المهدي بنسعيد: يجب أن يكون التنظيم الذاتي لمهنة الصحافة جسراً لدعم المقاولات الإعلامية الهادفة والجادّة، وحمايتها من المنافسة غير الشريفة

قال الوزير مهدي بنسعيد خلال أشغال اليوم الدراسي حول مشروع قانون إعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة بمجلس المستشارين – اليوم الاثنين 13 أكتوبر 2025،  إننا نعيش اليوم لحظة ديموقراطية بامتياز، لحظة ممارسة المؤسسة التشريعية لدورها المنصوص عليه دستوريا وسياسيا، نناقش مشروع قانون إعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة في يوم دراسي، بمشاركة جميع الأطراف، للخروج بأفكار وتصورات، تساهم في المسار التشريعي المتعلق بهذا النص القانوني.

واضاف المهدي بنسعيد ” أن بلادنا وفي مجال الصحافة، أصبحت تعيش التنظيم الذاتي، هذا المبدأ الذي يفصل تسيير الحكومة للشأن الإعلامي الوطني، عبر إحداث مجلس وطني للصحافة، عاش تجربة أولى بإيجابياتها وسلبياتها، وهو ما دفعنا منذ سنة 2021 إلى إعادة النظر في هذا التنظيم، من خلال تحيين النص القانوني المنظم له، حيث أظهرت التجربة عن ظهور نواقص قانونية فرضت علينا إعادة إصدار مشروع قانون جديد صادق عليه مجلس النواب، واليوم هو أمام أنظار اللجنة بمجلس المستشارين.

واكد بنسعيد “،إن تنظيم قطاع الصحافة والإعلام يمثل ركيزة أساسية لأي مجتمع ديمقراطي حديث. ونحن اليوم أمام تحدي الجمع بين مكسب حرية الصحافة وضرورة التنظيم الذاتي للمهنة.

وابرز بنسعيد”  الهدف من هذا المشروع هو بناء الثقة بين المواطن ووسائل الإعلام. فالمجلس، بصفته هيئة مستقلة للتنظيم الذاتي، يُعتبر الضمانة لالتزام المهنيين بأخلاقيات وواجبات المهنة، ومحاربة الأخبار الزائفة والمحتوى الذي بات يهدد مجتمعنا.

و يهدف القانون الجديد، حسب بنسعيد،  إلى تمكين المجلس من صلاحيات أكثر وضوحاً وفعالية، ليكون قادراً على لعب دوره كاملاً في تأطير المهنة، وضمان الشفافية في منح البطاقة المهنية، ومعالجة الشكايات، وتوفير بيئة مهنية سليمة للصحفيين.

 إضافة إلى ذلك، يقول بنسعيد،  هناك تحدي مواكبة التطور الرقمي، حيث أن الإعلام لم يعد مقتصراً على منابر تقليدية، بل أصبح الفضاء الرقمي هو الساحة الرئيسية للتداول الإخباري. المشروع يجب أن يأخذ بعين الاعتبار المقاولات الصحفية الرقمية وتحديات الذكاء الاصطناعي، لضمان استدامة هذه المؤسسات وحماية جودة المحتوى الذي تنتجه.

واكد بنسعيد، نتحدث أيضا عن النموذج الاقتصادي للمقاولة الصحفية يجب أن يكون التنظيم الذاتي للمهنة جسراً لدعم المقاولات الإعلامية الهادفة والجادّة، وحمايتها من المنافسة غير الشريفة التي تأتي من منابر تفتقر للاحترافية. إن تقوية المجلس هي في الواقع تقوية للنموذج الاقتصادي للصحافة الحقيقية.

وأضاف بنسعيد،  كما لا يمكن أن نتحدث عن إعلام قوي دون صحفيين مؤهلين. يجب أن يلعب المجلس دوراً محورياً، بالتعاون مع المؤسسات الجامعية والمعاهد، في وضع معايير التكوين المستمر لضمان الكفاءة المهنية ومواكبة التطورات التكنولوجية المتسارعة.

و  الفكرة واضحة، هو أن الصحافيين يجب عليهم تدبير أمورهم بينهم، ولا تدخل للحكومة، هذه فلسفة التنظيم الذاتي حتى عندما تكلم عنها الدستور في فصله 28، لذلك فإن اللجنة المؤقتة هي من قادت المشاورات بخصوص إعداد تصور لقطاع الصحافة والنشر وقدمته للحكومة، التي قامت بصياغة نصوص قانونية بناء على هذا التصور في تكريس حقيقي لمبدأ التنظيم الذاتي.

واكد بنسعيد، قد نتفق أن هذه المقاربة تم اعتمادها للمرة الأولى، بخلاف الحكومات السابقة، ولكن لأن الحكومات السابقة منذ أن كان المراحل العربي المساري وزيرا للقطاع، لم يكن تنظيم ذاتي للمهنة عبر هيئة منظمة قانونيا، هذا هو الفرق.

وابرز بنسعيد،  اشتغلنا على نص قانوني متطور صحح الاختلالات القانونية الماضية، وأجاب عن سؤال محوري، ما هو دور المجلس الوطني للصحافة ؟

و  نعلم جميعا أن هناك تحديات، ورهانات بحلول 2030 تتطلب تطوير المشهد الإعلامي الوطني، عبر نقاشات، تحاليل، والدفاع كما كان دائما عن القضايا المجتمعية، هذه التحديات، تفرض وجود مجلس وطني للصحافة بنص منظم جديد يمكن أن نستشرف معه سيادة إعلامية وطنية كاملة.

وقال بنسعيد ، من مبادئ فلسفة التنظيم الذاتي للمهنة، الارتقاء بمهنة الصحافة، وهذا ما يجيب عنه المشروع الجديد، على اعتبار أن الأصل في هذه الفلسفة « الحرية، والمسؤولية »

 

 

 

 

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*