النظام البليد يزيد في جعل نفسه أضحوكة بين الأمم.
كتبها: الإعلامي أحمد الدافري
في 19 فبراير 2010 سقطت مئذنة مسجد البردعيين بمدينة مكناس في المغرب على المصلين وهم يصلون صلاة الجمعة، ونتج عن ذلك مقتل 41 شخصاً وإصابة العديد من المصلين بجروح متفاوتة الخطورة.
على إثر ذلك الحادث المأساوي كان الملك محمد السادس قد أصدر تعليماته بفتح تحقيق، وإيفاد لجان لمراقبة ومعاينة وتفتيش كل المساجد العتيقة بالمغرب، حيث اتضح أن مسجد البردعيين الذي يعود تاريخ بنائه إلى القرن الثامن عشر الميلادي كانت أسسه قد تضررت، وكان يحتاج إلى إعادة بناء، وهو ما لم يتم قبل وقوع الفاجعة.
اليوم هناك عدد من المساجد في المغرب توجد في أحياء عتيقة، بناياتها جد.متدهورة، ويمكن أن تتعرض للانهيار في أية لحظة، مثلها مثل عدد من البنايات في أحياء قديمة في عدد من المدن المغربية، مما يقتضي إعادة بنائها وتجديدها بعد هدمها بالكامل، حتى لا تحدث الكارثة، وهنا لا بد أن نستحضر الفاجعة التي حدثت ليلة يوم الجمعة قبل الماضي حين انهار منزل كانت حالته متدهورة يتكون من ثلاثة طوابق في حي المطامر بالمدينة العتيقة بتطوان، وقد أسفر الانهيار عن مقنل طفلين وإصابة عدد من ساكنة المنزل بجروح، مما خلف حالة من الأسى في المدينة.
وكالة الأنباء الكرغولية تستغل انخراط المغرب في عملية هدم المساجد والبنايات القديمة المهددة بالسقوط، كي تقول ما تشاء.
هدم مسجد باب النزالة بالمدينة القديمة بالدار البيضاء يدخل في إطار برنامج إعادة تأهيل المنطقة، وسيتم تجديد بنائه كي يصبح في حلة أنيقة وبزخرفة جميلة سيبدعها صناع تقليديون متخصصون في فن الزليج.
والهدم ضروري من أجل إعادة البناء وفق تصميم بديع، وفي إطار ما يقتضيه تطوير العمران، مثل ما حدث حين تم هدم مركب مولاي عبد الله بالرباط بالكامل قبل إعادة بنائه كي يستجيب لمتطلبات العصر.
لكن نظام الكراغلة البليد، يرى عمليات التجديد وإعادة البناء هذه التي يشهدها المغرب، بعين الحسود الحقود، ويقوم بالنهيق مثل حمار مصاب بداء الجرب، متوهما أن الخيول الأصيلة المتعودة على القفز على الحواجز بكل رشاقة سيشوش عليها نهيقه.
إنه نظام خبيث، بدل أن يهتم بنشر ما يقع في بلده من حوادث مثل ما وقع في مدينة البليدة من عمليات جعلت البابا يشعر بأن حياته مهددة ويعود على التو إلى الفاتيكان، يحشر أنفه المتسخ في شؤون بلد تجاوزه على جميع المستويات بأزمان وأزمان.
وهذا ما كان
