهشاشة الاجتماعية للتأثير على إرادة الناخبين.
وأبرز بنعبد الله التاريخ النضالي العريق لحزب التقدم والاشتراكية بمدينة المحمدية وضواحيها، مؤكدا أن الحزب ظل دائما حاضرا إلى جانب قضايا الساكنة وهمومها اليومية، وأن لقاء اليوم يشكل صلة وصل متجددة بين الحزب وقواعده ومناضليه والمتعاطفين معه، في أفق تعزيز العمل الميداني وتقوية التواصل مع المواطنين.
وأكد الأمين العام، في ختام كلمته، أن حزب التقدم والاشتراكية سيواصل أداء أدواره الوطنية والديموقراطية بكل مسؤولية، باعتباره حزبا ولد نظيفا، وعاش نظيفا، وسيبقى نظيفا، وفيا لقيم النزاهة والدفاع عن مصالح الشعب، ومتشبثا بخدمة الوطن والمواطنين بعيدا عن كل أشكال الانتهازية أو السعي وراء المصالح الضيقة.
وقد خلص المؤتمر إلى التأكيد على ضرورة مواصلة التعبئة وتقوية التنظيم الحزبي إقليميا ومحليا، والانخراط القوي في مختلف القضايا المجتمعية، بما يعزز حضور الحزب ويكرس موقعه كقوة اقتراحية وديموقراطية فاعلة في المشهد السياسي الوطني.

