الفوضى .. سلوك يولد ارتباكاً في عقولنا

سياسي:  رشيد لمسلم
الدعوة للحرية ليس معناها دعوة للإنفلات والفوضى والهمجية.

الحرية قيمة عظيمة ولكن القاعدة: أنت حر مالم تضر!، ما لم تسعى إلى إثارة الفتنة والشغب والتحريض عليها بمختلف الوسائل المتاحة أمامك.
إن استعمال أنظمة التواصل الرقمي بمختلف أشكالها واستغلالها فيما يثير الفوضى والمساس بالأمن العام يعتبر جرما وجريمة يعاقب عليها القانون مهما كانت الدوافع ومهما كان حجمها، لأن الحرية لها ضوابطها ولها خصائصها التي تسعى إلى حماية الأمن العام وتسعى إلى تشكيل نظم مترابطة تعتمد على الحس والتربية والأخلاق قبل إخضاعها للمراقبة الخارجية التي تبقى أداة واجبة ورادعة لأي انفلات قد يمس الاستقرار بمفهومه العام والشامل .
فمن يحترفون إثارة الفوضى في المجتمع هم بالتأكيد الذين لا يملكون حلاً لمشكلاته ولكن يبحثون عن الزعامة وسط الفوضى.

اعتبارا لكون الضعف يخلق الفوضى ، و الفوضى هي الجحيم بعينه لأنها تكون في المكان الذي تنعدم فيه المسؤولية، والفوضويون دائما يسعون إلى إبراز حماقاتهم والاختباء وراء فشلهم من أجل إبراز نجوميتهم التي سرعان ما تخبوا حينما يظهر القانون فيصيبهم الندم، ويصبحون كالماشية التي تجتر الدموع بعدما استأسدوا على مواقعهم التواصليةـ وظنوا أنفسهم أبطالا لم تكتمل بطولاتهم من خلال ما قاموا به من فوضاوية ساءت لهم ولأهلهم ولكل مكونات المجتمع فطالهم القانون وعرضوا أنفسهم للمساءلة القانونية.
وإذا كان عالمنا المعاصر يموج بموجات متتابعة لدعاوى الفتن والإرهاب، وتظل أجهزة المخابرات المغربية حصنا منيعا تتحطم على جدرانه الصلبة سهام المؤامرات لتنطلق بلادنا إلى المستقبل الأفضل الذي يستحقه شعبنا.

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*