رغم قرار جمعية هيئات المحامين التوقف عن العمل…نقيب سابق يترافع اليوم ويقدم مذكرة للمحكمة

رغم اعلان مكتب جمعية هيئات المحامين بالمغرب استمرار التوقف الشامل عن تقديم الخدمات المهنية احتجاجا على صدور القانون الجديد المتعلق بمهنة المحاماة، الا ان نقيب سابق ينتمي لهيئة الدار البيضاء، واصل العمل  اليوم بطنجة.

وعلمت” سياسي“، ان نقيب سابق وضع اليوم الاثنين، مذكرة تعقيب لدى رئيس المحكمة الابتدائية التجارية بطنجة. في موضوع الطعن في شهادة التسليم بالزور الفرعي ومع طلب مضاد يرمي الى رفع الحجز لدى الغير”..في شخص نقيب هيئة المحامين بالرباط بصفته محجوزا بين يديه.

فهل عاد المحامون الى مواصلة عملهم، ام  هناك حالات استتنائية..

تجدر الاشارة ، ان  مكتب جمعية هيئات المحامين بالمغرب، قرر مواصلة التوقف الشامل عن تقديم الخدمات المهنية، مع الاستمرار في التحركات الرافضة لقانون المحاماة عبر الوسائل التي يعتبرها مشروعة ومؤسساتية.

جاء ذلك في بيان صادر عقب اجتماعه الاستئنائي يوم الخميس المنصرم، حيث قرر مكتب الجمعية عقد اجتماع في 10 شتنبر المقبل لتحديد برنامج المرحلة المقبلة، وتنظيم ندوة صحفية في اليوم نفسه لعرض موقف الجمعية أمام الرأي العام الوطني، وتقديم معطيات بشأن مسار قانون المهنة ومآلاته وأبعاد استمرار الرفض المهني له.

وشدد مكتب الجمعية في البيان ذاته، على استمرار دفاعه عن استقلال مهنة المحاماة وكرامة المحامين ومكتسباتهم، منبها إلى أن دخول القانون حيز التنفيذ لا يعني، من وجهة نظرها، القبول به أو التخلي عن الاعتراضات التي رافقت مساره.

وأكد المكتب، أن نشر القانون ودخوله حيز التنفيذ لا يعنيان انتهاء الخلاف بشأنه، معلنا مواصلة ما وصفها بـ”معركة المحاماة” باستخدام الوسائل المؤسساتية والقانونية المشروعة وتنويع أشكال الاحتجاج، إلى حين تحقيق الأهداف التي توحد حولها الجسم المهني.
ودعت الجمعية، في هذا السياق، إلى فتح نقاش مؤسساتي حول ملابسات إحالة القانون على المحكمة الدستورية، ولا سيما أسباب عدم استيفاء الإحالة لشروطها القانونية، وترتيب ما يلزم من مسؤوليات مؤسساتية وسياسية بشأن هذه المسألة.
واعتبرت أن الإشكال لا يقتصر على الخلاف المهني بشأن مقتضيات القانون، وإنما يطرح، بحسبها، أسئلة مرتبطة بسلامة المساطر الدستورية وفعالية الرقابة على دستورية القوانين، وجودة صناعة التشريع، والتوازن بين السلط ومكانة الديمقراطية التشاركية.
وقالت الجمعية إن اعتراضاتها على القانون تتعلق بمقتضيات تعتبر أنها تمس باستقلال مهنة المحاماة وتنظيمها الذاتي وحصانة الدفاع، ولا تنسجم مع المكتسبات الدستورية والحقوقية التي راكمها المغرب، فضلا عن المبادئ والمعايير الدولية المتعلقة باستقلال المهنة.
وانتقدت كذلك منهجية إعداد القانون، معتبرة أن عددا من التوافقات التي تم التوصل إليها خلال الحوار المؤسساتي لم تنعكس في الصيغة النهائية للنص، وهو ما يثير، وفق البيان، تساؤلات بشأن إمكانية إصلاح إحدى مهن العدالة “من دون انخراط أهلها وضد إرادة مؤسساتها المنتخبة”.
كما أكدت الجمعية أن تحركاتها لا تستهدف الدفاع عن “امتيازات مهنية”، وإنما تهدف، بحسبها، إلى حماية استقلال المهنة وحقوق الدفاع وضمان حق المواطنين في الولوج إلى محاماة حرة ومستقلة، محذرة مما وصفته بـ”التغول التشريعي” وفرض تصورات قانونية من دون توافق مع المؤسسات المهنية المنتخبة.
وترى الجمعية أن هذه الملابسات تستدعي نقاشا مؤسساتيا حول أسباب عدم استيفاء الإحالة للشروط القانونية، وما إذا كان قد جرى تدارك ذلك بعد صدور قرار المحكمة الدستورية وقبل نشر القانون.
وتعتبر أن طرح هذه القضية يتجاوز البعد المهني، ليرتبط، بحسبها، بمسائل تتعلق بسلامة المسار الدستوري للتشريع وفعالية آليات الرقابة على دستورية القوانين.
وأبدت الجمعية قلقها إزاء مقتضيات قالت إنها توسع مجالات تدخل السلطة الحكومية المكلفة بالعدل والنيابة العامة في شؤون مرتبطة بالممارسة المهنية، معتبرة أن ذلك قد ينقل تنظيم المهنة من منطق التنظيم الذاتي إلى ما وصفته بـ”الوصاية”.
كما اعترضت على ما اعتبرته مساسا بمكانة النقباء السابقين ومحاولات لإضعاف جمعية هيئات المحامين بالمغرب، مؤكدة أنها تمثل الإطار الوطني الجامع للمهنة ولا ترتبط بأشخاص أو بولاية مهنية محددة.
وأكدت الجمعية أن الرفض الواسع للقانون داخل مختلف هيئات المحامين يمثل، في تقديرها، “حقيقة سياسية ومؤسساتية” يتعين أخذها بعين الاعتبار، بالنظر إلى الدور الذي تضطلع به المحاماة في ضمان حقوق الدفاع والمحاكمة العادلة.

 

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*