الجامعة الملكية لكرة القدم تحرم المغاربة من لغتهم الرسمية العربية و الأمازيغية 

الجامعة الملكية لكرة القدم تحرم المغاربة من لغتهم الرسمية العربية و الأمازيغية  بالندوة المخصصة لتكريم المدرب و ليك الركراكي و إعلان   الناخب الوطني الجديد

كتبها: عبد الواحد زيات 

رئيس الشبكة المغربية للتحالف المدني للشباب 

 

شهد عموم الرأي العام الوطني و على المباشر كيف تم حرمان المواطن المغربي من حقه الدستوري الذي حسم اللغة الرسمية للبلاد في اللغة العربية و الأمازيغية حيث كان المفروض أن تكون الأساس لكن شاءت الأقدار أن تكشف حجم السقوط في عقدة الأجنبي في ندوة رياضية مغربية بامتياز تم اعطاء الحق للمدربين المغاربة تقديم مضمون كلماتهما باللغة الفرنسية وليس اللغتين الرسمية الدستورية ولهم الحق ان يتكلما باللغة التي تسمح لهم بسلاسة الكلام لكن ليس من حق الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم و لا الشركة الوطنية التلفزة المغربية ان تحرم الملايين من المغاربة من لغتهم الرسمية و التي تم ترسيمها دستوريا باستفتاء شعبي ، حيث تم إغفال هذا الحق عنوة ولم يتم استحضار ذلك في ندوة رسمية وفي قنوات عمومية رسمية
ورقمية كان المفروض ان تكون فيها الترجمة الفورية بالعربية و الأمازيغية حتى و إن كانت عقدة الاجنبي تفرض نفسها في تدبير الشأن العام و في تدبير الشأن الرياضي
وفي حفل مغربي يعد خالصا بامتياز و ليس حفلا موجها للمواطن الفرنسي و بالرغم من كون الدستور المغربي يضمن تعدد التنوع اللغوي لكن لا ينبغي أن يكون على حساب حرمان الملايين من المغاربة من لغتهم الرسمية الأم .
ما وقع في النقل المباشر للندوة الصحفية التي نظمتها الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم و التي انتظرها المغاربة بشغف كبير ، يعد فضيحة تواصلية مع عموم المغاربة .
وأمام حالة انسداد المعلومة عن وضع المدرب وليد الركراكي وعن مصير و مستقبل المنتخب الوطني بعد كأس إفريقيا حول المدرب الذي سيقوده .
حرمت فيه ايضا الصحافة المغربية من مصدر المعلومة الرسمية و أضحت تنقل عن طريق التسريبات ما يتم نشره في الصحافة الفرنسية و كأن الصحافة المغربية و إن كانت بها صحف ناطقة بالفرنسية لم يشفع لها ذلك في نقل السبق الصحفي من المغرب بل عليها أن تنقل عن الصحافة الفرنسية لانها صاحبة السبق ، و كأن الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم لها اختيارتها التواصلية و الذي تمنح فيه الأولية حتى في التسريبات بأن تكون باللغة الفرنسية وعن صحافة أجنبية.
و ما يؤكد حقيقة هذه العقدة المستمرة في حرمان المغاربة أيضا من لغتهم الأم من طرف الجامعة الملكية لكرة القدم حتى وهم يشاهدون النقل المباشر للندوة المتعلقة بحفل تكريم الإطار الوطني وليد الركراكي و مساره الحافل مع المنتخب الوطني و اعلان المدرب الجديد محمد وهبي
وبحضور رئيس الجامعة فوزي لقجع، إلا أن الندوة سقطت في “عدة هفوات تواصلية” أثارت تساؤلات مشروعة حول عدم احترام الهوية واللغات الرسمية و الدستورية للمملكة.

الغريب في الأمر أن الندوة، التي بثت عبر القنوات العمومية الموجهة لدافعي الضرائب والملايين من المغاربة، طغى عليها استعمال اللغة الفرنسية بشكل شبه كلي. وبدا المشهد وكأن الخطاب موجه للمواطن الفرنسي وليس المواطن المغربي .

إلى جانب إقصاء الهوية ولغة الإشارة لم تكن بدورها حاضرة، و تم حرمان فئة واسعة من ذوي الهمم (الصم والبكم) من متابعة تفاصيل حدث رياضي وطني يهمهم بالدرجة الأولى.
وتعد هذه الأخطاء بالجملة مفارقة عجيبة، لم تستحضر فيها الجامعة الملكية لكرة القدم و رئيسها حق المغاربة في لغتهم الرسمية (رغم الامكانيات الضخمة للجامعة ) وكذا الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة في عدم توفير الترجمة الفورية أمام حجم الإصرار في تغليب لغة موليير على اللغة العربية و الأمازيغية .

إن تحويل حفل وطني إلى “ندوة فرونكوفونية” بامتياز يعد سقطة تواصلية لا تليق بمؤسسة تدير الشأن الكروي في مغرب اليوم، الذي يعتز بسيادته وهويته المتعددة الروافد.

أمام هذا الوضع، يصبح من الضروري أن يتحمل نواب الأمة مسؤوليتهم في مساءلة الجهات المعنية حول هذا التقصير اللغوي والتواصلي، وضمان عدم تكرار مثل هذه الممارسات التي تهمش اللغتين الرسميتين وتلغي حق المواطن في الوصول إلى المعلومة بلغته الأم العربية و الأمازيغية .

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*