USFP bann

عبد الكريم بنعتيق: مسار مناضل و كفاءة سياسية يدخل غمار الدائرة الإنتخابية الرباط المحيط

سياسي: الرباط

يدخل الوزير الإتحادي السابق عبد الكريم بنعتيق، السباق الانتخابي بدائرة الرباط المحيط، في الانتخابات التشريعية، للحصول على مقعد برلماني يعيد به مسار حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية الى قلعته بأحياء العاصمة الرباط، حيث يعود عبد الكريم بنعتيق، لربط الماضي بالحاضر بتحديات جديدة وبروح الأمل في المستقبل، من أجل اعادة الاعتبار للفاعل السياسي .

اختار بنعتيق مواصلة المسار والدفاع عن مصالح ساكنة العاصمة الرباط، وسار على دروبها وأزقتها وشوارعها وأحياءها، منصتا للشباب والنساء والشيوخ في أحياء العكاري، الشبانات، المحيط، ديور الجامع،…وكل دروب حي يعقوب المنصور، وكذلك أحياء اكدال والرياض..

بنعتيق، شخصية سياسية، راكمت تجارب متعددة، وظل متشبت بحزبه الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، كما سبق ان شغل سنة 2000 منصب كاتب الدولة المكلف بالمقاولات الصغرى والمتوسطة، ثم تولى سنة 2001 مسؤولية كتابة الدولة في التجارة الخارجية خلال حكومة التناوب بقيادة عبد الرحمن اليوسفي.

وعاد بنعتيق إلى الواجهة الحكومية سنة 2017، بعدما عُيّن وزيراً منتدباً لدى وزير الشؤون الخارجية مكلفاً بالمغاربة المقيمين بالخارج وشؤون الهجرة، وهو المنصب الذي ارتبط خلاله بعدة ملفات تهم الجالية المغربية، وتعزيز دور الكفاءات المغربية بالخارج، فضلاً عن قضايا الهجرة والتعاون الإفريقي في هذا المجال.، وبصم بنعتيق بقوة حضوره في قضايا مغاربة العالم.

بنعتيق، رمز و مسار شخصية عمومية جمعت الكثير من الاهتمامات وراكمت خبرة  واسعة بالمعرفة والتكوين والعطاء بكفاءة عالية زاوجت بين الفكر والسياسة والعمل النقابي والمهني والنضال على واجهات متعددة بشحنة حب الوطن والدفاع عن المؤسسات والمصالح العليا..

كان آخر منصب حكومي تولاه عبد الكريم بنعتيق، تحمله مسؤولية الوزارة المنتدبة المكلفةب مغاربة العالم وشؤون الهجرة، الوزارة غادرها مع تعديل حكومي لحكومة سعد الدين العثماني في ما أطلق عليه« الكفاءات »، والغريب في تاريخ الحكومات والوزراء بالمغرب، ان يغادر وزير الحكومة ويصاحب ذلك تضامن كبير وطنيا ودوليا، بتصريحات ومواقف وتدوينات وتغريدات على مواقع التواصل الاجتماعي تشيد بعمل الوزير بنعتيق في قطاع الجالية المغربية، وخرجت شهادات الاصدقاء والأطياف السياسية على مختلف تلاوينها والفعاليات الجمعوية في العالم في الاشادة بحصيلة بنعتيق، حيث يعتبر كفاءة سياسية كبيرة.

بنعتيق، يقود حملة انتخابية نظيفة ومسؤولة ، بدائرة الرباط المحيط، لا يحب التباهي ولا المقاعد، ويقول لمقربيه ان حياته موهوبة لخدمة للوطن، منذ طفولته وشبابه وهب حياته للنضال في اليسار والعمل النقابي بالمغرب وخارجه.

عشق/ الاشتراكية، ناضل في صفوف اليسار بفرنسا في صفوف الحركة الطلابية، ورافق رموز حزبه في المنفى سنوات الرصاص والقمع والصراع بين الحركة الوطنية والمستعمر .

