النقيب الحسين الزياني: التوقف عن العمل يعد شكلا من أشكال الاحتجاج المشروع، و قرار استقالة النقباء، يمثل أسلوبا راقيا للاحتجاج
في إطار الجدل الذي تعرفه مهنة المحاماة بين وزير العدل وجمعية هيهات المحامين، بخصوص مستقبل المهنة والتحديات المطروحة، ناقشت حلقة اليوم السبت 13 يونيو 2026، من برنامج “نخرجو ليها ديريكت”، الذي يُبث مباشرة عبر صفحات “برلمان.كوم” و”برلمان راديو” ويقدمه الإعلامي عبد العزيز الرماني، ملف التصريحات الأخيرة لوزير العدل عبد اللطيف وهبي، التي أثارت نقاشاً واسعاً بشأن مهنة المحاماة وتدبير ملفات المساعدة القضائية.
وشهدت الحلقة مشاركة كل من الحسين الزياني، رئيس جمعية هيئات المحامين بالمغرب، ومحمد أمين بيزولال، رئيس التعاضدية العامة لهيئات المحامين بالمغرب، إلى جانب حاتم بكار، عضو مكتب جمعية هيئات المحامين، حيث قدموا توضيحاتهم بشأن الاتهامات التي وجهها وزير العدل، واستعرضوا واقع ممارسة مهنة المحاماة والإكراهات التي تواجهها.
و قال الحسين الزياني، رئيس جمعية هيئات المحامين بالمغرب، إن حضوره في هذا اللقاء جاء تنفيذاً لقرار الجمعية، على إثر التصريحات الصادرة عن وزير العدل عبد اللطيف وهبي في قبة البرلمان، وهي تصريحات لها أبعادها بحسب المتحدث.
وتساءل النقيب الزياني في الحلقة، عن السبب الذي جعل وهبي يطلق هذه التصريحات في لحظة يناقَشُ فيها مشروع قانون مهنة المحاماة داخل قبة البرلمان، مضيفا أن الموضوع الذي يجب مناقشته اليوم ليس هو موضوع المساعدة القضائية، بل هو مشروع قانون مهنة المحاماة.
وتابع الزياني قائلا: “لم نكن نود أن نصل إلى مثل هذه المحطات، لأننا طرقنا باب الحوار منذ البداية، وجلسنا حول مشروع القانون هذا منذ مدة، والمشكل هو عدم الالتزام بما تم التوافق عليه، ونقل الحوار إلى رئاسة الحكومة، قد يكون أحد الأسباب حول هذه التصريحات التي نعتبرها غير صحيحة، وهي تصريحات ماسة بمكانة مهنة المحاماة في بلادنا.
وأوضح النقيب، أن المشكل متواجد في القانون والذي يعاني منه المحامي منذ سنة 2016، وأيضا في المبالغ المرصودة للمساعدة القضائية، وهناك ملفات لم يتم تصفيتها إلى حدود الساعة، مشيرا إلى أن هذا الموضوع ليس موضوع نقاش اليوم، ومناقشته هي خروج للمكانة الاعتبارية لمهنة المحاماة وعلى دورها.
وأضاف أن نقاط الخلاف لم تأتي من فراغ، وجمعية هيئات المحامين بالمغرب، هي رابطة مهنية في إطار التدبير الذاتي، وفق المعايير الدولية.
وأردف النقيب، أن التوقف عن العمل يعد شكلا من أشكال الاحتجاج المشروع، كما أن قرار استقالة النقباء، تمثل أسلوبا راقيا للاحتجاج، في حال تم إخراج مشروع القانون بالصيغة والتعديلات التي تم تقديمها لدى لجنة العدل والتشربعات في مجلس النواب
وتابع، أن التوقف لم يأت اعتباطيا، ولم يأتي بسبب تصريحات الوزير وهبي فقط، بل إنه مرتبط بمشروع قانون مهنة المحاماة، وهو قرار مفكر فيه.
وتابع النقيب الزياني قائلا: “نحن دائما مع الحوار والنقاش المسؤول، ونحن لسنا ضد الاختلاف، كما أننا في الجمعية لا نتهرب من المراقبة والافتحاص، بل نتمسك بتفعيل القانون واحترام المشروعية واحترام مقتضيات الدستور واختصاص المؤسسات”.
وفي معرض رده على ما تم تداوله بشأن، محمد أمين بيزولال، رئيس التعاضدية العامة لهيئات المحامين بالمغرب، أكد النقيب، أن المعطيات تتضمن مغالطات ومعلومات غير صحيحة، موضحاً أن رئيس التعاضدية لا يتقاضى تعويضاً شهرياً بقيمة 30 ألف درهم ولا 7 آلاف درهم يومياً، مؤكداً أن الأمر لم يتجاوز مجرد توصية، وقد رفضها النقيب.
و أكد حاتم بكار عضو مكتب جمعية هيئة المحامين، أن الوزير عبد اللطيف وهبي ومنذ تقلده مهامه الوزارية، وهو في صراعات، بسبب ما جاء به من قرارات وقوانين تم رفضها من طرف الجميع.
وقال بكار “تفاجأنا أن مسودة مشروع قانون مهنة المحاماة تم إحالتها على الأمانة العامة للحكومة، بدون علمنا، ونحن في خضم المناقشات والمفاوضات”.
وأبرز أن الاتفاق الذي كان مع رئيس الحكومة، والذي تعمم على المجالس والهيئات المهنية، وتمت مناقشته، عارضه الوزير وهبي، كما أنه قدم تعديلات شفوية مناقضة لما تم الاتفاق عليه في السابق.

