الحكاية ..حكاية سيارة ..مهترئة في عهد ملك يحب السرعة

Morocco's King Mohammed VI (R) and Prime minister Saad Eddine El Othmani(C)attend a signing ceremony between Morocco and France's top car manufacturers at the Royal Palace in Casablanca on December 11, 2017. The automobile sector investment deals are worth 1.23 billion euros, according to the Moroccan minister of industry. / AFP PHOTO / FADEL SENNA

 

فنجان بدون سكر:

بقلم عبدالهادي بريويك
السرعة الفائقة التي يقود بها ملك البلاد نحو التنمية وتحقيق الخلاص من كل تبعية إقليمية أو دولية أو عالمية تفوق بكثير الطريق السيار الذي تسير عليه الدول النامية ..

وقد شبه أن حكومة ( العثماني ) تركب مايشبه R4 في مواكبتها لهذه السرعة التنموية والإقلاعية التي يقودها جلالة الملك محمد السادس، وفي اتجاه الإصلاح والتنمية انطلاقا من دوره الدستوري .
ولخير دليل على ذلك هو البرنامج التنموي الجديد الذي شرفنا رئيس حكومتنا في تصريحه الأخير ..أنه برنامج واعد دون تحليل خططه العريضة ودون التعمق في مضامينه وصفحاته التي فاقت المائة صفحة ، والأنكى من ذلك لم يقم بحكومة الأغلبية بتقديم صورة للمجتمع المغربي من خلال دراسته جملة وتفصيلا، مما يفيد أن السيد العثماني وحكومته الجميلة لم ترافق الحدث بقدر ما قدمت لنا الخبر .
شكيب بنموسى الوزير الاسبق في الحكومة المغربية استطاع بلورة مشروع إلى منحى أكبر تلاقى مع مايستوجبه الوطن وحمل هذا التحدي الكبير في إطار المسؤوليات المناطة به في إطار ما إبتغاه من مشاورات سياسية وانفتاح على المجتمع المدني بكل مشاربهم المدنية في تلاقح الأفكار ..بينما غابت استراتيجية حكومية مواكبة تجاه الرغبة والقدرة الاستباقية على خلق الحدث .مما يطرح أكثر من سؤال حول جدوى حكومة تعيش على الانعتاق التنظيري وثؤتث بيوتها التنظيمية دون تملك مبادرة الملكة الإبداعية لإخراج المغرب من واقع لا يحسد عليه نسبيا من حيث مبادرات التضامن؛ الاستقرار واستثباب الأمن .

وتقود R4 بغية الوصول ونحن في القرن 21 القادر على التفاعل والإستمرارية في منظومة عالمية متغيرة .
بما يفيد السياق التاريخي والتجاذبات الإقليمية والاستقطابات العربية والافريقية والعالمية التي يقودها ملك البلاد وبجانبه الطاقات الحية التي تقود سفينة الوطن نحو بر السلام ومن بين أحزاب حية تعيش على حدث الملائمة الملازمة للتاريخ الوطني القديم/ الحديث المملوء بالتطورات والأحداث التي علينا الاعتراف بها وعدم نكرانها.
ليبقى النموذج التنموي الجديد ( مخصوص) أو ناقص في إطار الحكومة التي انسجمت مع كبرياءها الزائد وعدم نزولها للشارع المغربي ..وانحازت فقط لترتيب بيتها الحزبي والتنظيمي بكل هفواته وتطلعات انتخابية أستباقية..ولخير دليل على ذلك رؤساء جماعات ترابية اكتسبت المشاريع بالملايير ومتابعة قضائيا وتبقى للعدالة كلمتها.
محمد السادس ملك البلاد يتفوق سرعة في المسير ولا نحتاج اليوم كشعب نزال أحزاب سياسية كانت على رأس كل الحكومات ولم نرى أو نعش معها التغيير ..

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*