ناضل من اجل تحقيق الاستقلال الكامل للمغرب، لبلد يحتاج لبناء مؤسساتي وديمقراطي بعدالة اجتماعية وبحكامة دائمة.

بعد اختياره الدراسة والنضال بالمهجر، عاد بنعتيق لحضن وطنه، ليجد نفسه مع رفاقه في الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية والكونفدرالية الديمقراطية للشغل،

وباعتباره رجل الميدان والتنظيم، ساهم في تطوير العمل النقابي خصوصا في القطاع البنكي الذي كان غائبا عن المشهد النقابي المغربي، ليؤكد بنعتيق ان نضال شغيلة القطاع الخاص هو اخراج هذه الفئة من الانسداد المعرفي والطبقي الى المساهمة في الدفاع عن مصالحها وتحقيق مطالبها ومشاركتها في تنمية بلدها.

ويشهد له التاريخ، ان بنعتيق كان أول من أسس وأدخل القطاع البنكي للعمل النقابي، حيث تزعم نقابة الابناك داخل الكونفدرالية الديمقراطية للشغل بالمغرب، ومن خلالها كان أول شاب ظفر بمقعد في المكتب التنفيذي داخل اقوى نقابة عمالية بالمغرب في التسعينات.

بنعتيق، جعل من فترة شبابه عنوانا للاخراج كل ما يؤمن به، من الدفاع عن الشبيبة المغربية ودورها في بناءالمغرب الجديد، مغرب القطع مع سنوات الهدر السياسي والفراغ الفكري، بابراز ان للشباب دور محوري في تطوير الممارسة السياسية والعمل السياسي الملتزم بقضايا الوطن المتعددة.

بنعتيق: رجل السياسة

انخرط عبد الكريم بنعتيق في شبابه في حزب الاتحاد الوطني للقوات الشعبية، هاجر للدراسة بفرنسا، وقتها واصل النضال في صفوف اليسار وشبيبة حزبه،

بنعتيق، يؤكد ان في عروقه تجري دماء اليسار، عايش الكبار من الزعماء من حزبه الاتحاد الاشتراكي، ورغم ان طريق السياسة مليئ بالصراعات والتجاذبات، اختار بنعتيق في مرحلة اخرى وضع مسافة مع حزب الاتحاد الاشتراكي لاختلاف في الرؤى السياسية والتنظمية، ليؤسس رفقة رفاق له الحزب العمالي الذي بسط بدوره على لحظات من التاريخ السياسي الحزبي المعاصر,

في الحزب العمالي، بقي بنعتيق محافظا على علاقات صداقة واخوة مع تيارات مختلفة، ليقرر من بعدها تحقيق الاندماج مع الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، معتبرا ان اليسار المغربي يحتاج لحزب كبير في زمن التشتث وارتفاع اليمين والاسلاميين.

يعرف عن بنعتيق، انه له علاقات ممتدة ومتعددة مع زعماء حزبه الاتحاد الاشتراكي، وان الكثير يكنون له الاحترام والتقدير، وان علاقته ظلت جامعة رغم مفترق طرق الاختلاف التنظيمي داحل الحزب الذي يبعد البعض في لحظات صراع سياسوي براغماتي.

جمعت بنعتيق علاقات مثينة مع الراحل المجاهد الفقيه البصري، و الزعيم  عبد الرحمان اليوسفي ونوبير الاموي الزعيم النقابي، والراحل القيادي التاريحي بنحمو..والعديد من الوجوه السياسية بالمغرب وخارجه.

 شاب في أقوى حكومة

بعد اقرار مشاركة الكثلة الديمقراطية في الحكم في نهاية عهد الملك الراحل الحسن الثاني، وتحقيق المصالحة بين رموز الحركة الوطنية والحكم، ورجوع ابرز قياداتها مع تحقيق المصالحة التاريخية، وجد بنعتيق نفسه في حكومة الزعيم عبد الرحمان اليوسفي، ووقتها كان بنعتيق وزير شاب بطموح كبير على قطاع استراتيجي يجاوز بين قوة العولمة المفروضة وبين تحديات بناء اقتصادي مندمج يخرج المغرب من « السكتة القلبية ».

