بيت المملكة المغربية متين بملكها وشعبها

عبد السلام المساوي
1_ تبرز من حين لآخر بثور بشرية للتطاول على المغرب .

غير أن مالها ملازم لها في تفاهتها .
المغرب يتعامل مع الدول من موقعه ، ومن ادراكه لمصالحه الاستراتيجية ، ولا يقبل لنفسه النزول الى مستوى من يدركون ، في عمق أعماقهم ، أنهم لا وزن لهم في ميزان التاريخ والحضارة والشهامة ، فيخيل لهم وضعهم هذا أن التطاول على المغرب ، قد يمنحهم بعضا من القيمة التي يفتقدونها ….
المغرب يحترم كل الشعوب والثقافات ، ويربأ بنفسه عن كل سلوك يمكن أن يمس كل الشعوب ، مهما كانت خلافاته مع هذه الجهة الرسمية أو تلك ، لأنه يدرك تماما أن التحامل على الشعوب تحت أي ذريعة كانت تفضح تفاهة المتحامل قبل غيره….
فليعلم هؤلاء أن بيت المملكة المغربية متين بقيادتها وشعبها ، والأجدى بالمتطاولين ، على شعبنا وقيادتنا ، أن يكنسوا أمام بيوتهم ، ويتأملوا في هشاشة بنيانهم ، لأن ناطحات السحاب لا تجدي نفعا ما ما دامت أعمدتها على رمال متحركة تذروها الرياح .
2_ما تفعله شرذمة بوليساريو ، مدعومة من العسكر واعلام عمومي جزائري ” مريض ” ، مجرد بهلوانيات مضحكة ، لا تثير انتباه أحد على الاطلاق …
ان الجزائر تحصد اليوم ما زرعته من حسابات خاطئة في المنطقة ، مصداقا للمثل المغربي البليغ ” اللي كيحسب بوحدو كيشيط ليه ” ، وما تفعله اليوم ، ليس سوى رقصة ديك مذبوح ، كلما تحرك فقد مزيدا من الدماء ، مقتربا ، تدريجيا ، من مرحلة النزيف القاتل .
الجزائر تبين لها أنها خسرت الرهان ، وأن ما استثمرته في جبهة البوليساريو على قرابة نصف قرن ضاع أدراج الرياح لهذا تواجه الوضع بالتهديد بالحرب وباختلاق الوقائع ببلادة في أحيان كثيرة .
قبل أيام نشرت الصحافة المقربة من عساكر الجزائر تهديدات صريحة بشن حرب خراب في المنطقة ، وهو الأمر الذي يروجه عدد من المتدخلين بالقنوات الجزائرية والغربية من كون الوضع يسير نحو تصعيد خطير في المنطقة .
ما تقوم به الجزائر وصنيعتها هو رد فعل نزق على ما بلغه ملف الصحراء المغربية من تطور ايجابي ، خصوصا مع الاستعدادات الجارية لاستثمارات تقوم بها عدة بلدان في المنطقة . هذا الأمر لا تستسيغه الجزائر التي ما زال حكامها يحملون تصور الحرب الباردة وحلم الريادة في المنطقة ، وهو ما لم يتسنى لهم خصوصا مع التنمية التي يشهدها الاقتصاد المغربي والمجتمع على حد سواء ، في مقابل وضع سياسي واجتماعي متردي في الجزائر .
الاستفزازات المتواصلة لحكام الجزائر تواجهها رغبة مغربية في السير قدما في التنمية بمباركة دولية وبشرعية وعدالة القضية المغربية ، غير أن هذه الاستفزازات لا يمكن أن تستمر الى ما لا نهاية ، فالمملكة المغربية تمتلك من الحلول الشيء الكثير وعلى الجارة الشرقية أن تعرف جيدا أن المغرب في صحرائه ومستعد للدفاع عن وحدته الترابية بكل الوسائل وبكل الأشكال .
لقد اشتغلت الدبلوماسية المغربية بجهد واخلاص في تعريف المجتمع الدولي بجوهر النزاع المفتعل في الصحراء . والمجتمع الدولي اقتنع بعدالة القضية المغربية .

من هذا المنطلق على حكام الجزائر أن يعوا جيدا بأن ما يروجون له لن ينقص من عزيمة المغاربة في الالتفاف حول قضيتهم والدفاع عنها بأي شكل من الأشكال . كما أن المملكة المغربية تمتلك من القوة العسكرية لوقف أي تهديد مهما كان .

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*