النائبتان لم تحركا ساكنًا في البرلمان طوال السنوات الخمس الماضية، لكن عندما اقتربت الانتخابات، ظهرت فجأة “معاناة كراسي محطة القطار” لتصبح مادة دعائية.
كتبها: الاعلامي محمد أوموسي
نائبتان برلمانيتان ، إحداهما من حزب الأصالة والمعاصرة المشارك في الحكومة تدعى نجوى كوكاس ، ذهبتا إلى محطة القطار الرباط المدينة ( و هي في حالة أشغال) وجلستا على الأرض احتجاجًا على غياب الكراسي.
لكن هنا المفارقة العجيبة..في البرلمان، حيث الكراسي مريحة، الهواء مكيف، والمطعم جاهز، و بعد كل هذه السنوات التي مرت عليهما في المؤسسة التشريعية فجأة تتذكر النائبتان أن المحطة المجاورة لمبنى البرلمان ليست فيها كراسي
لكن الواقع يقول شيئًا مختلفًا :
– الكراسي موجودة في المحطة…مثل أي محطة قطار في العالم، لكنها بعدد محدود كما هو الحال عالميًا، فلا يمكن توفير كرسي لكل راكب.
– المحطة في أشغال لتوسيعها، ما يفسر أي نقص مؤقت في المقاعد.
– وللنائبتين خيار آخر بسيط..محطة الرباط أكدال ليست بعيدة، ومجهزة بكل ما يلزم من كراسي، مقاهي، ومطاعم و مرافق و فضاءات انتظار
مشكلة الكراسي ظهرت فجأة عندما اقتربت الولاية البرلمانية على الانتهاء، و كانت مختفية تمامًا عندما كانت الراحة مضمونة… و هما في قلب السلطة
طوال سنوات، لم يسألا وزير النقل من أغلبيتهما الحكومية عن غياب الكراسي..لا في الجلسات العامة، لا في اللجان، لا بسؤال كتابي، ولا شفوي.
والتوقيت بالطبع مهم، انتظرتا استضافة بلادنا لحدث رياضي إفريقي عالمي.
القلق على كراسي محطة القطار يثير الانتباهات فقط قبل الانتخابات، ويختفي تمامًا خلال خمس سنوات أمام الكراسي المريحة في البرلمان
النائبتان لم تحركا ساكنًا في البرلمان طوال السنوات الخمس الماضية، لكن عندما اقتربت الانتخابات، ظهرت فجأة “معاناة كراسي محطة القطار” لتصبح مادة دعائية.

