واقعة الأستاذ أحمد… يجب أن تفتح النقاش حول ما يجري للأستاذ المغربي من تعسف كبير

كتبها: الصحفي إسماعيل عزام

أخيرا أعلن الأستاذ أحمد تعليق اعتصامه، وأكد أن وزارة التربية الوطنية قبلت استئناف علاج ابنه، وأن الوزير طلب منه تقديم طلب استعطاف حتى يعيدون له أجرته التي توقفت منذ أكتوبر 2025.

 

كل من في قلبه شيء من الإنسانية سوف يفرح لقرار استئنتاف علاج الابن.. وهو خبر سار.

 

لكن لا يجب على القضية أن تتوقف هنا.

 

ذلك المسؤول الذي اتخذ قرار وقف الأجرة عقابا للأستاذ ووقف علاج ابنه هو من يجب أن يعاقب، والرأي العام يجب أن يسائل وزارة التربية الوطنية على أسباب قطعها أرزاق الناس.

ماذا كانت تهمة الأستاذ؟

تصوير فيديو داخل الفصل.

 

الفيديو المذكور كان خارج أوقات الدراسة، ولم يظهر فيه أي تلميذ، وتحدث فيه الأستاذ عن رأيه في جيل زيد.

 

أين الجرم هنا؟

طيب لنقل إن الوزارة وضعت ضوابط لمنع استخدام الهواتف في القسم، وإن الأستاذ أخطأ.

ألم يجد ذهن من عاقب هذا الرجل سوى قطع أجرته بل وقطع حق الاستفادة من الخدمات الصحية؟

واقعة الأستاذ أحمد يجب أن تفتح النقاش حول ما يجري للأستاذ المغربي من تعسف كبير، فهو لم يكن الوحيد: أساتذة كثر تم إيقاف أجورهم تماما، وبعضهم عوقبوا بالإرسال إلى مدارس بعيدة، وهناك من عوقبوا حتى بالتشطيب عليهم.

 

هكذا تتحول الأجرة القادمة من جيوب دافعي الضرائب إلى أداة يستخدمها مسؤولو وزارة التربية كيفما أرادوا.. كما لو أنها شركتهم الخاصة.

 

لا يجب فقط استئناف تحويل أجرة الأستاذ أحمد، يجب تعويضه عن الأشهر السابقة، وفتح تحقيق في هذه الخروقات لحق الإنسان في العيش بكرامة.

 

كرامة الإنسان خط أحمر.

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*