زعيمة المعارضة الفنزويلية ماريا كورينا ماتشادو تعلن عودتها إلى البلاد

عادت زعيمة المعارضة الفنزويلية ماريا كورينا ماتشادو، الحائزة جائزة نوبل للسلام، الأحد إلى فنزويلا، حيث استقبلها أنصارها في كنيسة في مدينة باركيسيميتو، وذلك بعد نحو عام أمضته في المنفى. 

وكتبت ماتشادو في منشور مقتضب على منصة إكس “أنا هنا. معكم”.

وأظهر مقطع مصوّر نشرته حركة “فينتي فنزويلا” التي تقودها ماتشادو، الأخيرة وهي تعانق مؤيدين هتفوا لها داخل كنيسة سانتا روزا.

ويُرجّح أن تزيد عودة ماتشادو إلى فنزويلا من حدّة الضغوط السياسية على الرئيسة بالوكالة ديلسي رودريغيز، التي تقود البلاد منذ إطاحة الولايات المتحدة الرئيس نيكولاس مادورو في كانون الثاني/يناير.

وأكد حليف ماتشادو، المرشح الرئاسي السابق المنفي إدموندو غونزاليس أوروتيا، الخبر عبر إعادة نشر رسالتها، قائلا “يسعدني أن أعلن أن زعيمتنا، عزيزتي ماريا كورينا، موجودة على الأراضي الفنزويلية”.

وقال إنه “يوم مهم جدا بالنسبة إلى الفنزويليين”، مضيفا “قريبا جدا سأكون معكم ومعها لتمضي بلادنا حقا نحو الحرية”.

وترشّح غونزاليس أوروتيا بدلا من ماتشادو في انتخابات العام 2024 بعدما مُنعت من الترشّح.

ورغم إعلان فوز مادورو في تلك الانتخابات، خيمت على النتائج اتهامات واسعة بالتزوير.

وكانت ماتشادو غادرت فنزويلا سرّا أواخر العام 2025 لتسلّم جائزة نوبل للسلام. ويؤكد حزبها أنها حاولت العودة إلى البلاد عدّة مرات، لكن السلطات منعت عودتها.

وبعد شهر من مغادرتها فنزويلا، اعتُقل مادورو وزوجته سيليا فلوريس على يد الجيش الأميركي ونُقلا إلى نيويورك، حيث يواجهان تهما تتّصل خصوصا بالاتجار بالمخدرات.

ورغم إشادة ماتشادو بالرئيس الأميركي دونالد ترامب لإقدامه على اعتقال مادورو، إلا أن مراقبين يرون أن واشنطن أدت دورا في عرقلة عودتها إلى بلادها، في ضوء إشادات ترامب المتكررة بأداء رودريغيز وإعرابه مرارا عن رضاه عنها.

ولدى سؤاله الأحد عن عودة ماتشادو إلى فنزويلا، قال ترامب “لا أعرف شيئا عن ذلك، لكنني أعتقد أنها امرأة لطيفة جدا. لقد أهدتني جائزة نوبل الخاصة بها، فكيف يمكنني أن أقول غير ذلك؟”.

وأضاف “آمل أن تكون بأمان. إنها امرأة لطيفة جدا. لكن أمورنا تسير على نحو جيد جدا في فنزويلا”.

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو أن عودة زعيمة المعارضة إلى بلادها هي “نتيجة مباشرة” لجهود المصالحة التي تبذل برعاية الولايات المتحدة. 

وأضاف روبيو عبر منصات التواصل الاجتماعي “نتوقع من جميع الأطراف السياسية دعم هذه المناقشات التي تمثل أفضل فرصة أتيحت لفنزويلا منذ 30 عاما للتوصل في شكل سلمي ليس إلى انتخابات حرة ونزيهة فحسب، بل أيضا إلى ديموقراطية مستدامة”.

 

ووقّعت شركات طاقة أميركية هذا العام سلسلة من الصفقات مع فنزويلا بمليارات الدولارات، فيما وافقت كراكاس على منح الولايات المتحدة السيطرة على جزء ضخم من احتياطاتها النفطية الهائلة.

وكالات

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*