مختبرات تراقب جودة المياه بجهة بني ملال خنيفرة
عبد الصمد لعميري
في إطار تخليد اليوم العالمي للماء، نظم المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب – قطاع الماء ببني ملال، يوم 21 أبريل الجاري، لقاءً تواصليًا وتحسيسيًا يهدف إلى إبراز أهمية الماء وترسيخ ثقافة الحفاظ عليه، وذلك من خلال برنامج غني ومتنوع استهدف مختلف الفئات.
ويأتي هذا النشاط في سياق الجهود الرامية إلى تعزيز الوعي المجتمعي بقضايا الماء، خاصة في ظل التحديات المرتبطة بندرة الموارد المائية والتغيرات المناخية، حيث سعى المنظمون إلى إشراك المواطنين، ولا سيما الناشئة من تلاميذ مؤسسات التعليم الابتدائي والإعدادي، في تبني سلوكيات يومية مسؤولة تضمن الاستعمال المعقلن لهذه المادة الحيوية.
وأكد رئيس المصلحة الجهوية لمراقبة جودة الماء الصالح للشرب بقطاع الماء، حميد زوهاري، أن المكتب يسهر على مراقبة جودة المياه بشكل منتظم ودقيق عبر 8 مختبرات موزعة على أقاليم الجهة (بني ملال، الفقيه بن صالح، خريبكة، خنيفرة وأزيلال)، مشيرًا إلى أن هذه المراقبة تشمل الجوانب البيولوجية والفيزيائية والكيميائية، وتهدف أساسًا إلى الحفاظ على صحة المواطنين.
وأضاف زوهاري أن هذا المرفق الإداري راكم تجربة وخبرة مهمة، حيث يشتغل منذ سنة 1972 في إنتاج الماء على الصعيد الوطني، سواء عبر الثقوب المائية أو السدود، إضافة إلى معالجة المياه حسب نوع المصدر.
وانطلق البرنامج باستقبال المدعوين، تلاه تلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم، ثم أداء النشيد الوطني، قبل أن يلقي رئيس قطاع الإنتاج بني ملال–أزيلال كلمة ترحيبية باسم المكتب، استعرض خلالها أبرز أنشطته ومجهوداته في قطاعي الماء والكهرباء.
كما تضمن اللقاء فقرات تواصلية وتحسيسية، من خلال مداخلات ركزت على أهمية الاقتصاد في الماء، إلى جانب تقديم شروحات حول مراقبة جودة المياه، سواء عبر التحاليل البكتريولوجية أو الفيزيائية والكيميائية، مع عرض لأجهزة المختبر المتنقلة التي تتيح تتبع جودة المياه ميدانيًا.
ولم يغفل البرنامج الجانب التربوي والترفيهي، حيث تم تنظيم ورشة للرسم لفائدة الأطفال حول موضوع الماء، إضافة إلى مسابقة ثقافية تهدف إلى تعزيز معارف المشاركين بطريقة تفاعلية، فضلًا عن فترات استراحة تخللتها ضيافة الشاي والحلويات.
كما استفاد الحضور من زيارة ميدانية لمنشآت المكتب، من بينها المختبر أو محطة المعالجة، قصد الاطلاع عن قرب على مختلف مراحل معالجة وتوزيع الماء، وكذا الجهود المبذولة لضمان جودته وسلامته.
واختُتم هذا الحدث بتوزيع جوائز تحفيزية على المشاركين في ورشات الرسم، في بادرة تشجيعية تروم دعم الإبداع لدى الأطفال وترسيخ وعي بيئي مبكر لديهم.
ويعكس هذا البرنامج التواصلي التزام المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب بالانخراط في الدينامية الوطنية الرامية إلى حماية الموارد المائية وتعزيز ثقافة الاستدامة، بما يضمن حق الأجيال القادمة في الولوج إلى الماء.
