تكريم عدد من الفعاليات بصمت على مسار متميز في القطاع الحوامض بجهة بني ملال خنيفرة 

تكريم عدد من الفعاليات بصمت على مسار متميز في القطاع الحوامض بجهة بني ملال خنيفرة 

عبد الصمد لعميري

احتضنت الغرفة الفلاحية الجهوية فعاليات “ملتقى أيام الحوامض”، التي نظمتها جمعية منتجي الحوامض بالمغرب بشراكة مع الفيدرالية البيمهنية للحوامض ، وذلك يومي 3 و4 أبريل 2026 ببني ملال، تحت شعار: “سلسلة الحوامض في مواجهة التحديات الراهنة”,ويأتي هذا الحدث في سياق وطني ودولي يتسم بتحولات مناخية واقتصادية متسارعة تؤثر بشكل مباشر على القطاع الفلاحي.

ويهدف هذا الملتقى الذي حضر أشغاله رئيس جمعية منتجي الحوامض بالمغرب ،و رئيس الغرفة الجهوية للفلاحة الذي يشغل ايضا رئيس الفرع الجهوي لجمعية منتجي الحوامض ببني ملال خنيفرة إلى خلق فضاء للنقاش وتبادل الخبرات بين مختلف المتدخلين في سلسلة إنتاج وتسويق الحوامض، من مهنيين وخبراء ومؤسسات، من أجل الوقوف على أبرز الإكراهات التي تواجه القطاع، واقتراح حلول عملية ومستدامة،و تكريم عدد من الفعاليات التي بصمت على مسار متميز في القطاع.

ويعد قطاع الحوامض بالمغرب من المجالات الحيوية بأبعاد اقتصادية واجتماعية ،وشير المعطيات المقدمة خلال هذا اللقاء إلى الأهمية الكبيرة التي يحتلها قطاع الحوامض في الاقتصاد الوطني، حيث يشكل مصدر دخل رئيسي لما يقارب 13 ألف عائلة من المنتجين.

كما يساهم في خلق حوالي 25 مليون يوم عمل سنوياً، موزعة بين الضيعات الفلاحية ووحدات التلفيف والتحويل.

وعلى مستوى الصادرات، يضخ القطاع ما بين 4 و5 مليارات درهم سنوياً من العملة الصعبة، عبر تصدير ما يقارب 550 إلى 600 ألف طن من الحوامض، مما يعزز موقع المغرب في الأسواق الدولية.

ويبلغ متوسط الإنتاج الوطني من الحوامض حوالي 2.2 مليون طن سنوياً، يتم توجيه جزء مهم منه إلى التصدير، فيما يخصص حوالي 650 ألف طن للسوق المحلية.

كما يتم تحويل نحو 1.45 مليون طن داخل وحدات صناعية متخصصة، بالإضافة إلى 100 ألف طن موجهة لصناعة العصير.

وتتوفر المملكة على بنية تحتية مهمة لتثمين الإنتاج، تضم حوالي 50 محطة للتلفيف بطاقة معالجة تناهز مليون طن، إضافة إلى 6 وحدات صناعية لإنتاج العصير بقدرة تصل إلى 300 ألف طن.

وتحتل جهة بني ملال-خنيفرة مكانة بارزة في الإنتاج الوطني للحوامض، حيث بلغ إنتاجها خلال الموسم الفلاحي 2025 حوالي 160 ألف طن، تليها جهات أخرى مثل فاس-مكناس ومراكش-آسفي والجهة الشرقية، إلى جانب الرباط-سلا-القنيطرة وسوس-ماسة وطنجة-تطوان-الحسيمة.

وأكد رئيس جمعية منتجي الحوامض بالمغرب،عبد الله جريد، انه رغم هذه المؤشرات الإيجابية، فان القطاع يواجه عدة تحديات، من أبرزها ندرة الموارد المائية، وارتفاع تكاليف الإنتاج و اليد العاملة ، وتقلبات السوق الدولية، إضافة إلى تأثيرات التغيرات المناخية.

وشهدت أشغال هذا الملتقى نقاشات معمقة تركزت حول “المقاربة الإحصائية لتتبع دينامية قطاع الحوامض”، وتدابير حماية النباتات والممارسات الزراعية الجيدة، بمشاركة ممثلين عن المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية ،كما لم يغب الجانب الاجتماعي والاقتصادي عن النقاش، حيث تم استعراض دور الوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفايات في هيكلة اليد العاملة، بالإضافة إلى عروض حول التأمين الفلاحي من قبل التعاضدية الفلاحية المغربية للتأمين .

وتم تدارس ايضا قضايا مرتبطة بالمجالات التقنية واللوجستية، حيث ركزت المداخلات على إشكالية اليد العاملة الفلاحية وحلول المكننة في ظل التغيرات الراهنة،كما تم عرض تجارب رائدة في “تدبير السقي بالتنقيط المنخفض” واستخدام أدوات المراقبة الذكية لمواجهة شح المياه، وهو المحور الذي قدمه خبراء من المعهد الوطني للبحث الزراعي بمكناس .

وفي سياق تثمين المنتج، تم استعراض دور وحدات التلفيف التي يصل عددها إلى 50 محطة بطاقة معالجة تبلغ 1.2 مليون طن، بالإضافة إلى 6 وحدات لصناعة العصير بطاقة استيعابية تصل إلى 300 ألف طن، مما يعكس الطموح المغربي لرفع القيمة المضافة للمنتج الوطني في الأسواق الدولية والمحلية.

واختتمت الندوة أشغالها برفع سلسلة من التوصيات تهدف إلى تعزيز تنافسية الحوامض المغربية، مع تكريم عدد من الفعاليات التي بصمت على مسار متميز في القطاع. 

وشدد المشاركون في الملتقى على ضرورة تبني استراتيجيات مبتكرة، تعتمد على تحسين الإنتاجية، وترشيد استعمال المياه، وتعزيز القيمة المضافة للمنتوج، إلى جانب تطوير آليات التسويق .

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*