الشيخ الريسوني: رجل دين في لابوس شيطان

سياسي: الرباط

مرة أخرى تكشف لنا واقعة ممارسة جنسية لصحافية مغربية مع شخص سوداني، عن زيف الفكر والمعتقدات التي يروجها بعض الإسلاميين المتشبعين بالفكر المتطرف والدوغمائي، وتزيل ستار ما بين العقل والجسد من تناقضات في ذات الشخص الواحد، وبين ما يؤمن به هذا الشخص من “حلال عليه” وبين “تحريمه على الأخرين…”.
في واقعة الصحافية هاجر الريسوني ظهرت مرة الحقيقة التي قلناها في مقالات سابقة، عن ازدواجية الخطاب عند بعض الوجوه الاسلاموية، ومريديهم، كما هو الشأن بالنسبة للفقيه المقاصدي الدكتور أحمد الريسوني، الذي نام كثيرا واستيقظ ليدافع عن نجلة أخيه التي وقعت في الرذيلة وممارسة الجنس نتج عنه حمل لتتطور الأمور الى عملية اجهاض كما أثثت ذلك تقارير الخبرة الطبية والشرطة العلمية.
الشيخ الريسوني، كشف عن فكره المتناقض وعاطفته القبيحة، وعقله الجاحد، فكيف لهذا المتأسلم الذي يعيش بأموال الاخوان المسلمين في اتحادهم العالمي ان يحلل ويحرم حسب هواه.

الريسوني هو نفسه الذي قال ان” إسقاط الجنين تجب فيه الدية بإجماع المذاهب وهناك أجنة سيبعثون شهداء..” فماذا عن هاجر الريسوني ابنه أخيه المعتقلة في هذه النازلة؟
يبدو، ان الشيخ الريسوني، يعيش في رقعته الخاصة، وفي برجه العاجي، وكأنه بصدر فتواه ويحلل ويحرم حسب هواه، وكأننا في قبيلة يسود فيها قانون الغاب..
قضية الصحافية هاجر معروضة عن القضاء، وهي قضية كشفت بالملموس مدى وقاحة البعض، الذين أرادوا تشويه الحقيقة، ووضع حجاب العفة عليها، وهم من كانوا يحاربون اي توجه يدعو الى تقنين الإجهاض بناءا على أسس دينية معتدلة ومواكبة للعصر، ومع التطور العلمي والجيني، ومحاربة الامراض، والوقاية، وبين الصحة الإنجابية…وليس من اجل طمس الحقيقة وتلبية نداء ” العار”، كما هو قضية هاجر التي ارادت التخلص من الجنين، كما تتخلص به أية “بائعة هوى” او أي امرأة تقذف ببراءة الجنين الى القمامة، خوفا من المجتمع والأسرة…
لم يستوعب الريسوني ومن معه، ان الإجهاض بهذه الطريقة يعتبر جريمة؟
ففي الوقت التي رفعت فيه أصوات في السنوات الماضية عن ضرورة وضع حد لإجهاض السري ودق الناقوس من قبل جمعيات مهتمة بالمجال، خرجت أصوات اسلاموية من اتباع العدالة والتنمية وحركة الإصلاح والتوحيد التي ينتمي اليها الريسوني، تهاجم في كل الاتجاهات وترسل رسائل بحمولة دينية، كأننا امام طوفان، وليس امام ظاهرة اجتماعية تتطلب وجود قراءات واجتهادات من قبل علماء الدين والنفس وعلماء الاجتماع والاسرة والقانون…من اجل اخراج قوانين تقنن الإجهاض ومعاقبة كل من يقتل نفس بدون حق.
الشيخ الريسوني، أظهر مدى تسلط الإسلاميين في تلبية نزواتهم النفسية والجنسية، ومدى تطابق عقولهم مع أجهزتهم التناسلية، التي تمارس جبروتها ضد الأبرياء، او تمنح فروجها لنزوات تريد تحقيق الاشباع الجنسي، لكن في لحظة نسيان الحدود الفاصلة بين الممارسة الجنسية السليمة، والاغتصاب، او الممارسة المؤدية الى وقوع حمل…تسقط الأغشية ويصبح الحرام حلال عندهم.
فما دمنا في دولة بها مؤسسات وقانون تشرعه مؤسسات منتخبة، وتتغير القوانين حسب الاجتهادات، وليس حسب الفتوى الموجهة من قبل شخص يدعي انه عالم دين وشيخ مقاصدي، فالكل يعلم ان الاجندة التي يتحرك بها ما يسمى الاتحاد العالمي للعلماء المسلمين، وهو اتحاد يخدم لوبيات مصلحية تجعل فهمها الضيق للدين آلية لنشر تصوراتها وتجلياتها وممارساتها المتناقضة حفاظا على مصالح من يمول هذا التنظيم الدولي والذي له أتباع ينفدون المخططات، التي نتج عنها ظهور تيارات وجماعات دينية أصبحت وصمة عار على البشرية بأفعالها المتطرفة والمنافية للإنسانية والتي تحمل حمولات العنف والتدمير والاقصاء والاستعباد…
الشيخ الريسوني، هل ترضى لإبنتك، ان تقتل جنين بريئ، كان يريد ان يخرج لهذا العالم من أجل معانقة الحياة، بروح إلاهية هي التي ترزق الوجود الإنساني، عكس ما قامت به هاجر وغيرها في قتل الوجود الإنساني الذي لا ذنب له، سوى ان نزوة جنسية مورست فوق سرير، انقلب الى مشرحة في عيادة طبية تحولت الى “مجزرة”..

