نحن أيضا مسؤولون !!!

 

الحسين امساسي
شهور قليلة تفصلنا عن موعد الاستحقاقات الانتخابية ، لم تتغير أشياء كثيرة ، ومايزال العديد ممن نبادلهم أطراف الحديث مستاؤون من الممارسة السياسية ، حتى من حقهم الدستوري المتمثل في التصويت على من يمثلهم في المجالس المنتخبة ، صحيح أن الوضع السياسي و غياب دور فعال للأحزاب السياسية و لبعض المؤسسات المنتخبة قد ساعد على تنامي اليأس و الملل داخل أوساط المواطنات و المواطنين و خصوصا الشباب الذين يشكلون قاعدة هرم التصويت بالمغرب ، مما صعد المطالبة بالمقاطعة و عدم ممارسة الحق في تدبير الشأن سواء عن طريق الترشح أو التصويت إيمانا منهم بأن هذا هو الحل العقابي لمن دمروا العمل السياسي بالمغرب .
صدقوني ، إنه الخطأ الذي يرتكب في العديد من المحطات و عبره نعلن عن عدم تحمل مسؤولياتنا و الهروب إلى الأمام من أجل رمي اللوم على الآخر في غياب إعطاء الحلول البديلة ، المشاركة في العملية السياسية هي الحل ، و الحل الوحيد ، لأن المقاطعة هي فرصة مواتية لمن يعشقون الاصطياد في الماء العكر ، لمن يحبون تغييب الشباب عن الساحة حتى لا تتنامى أهداف و أفكار مخالفة لتوجهاتهم و أطماحهم ، لذلك على الشباب أن ينخرط و أن يمارس و أن ينتقد و يساهم في بناء مؤسسات دستورية قوية ستكون مستقبل البلاد سياسيا وتشريعيا و اقتصاديا و اجتماعيا و حقوقيا ، نعلم أن الأمر ليس بالسهل في ظل تواجد لوبيات و جيوب مقاومة ، لكن سير الألف الميل يبدأ بالخطوة الأولى ، هذه الخطوة نحن المسؤولون عنها ، أنتم الشباب المسؤولون عنها ، كل المغربيات ، كل المغاربة مسؤولون عنها .
لننخرط و لنغير من الداخل و لتكن ريحا ناعمة ، تصبح فيما بعد نسيما طيبة تهب على جنبات هذا الوطن ، هذا الوطن الذي يستحق الأفضل ، مستلهمين حماسنا من الخطب الملكية التي طالما حملتنا المسؤولية و التقصير كوننا طرفا في أسباب كثيرة تفرز منتخبين و مسيرين دون المستوى للشأن العام ، فلتكن 2021 سنة التغيير و المشاركة الجادة و الفعلية .

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*