نقابة تعلن إضراب وطني بقطاع الصحة و مقاطعة الاجتماع مع وزير الصحة والحماية الاجتماعية

0

دعت  النقابة الوطنية للصحة، التابعة للكونفدرالية الديمقراطية للشغل،في رسالة مفتوحة إلى رئيسة الحكومة فاطمة الزهراء المنصوري، ووزير المالية فوزي لقجع، ووزير الصحة والحماية الاجتماعية يونس بجيجو، عبّرت فيها عن رفضها لما اعتبرته تراجعا حكوميا عن الالتزامات والاتفاقات الموقعة مع موظفي قطاع الصحة، محذرة من المساس بمكتسباتهم، ومعتبرة أن التوجهات الواردة في مشروع قانون المالية والميزانية الفرعية لوزارة الصحة لسنة 2027 تشكل تراجعا عن تعهدات سابقة تجاه الشغيلة الصحية.

واكدت النقابة أن الحكومة أخلّت بمبدأ استمرارية الإدارة في احترام الاتفاقات التي أبرمتها الحكومات السابقة مع النقابات الممثلة لموظفي القطاع، خاصة ما يتعلق بالنقطة الثانية من اتفاق 23 يوليوز 2024، التي تنص على أداء أجور مهنيي الصحة من الميزانية العامة للدولة، مع فصل نفقات الموظفين من طرف الخزينة العامة للمملكة، وفقا للنصوص التشريعية والتنظيمية الجاري بها العمل، وضمان توفرهم على مناصب مالية قارة.

وسجلت الهيئة النقابية، في رسالتها، ما وصفته بالتنكر لمقتضيات المادة 23 من قانون المالية لسنة 2025، التي تنص على استمرار تحمل الميزانية العامة للدولة أجور الموظفين المرسمين والمتدربين والمستخدمين المتعاقدين المعنيين بالقانون رقم 08.22، وفق الكيفيات المحددة بنص تنظيمي.

وانتقدت النقابة إدراج أجور الموظفين ضمن خانة النفقات المختلفة والمعدات، معتبرة أن هذا التصنيف يحمل دلالات مسيئة لموظفي الصحة، ولا ينسجم مع الخطاب الرسمي الذي يؤكد تثمين الموارد البشرية باعتبارها ركيزة أساسية للمنظومة الصحية.

و استنكرت النقابة تقديم الزيادة المسجلة في ميزانية النفقات المختلفة والمعدات بنسبة 104 في المائة باعتبارها نتيجة لنقل ميزانية الأجور إلى إعانات المجموعات الصحية الترابية، متسائلة عن مبررات التعامل مع أجور الموظفين بمنطق الإعانات والمساعدات بدل اعتبارها مستحقات مالية مقابل العمل.

واستحضرت النقابة التضحيات التي قدمتها الأطر الصحية خلال جائحة كوفيد، وما رافقها من مخاطر وتضحيات مهنية وأسرية، فضلا عن مسارها النضالي منذ سنة 2021 للمساهمة في بلورة القوانين المنظمة للإصلاح الصحي والدفاع عن حقوق ومكتسبات العاملين بالقطاع.

وأكدت أن الاتفاق الموقع مع الحكومة جاء بعد مفاوضات طويلة ونضالات ميدانية، وكان يهدف إلى ضمان الحفاظ على المكتسبات وتحقيق تحفيزات إضافية لفائدة مهنيي الصحة، في إطار إحداث المجموعات الصحية الترابية كنموذج جديد للمؤسسات العمومية، بما يضمن استقرار الموارد البشرية ويساهم في تحسين جودة الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين.

و حذرت النقابة من أن التراجع عن الالتزامات المتفق بشأنها قد يؤدي إلى إفشال الإصلاح الصحي وإشعال فتيل الاحتقان داخل القطاع، معربة عن رفضها إقحام الشغيلة الصحية في ما وصفته بتصفية الحسابات، ومشددة على أن مثل هذه المقاربات لن تخدم لا الموظفين ولا المواطنين ولا مستقبل المنظومة الصحية.

وطالبت الهيئة النقابية رئيسة الحكومة والوزراء المعنيين بتحمل مسؤولياتهم في احترام الاتفاقات وتنفيذها، وضمان جميع المكتسبات، مع مراجعة التوجهات الواردة في مشروع قانون المالية، والتراجع عن المقاربة التي وصفتها بالتقنية والمحافظة في تدبير هذا الملف، مؤكدة رفضها المساس بأجور موظفي الصحة، سواء العاملين بالمجموعات الصحية الترابية أو خارجها.

وأعلنت النقابة الوطنية للصحة، في ختام رسالتها، خوض إضراب وطني بقطاع الصحة، الثلاثاء المقبل، إلى جانب مقاطعة الاجتماع المقبل مع وزير الصحة والحماية الاجتماعية، مع الاحتفاظ بحقها في دعوة أجهزتها الوطنية لاتخاذ خطوات نضالية إضافية، ردا على ما تعتبره ضربا للمكتسبات وعدم وفاء بالالتزامات الحكومية.

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.