إلى أي مدى ستستمر هلوسة النظام الجزائري؟

 

د. حميد المرزوقي

أثارت انتباهي نكتة جد معبرة تتداول على الفيسبوك وهي عبارة عن اعلان للإذاعة الوطنية الجزائرية هذا نصها ” أيتها المواطنات أيها المواطنون حان آذان صلاة الجزائر تقبل الله صيامكم” انه بالفعل يعكس إلى أي مدى قد يصل مخيال النظام الجزائري العسكري في نسف اي تقارب بين الشعبين الشقيقين الجزائري والمغربي، وتجييش الإعلاميين وأنصاف المثقفين وحتى الرياضيين وكل شرائح المجتمع الجزائري المغرر بهم والذين يقتاتون على مائدة العساكر وينهلون من سخائها الذي ثمنه العداء للمغرب والمغاربة… بحيث من فرط ما يحملونه للمغرب من غل أبدى وحقد دفين فهم على استعداد أن يغيروا حتى الجغرافيا بعد أن قلبوا كل الحقائق التاريخية عبر أثير القنوات الجزائرية بالفضاء الأزرق كاليوتوب، حيث يروج ان المغرب قام بالسطو على التراث الجزائري كالزاوية التجانية والدرقاوية وبعض المآثر التاريخية كصومعة الكتبية المراكشية التي لا توجد لها نسخة أخرى إلا في جرالدا بالأندلس متناسين ان من بنى الكتبية هو الذي بنى ورمم العديد من المآثر التاريخية الدينية بالجزائر حيث يظهر النقش على الجبس والخشب المغربي واضحا بالعديد منها والذي تم إنجازه ايام حكم المرابطين والموحدين وعلى سبيل المثال لا الحصر نذكر مسجد تلمسان، وفي هذا السياق ونظرا للحقد الدفين الذي يكنه النظام الجزائري للمغرب فحينما قرر بناء مسجد الجزائر الأعظم استعانوا بالالمان وحرفيين اجانب بدل الصناع المغاربة الذين شيدوا قصور الخليج والجزيرة العربية، وما يؤكد هذا هو وجود مقاولات مغربية متخصصة في تشييد المرافق الدينية والقصور ذات الطابع الأندلسي في المشرق العربي إلى جانب الصناع الأتراك والسوريين الأشقاء الذين لا يقلون قيمة وحرفية عن نظرائهم المغاربة، إن التوجه العام للنظام العسكري الجزائري الذي هو امتداد للسلطات الاستعمارية والذي لا يخدم الا مصالح أسياده؛ فغاز الجزائر يصدر لأوربا، وفحمها وحديدها لأوربا، بل حتى أبناؤها يلجؤون للعمل لأوربا، والرئيس السابق كان يعالج بمستشفى فال دوغراس الفرنسي والرئيس الحالي قضى اكثر من ثلاثة أشهر للعلاج في ألمانيا فلماذا الارتماء في أحضان مستعمر البارحة وجلادها والتنكر للمغرب الذي لا يكن للشعب الجزائري إلا الحب والتقدير.
د. حميد المرزوقي

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*