في توليه وزارة الصناعة التقليدية والمقاولات تم  وزارة التجارة الخاجية في حكومة الزعيم اليوسفي، كان وقتها بنعتيق أصغر وزير شباب بكفاءة عالية أبهر رفاقه من حزبه وعشقه الكثيرون من متتبعي الشأن العام وصناع القرار، نظرا لعفويته وفكره المتفتح واقتراحاته المبهرة التي لاقت اغلبها طرقها للتنزيل الواقعي.

يبدو، ان بنعتيق قطع مسافات عميقة ما بين تجربة حكومة اليوسفي وحكومة العثماني، ورغم اختلاف السياقات،الا ان بنعتيق ظل على منواله في التأكيد انه رجل السياسة ينظر للمستقبل مانحا وقته الكلي للدفاع عن وطنه الذي عشقه منذ نعومة أظافره في أفقر أحياء الرباط، حي التقدم الذي ما زال شاهد على طفولة ومراهقة الشاب بنعتيق، ليقوم في الكثير من الاحيان بزيارة حي « التقدم » الرباطي ماشيا بين شوارع، وأزقته الضيقة مانحا لنفسه حق الحنين لنوستالجيا الماضي الجميل مع شباب الحي الذين ما زال اغلبهم يعانقون بنعتيق في لقاء عابر، مفتخرين بتواضعه ونضاله بصوت عال بلغة  ابناء حييه.

وتقول مصادر مقربة من بنعتيق، ان سر نجاح بنعتيق وحفاظه على « نشاطه » اليومي، راجع بالأساس الى كونه رجل متواضع وسياسي يتواصل مع الجميع، ولا يمارس « تعالي او يعيش في برج عاجي »، وكلما يحتاج لشحنة اضافية من النضال، يغوص بين تنايا الأحياء الشعبية بالرباط، وهذا ما جعله يتشرح اليوم في الانتخابات التشريعية بدائرة الرباط المحيط.  

صلابة بنعتيق، وتواضعه وحسن تواصله، نابع كذلك، من جبال الاطلس بازيلال حيث الأصل الأول لوالده، ليجمع بين صلابة « رجال الجبال » وبين مواجهة « استيلاب » الحداثة في انوار العاصمة، وبين أزقة أحياءها الشعبية.

بنعتيق: الترافع الدائم والمتواصل في قضية الصحراء المغربية

لم يترك بنعتيق اي مناسبة دون ابراز ما يؤمن به بكل قوة، في الدفاع عن الصحراء المغربية بديبلوماسية متعددة الأوجه، سواء الرسمية، السياسية، الحزبية، الجمعوية، الحقوقية…

دائم الترافع بالتزام وعفوية تجمع التاريخ وكشف زيف المناورات والحقد وانتهازية العدو،  وفي ملاحقة ما تحقق على جغرافية الصحراء من مشاريع مهمة و عملاقة ممتدة على طول الوطن، مع ما يبرزه بنعتيق في تقديم الاطروحات المؤسسة على فكر واحداث تاريخية ضد على اعداء الوطن الذي لا يقبل المساومة.

الصحراء تجري في روح بنعتيق بكل عفوية، ولا يترك مناسبة او فرصة قد تجمعه مع « الاخر » بدون بسط مفاهيم وافكار في الدفاع عن الصحراء، متنقلا بين شباب مغاربة العالم وعلى قنوات الاتصال والتصريحات الاعلامية.

بنعتيق، ما بين السياسة والنضال والدفاع عن المصالح العليا للوطن، يبقى شخصية فريدة صنعت في محطات مختلفة ادوارا وساهمت في بناء وطن الديمقراطية والحداثة، وما زال عقل بنعتيق يفكر في الواقع المتحول والمستقبل المنشود، وبقلب يخفق تلبية لخدمة مصالحه الكبرى.

 

 

 

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*