الدائرة المقربة من يونس مجاهد، ارتاحت كثيرا و هي ترى البقالي، يصارع وحده أمواج الانقلاب الذي تعيشه النقابة هذه الأيام

المصطفى كنيت

تحصّن أعضاء المكتب التنفيذي للنقابة الوطنية للصحافة المغربية، بل حتى أمينها العام يونس مجاهد بالصمت، و تركوا رئيس النقابة الزميل عبدالله البقالي وحيدا، وكأنه يتحمل دون سواه جريرة الخروقات والاختلالات التي تعرفها النقابة، و صانع الانتهاكات والتجاوزات والتحالفات التي عرفها مسلسل الإعداد وانتخاب أعضاء المجلس الوطني للصحافة.

و يبدو أن الدائرة المقربة من يونس مجاهد، ارتاحت كثيرا و هي ترى البقالي، يصارع وحده أمواج الانقلاب الذي تعيشه النقابة هذه الأيام، بعد أن قلب أعضاء في المكتب التنفيذي و المجلس الوطني الطاولة على “الثنائي”، لكن الحملة لحد الآن تستثني مجاهد، لأسباب يعلمها وحده طبعا.

و الواقع أن البقالي ومجاهد معا يتحملان المسؤولية، و من باب الانصاف، لن نمسح دم يوسف في قميص البقالي وحده فحتى سروال مجاهد ملطخ به.

و كنا نود أن نسمع أصوات الحياحة ترتفع للدفاع عن براءة الذئب، لكنهم فعلوا تماما كما فعل إخوة يوسف، إذ ألقوا به في غياهب الجب، وعادوا إلى وزيرهم يبكون.

كنا نود أن نسمع أصوات الذين توعدوا وهددوا صحفيا بالطرد في ماي الماضي في دورة المجلس الوطني بالدارالبيضاء لمجرد أنه كتب مقالا في موقع الزميلة “كود” تحت عنوان ” نقيب الصحافيين ترجل بزاف…” و أن نقرأ للكتائب المجندة للرد على أية تدوينة في “الفايسبوك” أو جملة في المجموعات الإعلامية على “الواتساب”…و لكن الجميع لزم الصمت بمجرد ما تسلموا المكافآت عن النحو الذي على بالكم، وتركوا البقالي يسهر ليلة كاملة للدفاع عن “شهادة” تدريب أو “دبلوم”، قبل أن يفقد أعصابه و يقرر اللجوء إلى القضاء ضد من أخرج هذا الورقة من ملف…

كنا نود أن نقرأ لأولئك الذين يدافعون عن تجار الجملة في “مارشي كريو”، و عن مصاصي دماء صغار الموظفين من شركات القروض… و أن نقرأ لمنشطي المخيمات و طباخيها و المستفدين من ريع الوصفات الطبية، و تكاليف العلاج من مال جمعية الأعمال الاجتماعية كل شهر، رغم توفرهم على التأمين الصحي في شركات ترد 80 في المائة من مصاريف التطبيب، في حين لا تحظى صحفيات وصحافيون يعانون المرض في صمت من أية التفافة…

كنا نود أن يجد البقالي من يدافع عنه من الذين استفادوا من الأسفار والتداريب و التعويضات، بفضله، و أن يتعاملوا مع الموقف بأخلاق الرجال لا بمنطق أولاد القــ …

لكن يبدو أن الذي أبدع كلمة “القطيع” كان على حق، لأنه اختبر، بالفعل، بعض ” القطيع” الذي بين يديه، قبل أن يتجرأ و يطلق الكلمة على المقاطعين فترتد على وجهه.

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*