الشبكات الإجرامية الأكثر استفادة من الظروف الهشة داخل المجتمع

بقلم عبدالهادي بريويك
استغلال النساء، استغلال الأطفال في التسول وفي الاتجار في البشر وإشاعة الانحراف والمتاجرة في المخدرات لم يصنعها التاريخ بل صنعها أباطرة الشبكات الإجرامية التي تتخذ من الظروف الهشة ذريعة لاستغلال فئات واسعة داخل المجتمع، والتي تسعى جاهدة إلى تحقيق الثروة ولو كانت على حساب الأعراف والأخلاق والقيم والانسانية ..

وتستغل حاجة الناس للمال في غياب آفاق الشغل وغياب استراتيجيات حكومية قادرة على اختزال الهشاشة الاجتماعية في برامج تنموية واعدة.
في شوارعنا نساء عجزة وأخريات في عمر الزهور يتعاطين التسول في صور اجتماعية قاهرة، وشباب وأطفال في نفس المنحى والاتجاه وفي ظروف صعبة، يتم استغلالهم من قبل شبكات غير معروفة تحقق على حسابهم الثروة وتدفع بهم إلى تطوير أساليب التسول والنصب على المواطنين بطرق أكثر جاذبية وتأثير في غياب تام لوجود برامج حكومية وبرامج محلية لمجالس جماعية تكون قادرة على تحويل الهشاشة إلى قوة اجتماعية رائدة في صناعة التنمية بدل تعطيلها وجعلها شرائح اجتماعية عالة على المجتمع وقوة استهلاكية غائبة عن ركب التقدم والتنمية.
أباطرة المخدرات يكسبون الثروة من دمار وتخريب عقول الشباب عماد الأمة، وشبكات تستغل النساء في دور الدعارة وآخرون يجندون جيوشا للتسول في الشوارع وكراء الأطفال والصغار والرضع لاستيلاب عاطفة المواطنين دونما احترام للجوانب الإنسانية، الأمر الذي يستدعي مقاربة اجتماعية وأمنية تعزز منظومة الحماية الاجتماعية التي دعا لها صاحب الجلالة وتكريسها بين كل فئات المجتمع مع تفعيل الدور الإنساني لدور العجزة واطفال الشوارع المتخلى عنهم وإدماجهم في حياة المجتمع.

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*