ذ؛ هلال تاركو: المكالمة الهاتفية التي صححت التاريخ وحررت الأمم المتحدة من فيروس النزاع المفتعل

 

ذ. هلال تاركو الحليمي محامي بإسبانيا و رئيس جمعية المحامين المغاربة و من اصل مغربي الممارسين بالخارج

 

يوم 10 دجنبر 2020 هو يوم خصص لتخليد اليوم العالمي لحقوق الإنسان .

لكن ابتداء من الان ستضاف اليه مناسبة اخرى اسمها ” مكالمة العصر لمحمد السادس التي صححت التاريخ”

العظمة تكمن في قوة الكلمة و قوة الكلمة تكمن في احترامها والعمل بها وتنفيذها على أرض الواقع.
لكن ما لم يمكن تصوره هو أن مكالمة هاتفية تصحح التاريخ و تحرر منظمة الأمم المتحدة ومجلس الأمن من ورطة خلقتها اسبانيا و دعمتها الحكومة العسكرية الجزائرية و التي دامت أكثر من 45 سنة.
مكالمة و بكل التأكيد ستغير مسار التقارير الدولية وستقر السلام و الاستقرار في المنطقة و العالم .

مكالمة أنهت تغاريد الحقد و الأكاذيب و أطلقت زغاريد الأمن و السلام.

ان اعتراف الولايات المتحدة الأمريكية بمغربية الصحراء المغربية وسيادة المغرب عليها يضع نقطة نهاية للنزاع المفتعل من طرف الحكومة العسكرية الجزاءرية.

اعتراف الرئيس الأمريكي بمغربية الصحراء اعتراف سيادي يخوله الدستور الأمريكي و يعد ثمرة مجهود كبير للدبلوماسية المغربية بقيادة الملك محمد السادس ويعكس التطور في العلاقات بين البلدين تماشيا مع التحول الاستراتيجي للسياسة الأمريكية.
المغرب لم يكن أبدا خاطئا في المطالبة بحقه الشرعي لسيادته على وحدة ثرابه ولم يتنازل أبدا عن المطالبة بذلك مند حصوله على الاستقلال و استرجاعه لسيدي افني سنة 1969. مطالبة المغرب لاراضيه المستعمرة كانت شمولية بما فيها تندوف كما جاء في مجلة السياسة الدولية الصادرة تحت رقم 154 سنة 1977 وبقلم خوليو كولا البريش.
تراكم الاعترافات الدولية بمغربية الصحراء بفتح القنصليات بالعيون و الداخلة لم يكن في الخفاء بل كان علانية و أمام أعين المجتمع الدولي و تحت مجهر مجلس الأمن و الامم المتحدة وصمتهما لا يمكن ترجمته بالتواطؤ مع المغرب كما تغني به السياسات المعادية له بل يجب وضعه في سياق مقتضيات مبادىء القانون الدولي العام و بالأخص مبدأ احترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها و قراراتها الداخلية و سياساتها الخارجية طبقا لمقتضيات قرار الأمم المتحدة رقم 2625 الصادر سنة 1970.

من جهة أخرى يجب على أن لا نغض النظر عن سحب الاعترافات الدولية للجمهورية الوهمية و الذي يعتبر اخطر قرار يمكن أن تتخده دولة ما حسب اعراف القانون الدولي. الى حدود 14 نونبر 2020 حوالي الأربعون دولة سحبت اعترافها .

فهذه التحولات و التوجهات السياسية للمجتمع الدولي لم تكن و أبدا من فراغ . فهى ثمرة للمجهودات الحكيمة للدبلوماسية المغربية التي أقبرت وبكل ذكاء التصرفات الصبيانية المعادية للمغرب وحققت ما عجز عن تحقيقه مجلس الأمن و منظمة الأمم المتحدة .
فالسلام و الأمن الدولي يسمو فوق كل المصالح و الخطر الذي كانت تهدد به المنظمة الإرهابية لجبهة البوليساريو فرض نفسه للحسم في إنهاء النزاع المفتعل.

المجتمع الدولي لا تهمه التحليلات الوهمية التي تقوم بها بعض الدول المعادية للسلام ولا يهمه رأيها الذي لا يفيد و لا يسمن و لا يغني من جوع أمام المنظومة الدولية.

ما يهم المجتمع الدولي هو أن يعم الأمن و السلام في كل دول العالم و ما احوجه لذلك في هذه الآونة بالذات علما بالتحديات التي تواجه المنظومة العالمية و بالأخص قضية الإرهاب.

لنؤكد للعالم أن المغرب له سيادته و له الحق في اتحاد قراراته وممارسة سياسته لخدمة شعبه اولا و لخدمة المنظومة الدولية ثانية.
مرت 45 سنة والمغرب في محنته ضد الجبهة المسلحة للبوليساريو و ضد الحكومة العسكرية الجزائرية التي دفعت الغالي و النفيس من أجل الاخد من سيادة المغرب و المس بوحدته الوطنية و لا أحد يحرك ساكنا و لو حتى التفاتة من طرف تلك الدول الصديقة باستتناء بعضها القليل. ورغم تلك المحنة لم نر مثل “تغريدات” اليوم من طرف بعض المحللين السياسيين و بعض المسؤولين في بعض الدول و ردود فعل بعض الصحف اتجاه قرار المغرب.
كما قلت سابقا المغرب له سيادته و هو حر في استئناف او تطبيع علاقاته مع اي دولة او فاعل دولي معترف به دوليا.

اما الهجوم اللامعقول و اللامسؤول على المغرب ما هو إلا تعبير لتضليل الرأي العام و للاعلان جهرا على الحقد المكثوم و المعاداة للشعب المغربي الذي طال ما انتظر التفافة من هذا العيار للحد من محنته و حل قضية العادلة و ما يمكننا أن نقوله اليوم سوى التنويه بالدبلوماسية المغربية في شخصية قادها الملك محمد السادس ونثمن قرار المغرب لكو نه قرار يحد من المعاناة ويقر الأمن في المنطقة و يغني السلم و السلام.

ونختم مقالنا المتواضع بما يالي:
مكالمة العصر للملك محمد السادس تصحح التاريخ وتحرر منظمة الأمم المتحدة و مجلس الأمن من فيروس النزاع المفتعل الذي أصاب المغرب مند 45 سنة مضت.

ذ. هلال تاركو الحليمي محامي بإسبانيا و رئيس جمعية المحامين المغاربة و من اصل مغربي الممارسين بالخارج.

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*