فرنسا: توقيف المئات من الأشخاص والعشرات المصابين من قوات الأمن خلال احتجاجات غلاء المعيشة

0

فرنسا: ارتفاع عدد الموقوفين إلى 642 والمصابين من قوات الأمن إلى 112 خلال احتجاجات غلاء المعيشة

أعلنت وزارة الداخلية الفرنسية، اليوم الجمعة 6 نونبر 2026، ارتفاع حصيلة التوقيفات المرتبطة بالمظاهرات والاحتجاجات الاجتماعية التي شهدتها البلاد الخميس 05 نونبر الجاري، إلى 642 شخصا، مقابل 448 في الحصيلة الأولية التي أُعلنت مساء أمس، فيما ارتفع عدد المصابين في صفوف قوات الأمن إلى 112 عنصراً، مقابل 53 في التقييم الأولي.

وتأتي هذه الأرقام في أعقاب يوم احتجاجي حاشد شهدته عدة مدن فرنسية، تلبية لدعوة النقابات العمالية للمطالبة بتحسين الأجور والقدرة الشرائية، والتراجع عن التدابير التقشفية، في ظل تصاعد الضغوط المعيشية والاجتماعية.

وفي ما يتعلق بحجم المشاركة، كشفت الحصيلة الرسمية النهائية لوزارة الداخلية الفرنسية عن تنظيم 193 تحركاً ومسيرة احتجاجية، بمشاركة نحو 575 ألف شخص على المستوى الوطني، من بينهم 65 ألفاً في العاصمة باريس.

في المقابل، قدم الاتحاد العام للشغل الفرنسي (CGT) تقديرات مغايرة، إذ أحصى مشاركة نحو 1.573 مليون متظاهر في مختلف أنحاء البلاد، من بينهم حوالي 350 ألف شخص في باريس، ما يعكس تفاوتا كبيرا بين تقديرات السلطات والأرقام التي أعلنتها النقابات المنظمة.

وشهدت الاحتجاجات مشاركة واسعة لمختلف الفئات الاجتماعية والمهنية، من عمال وموظفين وطلبة وتلاميذ، حيث تداخلت المطالب المرتبطة بتحسين الأجور والقدرة الشرائية مع الدعوات إلى تعزيز الإنفاق على قطاع التعليم، ومعالجة الخصاص في الأطر التربوية، والحد من الاكتظاظ داخل المؤسسات التعليمية، وتأهيل بنياتها التحتية.

وعلى المستوى الأمني، كانت السلطات الفرنسية قد نشرت نحو 70 ألف عنصر من الشرطة والدرك لتأمين المظاهرات، غير أن عددا من المدن شهد توترات ومواجهات، من بينها ليون وبوردو ورين ومرسيليا ونانت، وسط تدخلات أمنية لاحتواء الاضطرابات.

وتكشف الحصيلة الأمنية المحدثة عن تصاعد حدة المواجهات مقارنة بالتقييم الأولي، في وقت تؤكد فيه الأرقام الرسمية حجم التعبئة الاجتماعية التي عرفتها البلاد، رغم استمرار الخلاف بشأن العدد الحقيقي للمشاركين.

وفي محاولة لاحتواء الاحتقان الاجتماعي، أعلن رئيس الوزراء الفرنسي سيباستيان لوكورنو عن عقد مؤتمر اجتماعي يوم الاثنين 9 نونبر، بمشاركة النقابات العمالية وممثلي أرباب العمل، لمناقشة قضايا الأجور والقدرة الشرائية.

وبينما تستعد بعض التنظيمات الشبابية والنقابية لمواصلة التحركات الاحتجاجية يوم السبت 7 نونبر، تجد الحكومة الفرنسية نفسها أمام تحدي التوفيق بين احتواء الغضب الاجتماعي والحفاظ على الاستقرار، والاستجابة للمطالب الاقتصادية والمهنية المتصاعدة..

 

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.