أحداث سبتة…جمعية الشعلة للتربية والثقافة تدعو القوى الحية إلى تعبئة وطنية مسؤولة من أجل حماية الطفولة، والإنصات للشباب

قالت جمعية الشعلة للتربية والثقافة، انها تتابع،  إلى جانب الرأي العام الوطني والدولي الأحداث الاخيرة التي عرفتها المدينتان المغربيتان السليبتان سبتة ومليلية والمتمثلة في محاولات جماعية مفاجئة لعبور مواطنين من مختلف الأعمار غالبيتهم شباب ويافعون دخلوا المدينتين برا وبحرا، حيث تدارس المكتب الوطني للجمعية في اجتماعه ليوم الإثنين 3 غشت 2026 في جدول أعماله هذا الحدث من خلال ماتم تداوله عبر وسائل الإعلام الوطنية والدولية وتوقف عند تداعياته الإنسانية والاجتماعية والحقوقية.

إن جمعية الشعلة للتربية والثقافة، باعتبارها منظمة مدنية تعنى بقضايا الطفولة والشباب وجزء لا يتجزأ من القوى الحية للمجتمع المغربي، وانطلاقا من الـقناعات والمرجعيات التربوية والثقافية للجمعية عبر أكثر من خمسة عقود في خدمة الطفولة والشباب، لا ترى في هذه الأحداث وقائع عابرة، بل ناقوس خطر ومؤشرات تسائلنا وتسائل السياسات العمومية الموجهة للطفولة والشباب وتدعونا للتفكير واستخلاص العبر، من خلال قراءة شاملة للتحديات الاجتماعية والتربوية والاقتصادية والثقافية التي تؤثر في هذه الفئات من الأطفال واليافعين والشباب، وتدفعهم للمخاطرة بحياتهم من أجل البحث عن آفاق أرحب وحياة أفضل وعيش كريم. 

وانطلاقا من الرسالة التربوية للجمعية القائمة على ترسيخ قيم الانتماء والمواطنة وحقوق الإنسان والديمقراطية والمشاركة، فإن جمعية الشعلة للتربية والثقافة:

 تتقدم بأصدق عبارات المواساة والعزاء لأسر الضحايا الذين قضوا خلال هذه الأحداث ويعبر عن تضامنه المطلق مع الأسر التي عاشت لحظات القلق والخوف على أبنائها، ويؤكد أن حماية الأطفال وصون كرامتهم وسلامتهم أولوية ومسؤولية جماعية لا تقبل التأجيل.

 تدعو إلى جعل المصلحة الفضلى للطفل أساسا لكل التدابير والإجراءات، وفقا للمقتضيات الدستورية والاتفاقيات الدولية ذات الصلة، وفي مقدمتها اتفاقية حقوق الطفل.

 تؤكد أن التعاطي مع هذه الأحداث يستوجب مقاربة شمولية تدمج الأبعاد التربوية والاجتماعية والثقافية والاقتصادية، مقاربة تستحضر تحسين الخدمات الاجتماعية وبرامج التنمية البشرية والتعليم والتكوين والإدماج الاجتماعي، وتعزز الأمل والثقة في المؤسسات وفي المستقبل.

 تعتبر أن بناء الأمل لدى الأطفال والشباب لا يتحقق إلا من خلال سياسات عمومية منصفة، تضمن تكافؤ الفرص، وتوسع فضاءات المشاركة وتصون الحقوق، وتوفر شروط التنمية والكرامة والعدالة الاجتماعية.

 تشدد على ضرورة الاستثمار في التربية والثقافة والرياضة والإبداع، وتعزيز البرامج التربوية والمدنية التي تستهدف الأطفال واليافعين والشباب، وتعزز انتمائهم ومشاركتهم الإيجابية في المجتمع.

 تدعو مختلف الفاعلين العموميين والمدنيين والإعلاميين إلى تحسين مستوى التواصل مع الرأي العام، بما يسهم في إيصال المعلومة الصحيحة، وتوعية المواطنين بمخاطر الهجرة غير النظامية، مع الإنصات لتطلعاتهم المشروعة والاستجابة لها. مع التأكيد على أهمية ترسيخ قيم المواطنة والديموقراطية كمدخل اساسي لتحقيق التنمية الشاملة واستقرار المجتمع وضمان العيش الكريم لمواطنيه

 تؤكد على أهمية دور المجتمع المدني وتدعو لدعم الجمعيات التربوية الجادة وتمكينها من أداء أدوارها في التأطير والمواكبة والوقاية، باعتبارها شريكا مسؤولا وأساسيا في حماية الطفولة وتعزيز التماسك المجتمعي. 

وإذ يجدد المكتب الوطني لجمعية الشعلة للتربية والثقافة التزام الجمعية بمواصلة رسالتها في التربية على المواطنة وحقوق الإنسان وثقافة الديمقراطية والتطوع، فإنه يدعو جميع القوى الحية إلى تعبئة وطنية مسؤولة من أجل حماية الطفولة، والإنصات للشباب، والعمل المشترك لبناء مستقبل يليق بتطلعاتهم ويعزز انتماءهم لوطنهم.

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*