إجماع داخل مجلس إقليم الفقيه بن صالح على حزمة مشاريع تنموية واجتماعية واعدة
عبد الصمد لعميري
شهدت قاعة الاجتماعات بمقر عمالة إقليم الفقيه بن صالح، انعقاد الدورة العادية للمجلس الإقليمي، والتي خُصصت لتدارس والمصادقة على مجموعة من اتفاقيات الشراكة والمشاريع التنموية ذات الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية والبنيوية، في أجواء اتسمت بالتوافق والإجماع بين مختلف مكونات المجلس.
وتميزت أشغال الدورة بالمصادقة بالإجماع على جميع النقاط المدرجة في جدول الأعمال، دون تسجيل أي اعتراض أو تحفظ، في مؤشر يعكس وجود إرادة جماعية لتسريع وتيرة التنمية بالإقليم والاستجابة لتطلعات الساكنة في مختلف المجالات.
وفي ما يتعلق بالبنية التحتية، صادق المجلس على عدد من اتفاقيات الشراكة الرامية إلى تعزيز الربط الطرقي بين الجماعات الترابية في إطار برنامج الأولويات للفترة الممتدة بين سنتي 2026 و2028. كما حظي قطاع الطرق بأهمية خاصة من خلال إقرار مشاريع لتقوية وتأهيل الطرق غير المصنفة بجماعتي أولاد نجاع وأولاد زمام، بهدف تحسين ظروف التنقل وفك العزلة عن عدد من الدواوير والمناطق القروية، فضلاً عن دعم النشاط الفلاحي والاقتصادي المحلي.
وعلى المستوى الاقتصادي، وافق المجلس على إحداث منصة للتموين وتسويق المنتوجات المجالية بالإقليم، وهو مشروع استراتيجي يروم توفير فضاء عصري ومنظم لتثمين وتسويق المنتجات المحلية، وتمكين التعاونيات والمنتجين من آليات حديثة للترويج لمنتوجاتهم، بما يساهم في خلق فرص الشغل وتحريك عجلة الاقتصاد المحلي وتعزيز جاذبية الإقليم للاستثمار.
أما في الجانب الاجتماعي، فقد صادق المجلس على دعم مركز رعاية الأشخاص بدون مأوى بجماعة دار ولد زيدوح، في خطوة تعكس الاهتمام المتزايد بالفئات الهشة وتعزيز آليات التكفل الاجتماعي والإدماج، بما ينسجم مع المبادرات الرامية إلى الحد من مظاهر الهشاشة والإقصاء الاجتماعي.
وفي إطار العناية بالشأن الديني، تمت المصادقة كذلك على مشاريع بناء وتجهيز أربعة مساجد موزعة على عدد من الجماعات الترابية بالإقليم، بما سيساهم في تحسين البنيات الدينية وتقريب الخدمات من المواطنين.
وتعكس مخرجات هذه الدورة رؤية تنموية متكاملة تقوم على التوازن بين الاستثمار في البنية التحتية، وتحفيز الاقتصاد المحلي، وتعزيز الخدمات الاجتماعية والدينية، بما يكرس مقاربة شمولية للتنمية المجالية.
وتبقى انتظارات الساكنة والفاعلين المحليين معقودة على التسريع بتنزيل هذه المشاريع والاتفاقيات على أرض الواقع، واحترام الآجال الزمنية المحددة لإنجازها، حتى تحقق الأهداف التنموية المرجوة وتنعكس آثارها بشكل ملموس على الحياة اليومية للمواطنين بإقليم الفقيه بن صالح.
