كتبها: الصحافي نعمان العلاوي
آمنت بالصحافة وكفرت بجوائزها
على امتداد أزيد من عقد ونصف من العمل في مهنة المتاعب، شاركت لمرات معدودة على رؤوس أصابع اليد الواحد، في الجوائز المخصصة للصحافة، بما فيها الجائزة الكبرى للصحافة المغربية التي تشرف عليها وزارة الاتصال، وجائزة الصحافة الفلاحية، والصحافة البرلمانية، وفي كل تلك المرات اعتبر ترشيحي لتلك الجوائز (ترشيحا نضاليا) لا غير، تقديرا للزملاء المتنافسين، والذين أرى أنهم أحق بالتتويج، ومنهم السابقون في ميدان صاحبة الجلالة. أو ترشيحا لإرضاء خاطر أحدهم قد يكون “بيعني العجل بأني قد أنالها يوما”، لهذا وأشياء أخرى لا مجال لذكرها، كفرت بجوائز الصحافة، حاليا.
في المقابل، آمنتُ بالصحافة، بشغفها حين يبرق في عيني، وبلحظة الاعتراف التي تلي مقالًا حلَّ مشكلةً إنسانية، أو تقريرًا حرَّك المياه الراكدة، أو حوارًا تلته ملاحظة قارئ يقول: “تبارك الله عليك، مغيز”، أو روبورتاجًا أو تحقيقًا “ضربتُ فيه تمارة”، حين ينشر. تلك جوائز أخرى تمنحها لنا هذه الحرفة، ولعلها هي الزاد والوقود في دروبنا المهنية الحالكة. جوائز، وإن كانت غير ذات قيمة مادية، فإن قيمتها المعنوية كبيرة، وأثرها عظيم.
ملاحظات لها علاقة بما سبق:
– أبارك لكل الزملاء المتوجين، السابقين منهم واللاحقين، بقلب صافٍ خالٍ من الشوائب. زادكم الله نجاحًا وفرحًا.
– أُنزِّه لجان تحكيم جوائز الصحافة، بكل أصنافها، عن كل الشبهات.
– موقفي من الجوائز لا يعني مقاطعتي لها.
