حينما تنتصر القفة الرمضانية على الافكار التقدمية

بقلم عبدالهادي بريويك

بعد استطلاع الرأي الذي نظمته جريدة بيل بريس في شأن من من الزعماء السياسيين الذين كانوا لهم القدرة على الاقناع والتواصل مع الجمهور خلال السلسلة الرمضانية التي نظمتها مؤسسة الفقيه التطواني، حيث كانت النتيجة الأوفر للسيد رئيس التجمع الوطني للأحرار، وهي النتيجة التي شكك في امرها مجموعة من المتتبعين والذين راسلوا ملاحظاتهم للجريدة المعنية التي يبدو أنها مارست نوعا من المغالطة في التحكم في الارقام والتصويت والنتائج، لتنتصر القفة الرمضانية على الافكار التقدمية وينتصر البطن على الفكر والذاكرة
فهذه المفارقات الغريبة في المشهد السياسي المغربي وما الى ذلك من تجنيد الذباب الالكتروني الذين يتقاضون الأجور يفرغون الدلالات الديموقراطية ولو بشكل رمزي من محتواها.

ويتم استبدال الحقائق والتلاعب بالأرقام مما يؤكد بالملموس أن المعارك الديموقراطية ببلادنا مازالت تعاني من الاستيلاب وتحتاج الى المعالجة والتصفيف حتى تنضج أكثر وتساهم في أذكاء روح المواطنة الصادقة والشفافية والنزاهة والمنافسة الشريفة في الحقل السياسي.
ولا يمكن اعتماد ما أوضحته نتائج الاستفتاء الافتراضي كمعيار سياسي بالنظر إلى إعادة مشاهدة مختلف اللقاءات التي برمجتها مؤسسة الفقيه التطواني والوقوف على الاكثر القادة السياسيين جرأة وشجاعة؛ تعقلا والتزانا؛ تحليلا ومنطقا؛ مدركا وذو قدرة على الاقناع من خلال الاعتماد على الحقيقة ومقاربة الأحداث من صميمها.
فالقفة الرمضانية قد أتت أكلها، وأرخت بنتائجه

200 مليون درهم قد أتت غلتها بينما الافكار التقدمية المبنية على المقاربات التحليلية والتعليلية تمت محاربتها بشكل أو بآخر بهدف إقصاءها وإقبار اشعاعها والذي لن يتأتى مادامت هناك كفاءات تسعى إلى ترسيخ المد الديموقراطي ببلادنا ، والمدركين لمهامهم السياسية وواجباتهم الوطنية من الاحزاب السياسية الوطنية التاريخية.

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*