سعيد حشادي: “إدماج الأطفال التوحديين أولوية.. وندوة ببني ملال تبرز أهمية الصحة الشاملة”
عبد الصمد لعميري
احتفاءً باليوم العالمي للتوحد واليوم العالمي للصحة، نظمت جمعية المبادرة لإدماج الطفل التوحدي ببني ملال، ندوة علمية تحت شعار: “التوحد والإنسانية يداً في يد من أجل الإدماج المجتمعي”، وذلك يوم الخميس 9 أبريل الجاري، بالمركز الاجتماعي متعدد الاختصاصات القدس ببني ملال.
وتندرج هذه الندوة في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز الوعي المجتمعي باضطراب التوحد، وتسليط الضوء على أهمية التكفل المبكر والمواكبة المتخصصة للأطفال التوحديين، بما يضمن إدماجهم الفعلي داخل المجتمع.
واطر هذا اللقاء ثلة من الأطر المتخصصة والخبراء في مجالات نفسية وطبية وتربوية، من بينهم محمد إزماون، أخصائي نفسي وأستاذ عرضي بالكلية، ونفيسة عقيل، أخصائية في تقويم النطق واضطرابات التأخر الكلامي وصعوبات التواصل، إلى جانب سعيد حشادي، رئيس الجمعية المنظمة.
كما عرفت الندوة مشاركة حبيبة شرو ممثلة عن المديرية الإقليمية للتربية الوطنية ببني ملال، وعثمان بوتشيش أخصائي نفسي حركي ومكون وطني، إضافة إلى الطبيبة سهام بوحدادي المتخصصة في طب الأطفال، ومحمد الفاتحي الباحث في سلك الدكتوراه والمتخصص الاجتماعي.
وأكد رئيس جمعية المبادرة لإدماج الطفل التوحدي ببني ملال، سعيد حشادي، أن تنظيم هذه الندوة يأتي في سياق الاحتفال باليوم العالمي للتوحد وصحة الأشخاص في وضعية إعاقة. واغتنم هذه المناسبة للتذكير بأن مفهوم الصحة لا يقتصر على أعضاء معينة من الجسم، بل يرتبط أيضاً بجوانب نفسية وعصبية واجتماعية.
وفي هذا الصدد، شدد على ضرورة التركيز على فئة الأطفال ذوي اضطراب التوحد الذين يعانون من هذه التحديات.
وأوضح حشادي أنه من خلال المراقبة والتتبع يمكن الوصول إلى إدماج الطفل التوحدي في المجتمع وفي المدرسة على حد سواء.
ولم تفته الفرصة لتوجيه الشكر إلى شركاء هذا المشروع المجتمعي، وعلى رأسهم المبادرة الوطنية للتنمية البشرية والمجلس الإقليمي لبني ملال.
و أشارت الدكتورة سهام بوحدادي المتخصصة في طب الاطفال أن الاحتفاء باليوم العالمي للتوحد واليوم العالمي للصحة يشكل مناسبة هامة لتعزيز الوعي المجتمعي باضطراب التوحد، خاصة فيما يتعلق بأهمية التشخيص المبكر والتدخل الطبي المتخصص، وأبرزت أن هذه الخطوات تعد أساسية لضمان رعاية ملائمة للأطفال وتمكينهم من الاندماج الفعّال داخل المجتمع،كما نوهت بالمبادرات الجادة التي تقوم بها جمعية المبادرة لإدماج الطفل التوحدي ببني ملال، معبرة عن أملها في إحداث مراكز متخصصة مستقبلاً توفر تكفلاً شاملاً، وتدعم حق هؤلاء الأطفال في عيش حياة كريمة وقريبة من الطبيعية.
وتهدف هذه التظاهرة العلمية إلى خلق فضاء للنقاش وتبادل الخبرات بين مختلف المتدخلين، من مهنيين وأسر ومهتمين، حول سبل تحسين جودة حياة الأطفال المصابين بالتوحد، وتيسير إدماجهم في المنظومة التعليمية والاجتماعية.
كما شكلت هذه المبادرة فرصة لتعزيز التنسيق بين الفاعلين المؤسساتيين والمدنيين، وإبراز أهمية العمل المشترك في مواجهة التحديات التي تواجه هذه الفئة، خاصة في ما يتعلق بالتشخيص المبكر، والتأهيل، والدعم النفسي والاجتماعي.
واكدت جمعية المبادرة لإدماج الطفل التوحدي من خلال هذه الندوة التزامها المتواصل بالدفاع عن حقوق الأطفال التوحديين، والعمل على تحقيق إدماج شامل يضمن لهم الكرامة والمساواة داخل المجتمع.
