إيموزار تحتضن المرحلة الثانية للموسم التخييمي لجمعية الشعلة للتربية والثقافة

تحت شعار: “من أجل مخيمات تستجيب لتطلعات الطفولة والشباب”، تحتضن منطقة إيموزار بإقليم صفرو إحدى المحطات البارزة من المرحلة الثانية للموسم التخييمي لجمعية الشعلة للتربية والثقافة، في تجربة تربوية تجعل من الفضاء الجبلي رافعة لبناء الشخصية، وتنمية الحس الجماعي، وترسيخ قيم المواطنة والتضامن.

ويستقبل المخيم 120 طفلا وطفلة يمثلون فروع صفرو، ميدلت، الحي المحمدي، الرباط حسان، سيدي معروف، وأولاد حدو، حيث يلتقي أطفال من مناطق مختلفة داخل فضاء واحد، يجمعهم التعارف والتعاون، ويعيشون تجربة إنسانية وتربوية تؤكد أن الاختلاف مصدر غنى، وأن الحياة الجماعية مدرسة لبناء الشخصية.

ويشرف على تأطير هذه المحطة 30 إطارا إداريا وتربويا، يتوزعون بين الإدارة التربوية، ومرافقة الأطفال، ورئاسة الجماعات، وتنشيط الورشات والأندية، والإشراف على مختلف الجوانب التنظيمية والخدماتية، في عمل جماعي يهدف إلى توفير أفضل الظروف لإنجاح هذه التجربة.

ويزخر البرنامج التربوي بأنشطة متنوعة تشمل ورشات المسرح، والموسيقى، والتعبير الجسدي، والمعامل التربوية، والألعاب الجماعية، والأنشطة الرياضية، والمسابقات الثقافية، والسهرات الفنية، والرحلات الاستكشافية، بما يمنح الأطفال فرصاً لاكتشاف مواهبهم، وتنمية قدراتهم، وتعزيز روح المبادرة والعمل الجماعي.

ويمنح الموقع الطبيعي لمخيم إيموزار قيمة مضافة للتجربة التربوية، حيث تتكامل الأنشطة مع جمال الطبيعة الجبلية، فيتعلم الأطفال احترام البيئة، ويكتسبون مهارات الاعتماد على النفس، ويتعرفون على أهمية التوازن بين الإنسان ومحيطه الطبيعي.

وفي تصريح له، أكد مدير المخيم، الأستاذ حكيم وردة، أن مخيم إيموزار يجسد تطلع جمعية الشعلة للتربية والثقافة لجعل المخيم فضاء للتربية الدامجة و المتكاملة، حيث تتفاعل المعرفة مع الإبداع، والقيم مع الممارسة اليومية، مشيرا إلى أن جميع الأطر الإدارية والتربوية تعمل بروح الفريق الواحد من أجل توفير بيئة آمنة ومحفزة تضمن للأطفال تجربة غنية بالتعلم والاكتشاف.

وأضاف أن البرنامج التربوي جرى إعداده بما يراعي حاجات الأطفال وخصوصية الفضاء الجبلي، من خلال تنويع الورشات والأنشطة الثقافية والرياضية والترفيهية، بما يساعد على صقل المواهب، وتنمية روح المسؤولية، وترسيخ قيم التعاون والاحترام والمواطنة، مؤكدا أن النجاح الحقيقي للمخيم يتمثل في الأثر الإيجابي الذي يتركه في شخصية الأطفال، وفي الذكريات الجميلة التي يعودون بها إلى أسرهم.

ويؤكد مخيم إيموزار، من خلال هذه الدينامية التربوية، أن التخييم يظل أحد أهم فضاءات التربية ، وأداة فعالة لإعداد أجيال تمتلك الثقة بالنفس، و الحرية وروح المبادرة، والقدرة على التعايش، بما ينسجم مع الرسالة التي تحملها جمعية الشعلة للتربية والثقافة في خدمة قضايا الطفولة والشباب، وإرساء ثقافة المواطنة ونبل العمل التطوعي الجاد.

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*