برافو. …
كتبها: الاعلامي احمد الدافري
مر المنتخب المغربي المحلي اليوم باختبار صعب في مباراته الرابعة والأخيرة ضمن مجموعته ضد الكونغو الديمقراطية، حيث بعدما سجل اللاعب المغربي أسامة المليوي الهدف الأول في الدقيقة الثامنة بلمسة ذكية بعد أن تلقى تمريرة جانبية، أصبح يتحمل عبء المباراة، وظهر لديه ارتباك كبير في الدفاع مما مكن المنتخب الكونغولي من تعديل النتيجة بسبب عدم تركيز وسوء تموضع المدافعين المغاربة.
الشوط الثاني استطاع المنتخب المغربي أن يعيد ترميم دفاعه، لكنه ظل يتحمل هجمات الكونغوليين مع بعض الرعونة في الهجوم أمام مرمى الخصم، إلى غاية الدقيقة السبعين حيث حصل على ضربة جزاء سجلها اللاعب حريمات، وأقرها حكام غرفة الفار الذين طلبوا من حكم الوسط الرجوع إليها بعدما لم يكن قد أعلن عنها في البداية، لكن اتضح من خلال الاطلاع على اللقطة من زاوية واضحة أن مدافعا كونغوليا ارتكب خطأ في منطقة العمليات بوضع قدمه فوق قدم المهاجم المغربي بابا وإسقاطه دون أن يلمس الكرة.
بعدها يعود اللاعب أسامة المليوي إلى تسجيل الهدف الثالث في الدقيقة الثمانين على إثر تبادل كروي جيد، وبعد تمريرة جانبية من اليمين، مما جعل اللاعبين المغاربة يشعرون بالأمان، وأصبحت المباراة بالنسبة إليهم مثل حصة تدريبية تحت الأمطار الغزيرة التي كانت تتهاطل فوق الميدان، فأصبحوا يمررون الكرة فيما بينهم بطريقة جميلة، مع تنويع التمريرات داخل مساحات الملعب، من خلال لمسة واحدة بدون زيادة، واستطاعوا أن يسجلوا هدفين اثنين، تم إلغاؤهما من حكام الفار، الهدف الأول بعد أن أعلن حكام الفار عن أن اللاعب الذي مرر الكرة قبل تسجيل الهدف كان في حالة تسلل، والثاني بعد أن اتضح من خلال الإعادة أن الكرة خرجت خارج خط المرمى قبل أن يتم تمريرها جانبيا وتسجيل الهدف.
المهم أنه في الدقائق العشر الأخيرة أكل اللاعبون المغاربة فهود الكونغو الديمقراطية أكلا، وجعلوهم يشعرون بالدوخة، وهذا هو اللعب الذي نحب، والذي نفرح عندما نراه ونشاهده.
المنتخب المغربي المحلي تأهل إذن إلى ربع نهاية كأس إفريقيا للمحليين، محتلا الرتبة الثانية في مجموعته بثلاثة انتصارات وخسارة أمام المنتخب المنظم للبطولة كينيا، وسيواجه في دور الربع منتخب بلد منظم للبطولة أيضا، هو منتخب تانزانيا، ونتمنى له الانتصار، وهو بإمكانه أن ينتصر حقا، إن لعب بنفس مستوى الدقائق العشر الأخيرة التي لعبها اليوم ضد الكونغو الديمقراطيه.
وهذا ما كان.
