الرفع التدريجي للأجور والمعاشات.. حزب الاستقلال يضع القدرة الشرائية للمغاربة في صلب برنامجه الانتخابي
الرفع التدريجي للأجور والمعاشات.. حزب الاستقلال يضع القدرة الشرائية للمغاربة في صلب برنامجه الانتخابي
وضع حزب الاستقلال ملف الأجور والمعاشات ضمن أولويات برنامجه الانتخابي، من خلال اقتراح الرفع التدريجي من الحد الأدنى للأجور والمعاشات، في مبادرة تلامس أحد أبرز التحديات الاجتماعية التي تواجه الأسر المغربية في ظل ارتفاع الأسعار وتزايد تكاليف المعيشة.
ويكتسي هذا المقترح أهمية خاصة بالنظر إلى أن مستوى الأجور والمعاشات أصبح من الملفات التي ترتبط بشكل مباشر بالقدرة الشرائية للمواطنين وبمستوى عيشهم، خصوصا بالنسبة للفئات ذات الدخل المحدود والمتقاعدين الذين يجدون أنفسهم أمام نفقات متزايدة لا تواكبها بالضرورة مداخيلهم الشهرية.
ولا يبدو منسجما مع التحولات الاقتصادية والاجتماعية التي يعرفها المغرب، وهو يستعد بعد أربع سنوات لاحتضان كأس العالم 2030، استمرار فئات من المواطنين في الحصول على أجور شهرية لا تتجاوز 3500 درهم، في وقت ارتفعت فيه تكاليف السكن والغذاء والنقل ومختلف متطلبات الحياة اليومية.
كما يطرح ملف المعاشات تحديا لا يقل أهمية، خصوصا بالنسبة للأجراء الخاضعين لنظام الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، إذ تظل قيمة المعاش بعد التقاعد محدودة مقارنة بمستوى الأجور التي يمكن أن يكون الأجير قد تقاضاها خلال سنوات عمله، ما يجعل الانتقال إلى التقاعد بالنسبة إلى عدد من الأسر انتقالا نحو دخل أقل في مرحلة عمرية ترتفع فيها بدورها مجموعة من النفقات.
ومن هذا المنطلق، يحمل إدراج الرفع التدريجي من الحد الأدنى للأجور والمعاشات في البرنامج الانتخابي لحزب الاستقلال بعدا اجتماعيا واضحا، لأنه يضع النقاش حول تحسين دخل المواطنين في صلب السياسات العمومية، بدل حصر معالجة القدرة الشرائية في إجراءات ظرفية مرتبطة بتقلب الأسعار.
ويعكس تطرق برنامج حزب الاستقلال إلى هذا الملف جرأة في فتح واحد من الملفات الاجتماعية المعقدة، بالنظر إلى ارتباط الأجور والمعاشات بالتوازنات الاقتصادية والمالية وبمنظومة الحماية الاجتماعية، مقابل الحاجة الملحة إلى ضمان دخل يحفظ كرامة المواطن ويوفر له شروط عيش تتناسب مع التحولات التي يشهدها المغرب.