ألم يعلم الريسوني ومن معه، ان بلاغ وكيل الملك قال أن الوثيقة التي تم تداولها عبر وسائل التواصل الاجتماعي “على أساس أنها خبرة طبية، هي فقط مجرد فحص أولي للمعنية بالأمر أنجزها الطبيب المداوم بمصلحة المستعجلات بمستشفي الولادة بتاريخ 2019/08/31 ضمنها بعض المعاينات في انتظار إجراء بعض التحليلات وأخذ عينات الدم”
وأضاف أنه بعد القيام بتلك التحاليل، أنجز خبرة توصلت بها المحكمة لاحقا بتاريخ 2019/09/04 خلصت إلى أن المعنية بالأمر “صرحت للطبيب أنها أوقفت حملا غير مرغوب فيه إراديا بإحدى العيادات الخاصة في الأسبوع السابع. صبيحة يوم 31 غشت 2019. وأن المعنية بالأمر سبق لها أيضا أن خضعت لإجهاض إرادي”.
كما تضمنت هذه الخبرة -يضيف البلاغ- نتائج التحاليل التي قام بها الطبيب، والتي تفيد بوقوع عملية الإجهاض استنادا إلى مجموعة من التحاليل التي جاءت في تقرير الخبرة، والتي من بينها وجود هرمون الحمل BHCG الذي يفيد أن المعنية بالأمر كانت حاملا، وإظهار جهاز فحص عنق الرحم لوجود علامات على الحمل، وأن جهاز الفحص بالصدى أظهر أن غشاء الحمل غير موجود وأن هناك بعض بقايا الأغشية الدموية.
وأشار بلاغ وكيل الملك إلى أن تقرير مختبر الشرطة العلمية المتوصل به بتاريخ 2019/09/05، والذي أجرى خبرة جينية على العينات والآثار البيولوجية التي عثر عليها بالعيادة الطبية خلص إلى استخراج نمط وراثي مؤنث مطابق للنمط الوراثي الخاص بالمعنية بالأمر من العينات المرفوعة من الأنبوب الزجاجي والبقع الحمراء المأخوذة من المنديل الورقي والضمادتين الطبيتين والقفز الطبي، وكذا الإبرة التي تم حقن المعنية بالأمر بها.
وشدد البلاغ على أن توضيح المعطيات المستمدة من وثائق الملف، “لا تمس بقرينة البراءة المكفولة لكافة الأشخاص بمقتضى الدستور والقانون وأن الغاية منه هي توضيح الوقائع الحقيقية للرأي العام

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*