حقيقة الأرقام في ساحة الأمل: بين الفيزياء وواقع المساحة

حقيقة الأرقام في ساحة الأمل: بين الفيزياء وواقع المساحة

كتبها: سدي علي ماء العينين

 
تُعدّ ساحة الأمل بأكادير القلب النابض للمهرجانات الكبرى بالمدينة، غير أن الحديث عن استيعابها لـ 200 ألف متفرج في سهرة واحدة في مهرجان تيميتار هو أمر يخالف الواقع الهندسي وقوانين إدارة الحشود.

تبلغ المساحة المبلطة الصافية للساحة المخصصة للجمهور ما بين 15,000 و20,000 متر مربع كحد أقصى.

ولتخيّل هذا الرقم ببساطة، فإن استيعاب 200 ألف شخص داخل هذه المساحة المبلطة فقط يستلزم حشر أكثر من 10 إلى 13 شخصاً في المتر المربع الواحد؛ وهو أمر مستحيل فيزيائياً وعملياً، إذ إن أقصى كثافة تلاصق بشرية ممكنة تنعدم معها القدرة على الحركة أو التنفس لا تتجاوز 5 أشخاص في المتر المربع.
التقدير الأعلى الممكن وطبيعة الأرقام المعلنة
حتى في حالات الاكتظاظ الشديد والسهرات الذروية، فإن التقدير الأعلى الممكن لطاقة الساحة المبلطة استناداً إلى المعايير العلمية (بمعدل 3 أشخاص لكل متر مربع) يتراوح بين 50,000 و60,000 متفرج كحد أقصى للسلامة.
أما الأرقام الضخمة التي تتجاوز ذلك وتصادق عليها التغطيات الإعلامية، فهي لا تعكس الجمهور الواقف داخل الساحة المبلطة وحدها، بل تشمل “النطاق المفتوح الشامل” الذي يضم الشوارع الرئيسية المغلقة المحيطة بها (كشارع الحسن الثاني وشارع الأمل)، والأزقة المؤدية إليها، إضافة إلى تدفق الجماهير المتغيرة وحركتها على مدار ساعات الحفل بأكملها.

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*