” الميمات” والدريهمات…!!!

الزواج بالمغرب :الجزء الثاني.
بقلم سدي علي ماءالعينين

،أكادير ،يونيو،2020
مقال :(67) ،2020

إنهم يفترون على الرسول صلى الله عليه وسلم، فمن إختار الزواج بالقاصرة قال ان ذلك إقتداء بالرسول صلى الله عليه وسلم لأنه ” تزوج طفلة في السابعة”،
ومن يقرر الزواج بإمرأة اكبر منه يغلف قراره بأن الرسول صلى الله عليه وسلم تزوج أمنا خديجة وهي أكبر منه،
إننا أمام ظاهرة مجتمعية بغلاف ديني فيه إفتراء وكذب،
منذ أواخر الثمانينات إختار شباب المغرب الزواج بالنساء المسنات بأوروبا، كن بالنسبة لهم مخرجا للإستقرار بأوروبا و الخروج من فقر المغرب،
ومرت السنون حتى أصبحت نسبة العنوسة بالمغرب تنتج قيما مجتمعية حولت الزواج إلى تجارة،
بيّنت النتائج الرسمية لإحصاء عدد السكان في المغرب الخاص بعام 2014، التي قدمتها المندوبية السامية للتخطيط (مؤسسة عمومية)، ارتفاع ما يعرف بنسبة العزوبة النهائية، أي الأشخاص الذين لم يتزوجوا رغم وصولهم إلى سن 55، فقد وصلت إلى 5,9 في المئة من النسبة الإجمالية لعدد العزاب، بينما لم تكن تتجاوز عام 2004 ما يقارب 3 في المئة.
ما معنى أن تقوم أكثر من 600 فتاة مغربية بتقديم أموال إلى وسيط تركي من أجل تزويجهن بأتراك؟ إنها ببساطة قمة الإهانة للمرأة المغربية، ومسألة تطرح التفكير عميقا في مسببات ذلك، من خلال دراسة أسباب العنوسة التي أصبحت تضرب أطنابها في المجتمع المغربي.
يتجه الشباب إلى هذا النوع من العلاقات لعدة اعتبارات أولها الرغبة في الحصول على المقابل المادي بطريقة سهلة، وثانيا لأن مثل هذه العلاقات لا تثير كثيرا المشاكل، وغيرها من الاعتبارات
ظاهرة الميمات تقوم أساسا على محرك لا يحتاج فقط للقوة والصحة والفحولة ليدر المتع ويحقق الشهوات والرغبات، وإنما في هذه الحالة يحتاج لوقود من نوع آخر لكي يتحرك المحرك، ألا وهو المقابل المادي الذي ينتظره “الجيكولو” بعد نهاية كل خدمة!

إن هذه الظاهرة يصعب الجزم فيها وإصدار الأحكام عمن المخطئ فيها ومن الضحية ومن الجلاد. ظاهرة مازالت تحمي نفسها بنفسها بشتى الطرق كي لا تكشف عن أنياب أسرارها وأسباب تفشيها، وخصوصا عند النساء.
أشار الخبراء أن الشاب يعتبر المرأة التي تكبره سنا الأكثر عقلانية من غيرها اللواتي لا يفكرن سوى في أن يعشن حياتهن دون مشاكل، حيث أن الزوجة الأكبر سناً تستطيع فهم الزوج بصورة أفضل بحكم تجاربها وخبراتها الحياتية المختلفة، وهذا أيضاً من أهم القدرات العقلية التي يبحث عنها الرجل في زوجته، فضلاً عن أنها تعرف كيف تُدير حياتها داخل وخارج المنزل وتزن الأمور بميزان المنطق وليس بموازين غيرها من الزوجات.
أن المرأة ترى في زواجها من شاب يصغرها سنا متعة لمدة طويلة لما يتسم به من جاذبيته الجسدية التي تميزه عن غيره، إذ يصبح جسم الشاب في بداية العشرينات من عمره وحتى منتصف الثلاثينات ذا طبيعة خاصة، فتظهر عليه ملامح القوة الملازمة لعامل الرشاقة، بالمقارنة بغيره من رجال العمر المتقدم.
الميمات نسوة كباقي النساء؛ يرغبن في قضاء ممارسات حميمية تذكرهن بأنوثتهم أو تعدل مزاجهن أو تسهم في تحسين الحالة النفسية لديهن، باعتبار ملامسة جسم المرأة بالرجل –وخاصة الاحتضان- يخفف كثيرا من آلام المرأة، كما أن الاتصال الجنسي يعيد توازن الطرفين ويفرِّغ اجسامهما من الطاقات السلبية.
كشفت دراسة علمية حديثة، عن الأسباب الحقيقية التي تدفع الشاب إلى الزواج بمن تكبره سنّاً.
وأكدت الدراسة التي أجراها خبراء متخصصين في العلاقات الزوجية أن الشاب يرى في المرأة الكبيرة في السن الأصلح للزواج، والسبب راجع إلى أن المتعة الجنسية التي تخلقها المرأة التي تكبره سنا أثناء العلاقة الحميمية، أكثر بالمقارنة مع امرأة شابة.
وأوضحت ذات الدراسة التي نشرها موقع “بيزنيوز”، أن الشاب يرى المرأة الكبيرة في السن ذات نضوج جسدي وروحي وفكري أيضاً خلال هذه الأوقات، الأمر الذي يؤدي إلى شعوره بالراحة والسعادة، ويعزّز من رغبته في تكرار ممارسته الجنسية معها لما تخلق لديه من سعادة وارتياح عاطفي بحكم إتقانها للعلاقة الحميمية على غرار الشابات العشرينيات.
وأوردت نتائج الدراسة، أن قمّة الرغبة الجنسية لدى النساء في هذا الشأن تختلف بصورة كلية عن الرجل من حيث العمر، حيث يصل الرجل إلى قمة رغبته منذ بداية العشرينات من عمره وحتى منتصفها، بينما تبدأ قمة الرغبة لدى المرأة منذ بداية سن الـ 35 وتصل إلى الـ 45 عاماً، مما يعني أن نشاط الرجل يقل مع زيادة عمره بعكس المرأة التي يزيد نشاطها بزيادة العمر.
وبين القاصرة والميمة حكاية زواج مغربي فقد بوصلة بناء الأسرة وتحول إلى شريعة لتبرير نزوات مجتمعية راس مالها قانون يبيح، و ووضع إجتماعي يغدي، و رغبات مريضة تنتشي،
فهل تعتبرون؟

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*