إلى كل أصناف المسؤولين والفاعلين الترابيين بجهة بني ملال خنيفرة

تحية تقدير واحترام للجميع، وبعد..

كما هو معلوم، قمت في الأيام القليلة الأخيرة بزيارة العديد من المناطق التابعة جغرافيا وإداريا لجهة بني ملال خنيفرة، وتعرفت على مراكز إدارية وعلى مدن صغيرة ومتوسطة لم يسبق لي التعرف عليها من قبل، كما التقيت رسميا وغير ذلك..بالعديد من الأطر والكفاءات وبعض العائلات..وثلة من الشابات والشباب..والقاسم المشترك بين كل هؤلاء، كان هو الاحتجاج على الاستبعاد الاجتماعي الذي تعاني منه الجهة في كل تجلياته، رغم الكنوز المعدنية والثروة الذهبية التي يوفرها الله والطبيعة لهذه المنطقة..

وانطلاقا من الهوية الترافعية والتقدمية لحركة قادمون وقادرون -مغرب المستقبل، أدعوكم لفتح حوار ديمقراطي جهوي مع نخب الجهة ومع كل الأطر والكفاءات والشباب من أجل الإعداد التشاركي لرؤية جهة بني ملال خنيفرة المستقبل، تتضمن المكون البشري والاقتصادي والاجتماعي والبيئي، و تعمل على تطوير وسائل التواصل والاتصال لفائدة جميع الفاعلين والساكنة المعنية، قصد تحسيس الجميع بأن الادارة الجهوية ومجلس الجهة وكل التنظيمات الترابية هي في ملك سكان الجهة وليست في ملكية الأشخاص والأحزاب مهما بلغت قوة نفوذهم.

إن المطلوب في هذه الجهة بالذات، هو انتاج رؤية حقيقية توجه مختلف التدخلات الرامية إلى تطوير الجهة والأقاليم والجماعات القروية، والتشاور مع الساكنة من أجل تحديد الأولويات والمؤهلات الأساسية التي تشكل هوية كل منطقة.إن جهة بني ملال خنيفرة، جهة محفورة وموشومة في الذاكرة المغربية الجماعية من خلال ترابها المقاوم والمكافح من أجل الاستقلال وبناء دولة القانون والمؤسسات في مغرب ما بعد الاستقلال.وبناء عليه، نستحضر اليوم هذا التاريخ العظيم بشهدائه، وبمعتقليه وبآهات وجراح من ضحوا من أجلنا، لكي يعلم  الجزء الكبير من المسؤولين الترابيين بالجهة، أن ما ينعموا به من مسؤوليات، إنما هو نتاج تضحيات جسام قدم من أجلها سكان جهة بني ملال وخنيفرة الغالي والنفيس.كما نغتنم هذه الفرصة لنطالب في ذات حركتنا بإنشاء عقود-برامج بين المؤسسات الترابية والمدنية والجهة لتمويل وتنفيذ كطل المخططات الجهوية لإنتاج أوراش للتنمية في إقرب وقت ممكن، وذلك من خلال تعبئة ميزانيات صندوق التنمية القروية، وصندوق التأهيل الاجتماعي، وصندوق التضامن بين الجهات بكيفية شفافة، من دون محسوبية أو زبونية، ومن دون سياسوية.كما نطالب من كل المسؤولين إحداث لجان من الكفاءات والأطر للتتبع على مستوى الجهة، والاستفادة منهم في تعزيز الحكامة التربية اللامركزية.وفي الأخير، ننتظر من المسؤولين تنظيم مناظرة جهوية عاجلة، تشارك فيها كل الكفاءات والأطر والنساء والشباب، والمنتخبون المحليون والبرلمانيون وشخصيات من الوسط الجامعي والاقتصادي والثقافي والرياضي، قصد مناقشة برنامج انقاذ الجهة من الفقر والهشاشة والاستبعاد الاجتماعي، وإعادة النظر في طرق التدبير والتسيير الترابي والعمل على تنفيذ التوجهات الكبرى التي جاء بها خطاب العرش 19، من أجل اصلاح عميق تستحقه الجهة وسكانها..

كل التحية والاحترام والتقدير للجميع.. وتحية نضالية عالية لكل ناشطات ونشطاء حركة قادمون وقادرون بجهة بني ملال خنيفرة.المريزق المصطفىالرئيس الناطق الرسمي لحركة قادمون وقادرون- مغرب المستقبل

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*