الوعي الفكري والأخلاقي

“إِقْرَأْ كِتَابَك كَفَى بِالقَلَم اليَوم عليك شَهِيدا”
🌺 👇👇👇👇👇
بقلم: ع.بلاوشو

فِي زَمَنِ الشَّائِعَة حيث اجْتَاحَتِ الجائِحَة عقول النُّخبَة والنَّاشِئَة وفَاحتِ الرَّائِحَة تَمَرَّدَتِ أدَوَات الصِّيَاغَة والتأليف على الفاضحة والعِبَارات المُتَأَرْجِحَة فَكَان أَنْ حَاوَرَت المِمْحَاة المكلّفة بِمُهمَّة في ديوان القَلَم المسؤول على انْحِرَاف الحَرْف عن الخُطُوط الرَّاجِحَة حيث قَالَت:
@ كيف حالك أيها المعالي؟.. بِهَذَا السُّؤَال تَوجَّهت المِمحَاة إلى القَلم مع مَا يَحمِلُه السُّؤَال مِن لَبَاقَة وَ عِشق وأناقة وَ ما يقتَضِيه الحِوار من لِيَاقَة تَفَادِياً لِعِبَارات الإِعَاقَة.
@ رَدَّ القلم عن بُعد وهو في حَالَة حَجْرٍ فِكري وصِحِّي: أنا لست عزيز أحد… وما أَحوَجَنا لِتَفَاصيل يَوْمِ الأَحَد وتعويضات ما بعد الإستوزار إلى الأبد!!.
@ قالت: بِدَهْشَةٍ وحُزنٍ… لماذا يا بَطَل يَا غالي، يَا سَيِّدَ الأَهَالي “شُدَّاق الأعالي”؟؟
@ قال القلم بِمَرَارَة: لأَنَّكِ تَقُومِين بِمَحْو ما أَخُطُّه وأَنْحَثُه في الذّاكرة وعلى الوَرَق من حروف وكلمات وعبارات ومَنشورات في الفيسبوك والصفحات… تَصِف المَشَاعِر والخَوَاطِر والأحداث من قُبّة الزوايا إلى قُبَّعة تطبيع النوايا، حتَّى “كُوفِيد” لَمْ يَسلَم مِن النَّقدِ المُفِيد رَغْم جَبَرُوت هَذَا الجائح الرَّعْدِيد. أما الحوار فَأبوابُه مُوصَدة من حديد في وجه المعطّلين والمتعاقدين وحاملي الشهادات بالإستحقاق السديد.
@ قالت: أنا لا أَمْحُو إلاَّ الأَخطاء والعبارات الفاضحة منها.
@ قال لها: و مَا شَأْنُك سَيِّدَتِي بِالبلاغَة في الصِّيَاغة ؟!
@ قالت: أنا مكلّفَة بِمهِمَّة سَيِّدِي، وأنا مِمحَاة وهذه وظيفتي بِدُون تَعَاقُد أو تَقَاعُد.. وأشْتَغِلُ بِصيغَة الحضُوري وليس التّباعُدي.
@ قال: هذا ليس عَملاً مَرغُوباً فيه والزَّمَن زَمَنُ انْفِلاَت الأقلاَم وانحراف الإِعلام وسقوط الأَعلام!..
@ قالت: عملي نَافِعٌ رَافِعٌ كما هُو حَال عَمَلِك جامِعٌ و دَافِع.
@ قال القلم: أنت مُخطِئة سيدتي ومَغرُورة زِيَادة، لأن من يكتب أرقى وأفضل مِمَّن يمحو ويقتنص ارْتِكَاب الأخطاء العَفْوِية مِنها والنَّحوِية في التصريحات والبلاغات الرسمية…
@ قالت: إزالةُ الخطأ تُعادلُ كتابة َالصواب سيّدي المعالي…شخصية السّنَة من حيث لاَ تُبَالي
@ هَكَذَا فِي لَحْظَة رَهبَةٍ وَصَمْتٍ وبَعْدَ بُرْهَة قال القَلَم بشيء من الحزن وَالأَسَى: ولكنني أَرَاكِ تَصْغُرِين وتزدَادِينَ ضُعفاً وإرهاقاً يوماً بعد يوم…مع قُرب الإستحقاق الإنتخابي!!! ولَم أَنْتَه بَعد من تنزيل الأنظمة المُهَيكلَة والمُخَرّبَة لِمِهنَة أحبَابِي!!!
@ قالت: لأنني أُضَحّي من أجلِك بشيءٍ مِن وُجُودِي وجُهدِي كُلَّمَا مَحَوْتُ خَطأً نَحوِياً وقُمْت بِتَصحِيح نَسَقٍ تَعْبِيري وانْحِرَافٍ لُغَوِي…
@ قال القلم بِصَوْتٍ أَجَشّ: وأنا أيضاً لدَيَّ إحساس رهِيف وعميق بأن قَامَتِي تَقْصُر مِمَّا كانت عَليه…قبل رَفعِ الحَجر.
@ قالت المِمْحَاة وهي تُوَاسِيه: لا نستطيع إفادةَ الآخرين سيِّدي، إلاَّ إذا قدّمنا مِن التَّضحِيَّةِ مَا يَكْفِي ومِن المسؤولية ما يَلزَم كي تَبقَى الأرواح والأفكار حَيَّةً في القطاع…ثُمَّ نَظَرَتْ إلى القلم بِعَطْفٍ بَالِغ قَائِلَةً: أَمَا زِلْتَ تَكْرَهُني أيها الغالي في مجال العِشق العالِي؟…
@ ابْتَسَمَ السَّيد العاشِق قائلاً: كيف أَكْرَهُكِ وقد جمعتنا قيمة أَضْحَت يَتِيمَةً فِي أَزْمِنَةٍ أَلِيمَةٍ إنَّها قِيمَةُ: *التضحية من أجل المُتعَة*…هكذا انتَهى حوار الصِّفَة والوظيفَة وتمّ تعليق كُلّ القضايا بطريقة غير شريفة.!!!

*أمَّا أَنتَ أيها الإنسان/الحَيّ المُرافِع والمُدافِع عن الحقّ المِهنِي فَإِنَّ كُلَّ يوم تَصْحُو فيه…يَنْقُص عُمْرُك يوماً… فإذا لم تستطع أن تكون قلماً لكتابة أبجديّات الكرامة المهنية بِصِدق في وجدان وأذهان الأجيال اللَّاحِقَة فَكُنْ مِمْحَاة لطيفة خَفِيفَة على القلب والعقل تمحو بها الأحزان والمآسي بِلاَ استسلام وَبَثِّ الأمل والتفاؤل في نفوس ذوي الإرادات الصادقة و بأن القادم بالنضال وبالتّدافع أجمل بفضل الله وَعَدْلِه…وليس بفضل قاطِع الأرزاق وظُلمِه*
انتهى👍

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*