علاش كتفلسف علي ؟

 

فنجان بدون سكر:
علاش كتفلسف علي 
بقلم عبدالهادي بريويك

حرية التفلسف والتعبير عن الذات، هي في تجليات المعنى الفلسفة واستفزاز العقل والروح، واستحضار ( للأسطرة الوجودية) في كنف الحياة، وهي تعبير لابد منه للتخلص من الفكر القدري إلى ما هو وجودي، المؤمن بجاهزية الأفكار وبما تمليه الأقدار، في تعجيز العقل وعدم إعماله بالشكل المطلوب فيما يعضنا في احتفالية العقل، احتفالية التساؤل الى حد ( التناطح) مع طرح جملة من الفرضيات والمسلمات القدرية، وهي فلسفة قائمة على إثبات الذات في راهنيتها الوجودية وتخليق الفكر والمساءلة، والعقل أصلا بأفكاره لا يقبل المقايضة، إلى حد كبير في تحقيق التوازنات المجتمعية بين المطارحة والمخاطرة والمجازفة، دون تجاوز المعتقد الديني لأي إنسان مهما كان الحال وفي احترام للمعتقد وضوابطه.
إن البحث عن الحكمة، هو بحث ضمني عن الحكماء، حكماء من الجيل الصاعد والعقلاء منهم ، بحثا في حيثيات الحياة وسيرورتها، دوامها واستمراريتها ، من أجل تقييم الروح وتقييم الفكر الإنساني الوجودي اللامادي، وسبر اغوار الفكر دون استئساده، حتى ينتعش العقل ويفكر ويحارب مختلف أشكال الجهل والتجهيل دون طلاوة صباغة أو تجميل ، ويتبعها التغييب .

تغييب العقل في وجوديتها الإنسانية، هذا العقل الذي يغيب ذواتنا من خلق فلسفة الحوار المتسامح، والسماح للعقل لتجاوز طرح السؤال الذي لن يكون للجميع في المتناول !! حق تساؤل وجوديتنا والبحث عن سعادتنا واستمرارية الحياة .

بلفسفة حداثية تليق بمستوى ذواتنا خلقا وخلقا، فلسفة متقدمة ( لا يطالها دم الحيض) وفي احترام لنظام الكون الإنساني والوجداني المتحرر، وحتى المتخلق الدياني،المنسجم مع ما استجد من واقع يتماشى وحياة الإنسان الحديث الفاهم والمتفهم لقدسية الحياة .

اعتمادا بطبيعة الحال على ديمومة القراءة واللعب _ الى حد ما _ بالكتابة ( بطبيعة الحال) والمطالعة الجيدة والممتعة القادرة على إخراج الإنسان من دوامة المتاهات ؛وانشغلاته اليومية في بحث دائم عن السعادة .
هو بحث جذري عن مناجاة الحياة والذات معا والروح ومغازلة الفكر المتحضر والمتمدن القادر على خلق مناخ منسجم نحو الآخر من حولنا، وخلق فلسفة الارتقاء والسعادة ، التضامن والانسجام فقط من أجل استمرارية الإنسان بصرف النظر عن اللغة أو اللهجة أوالديانة أو التاريخ وجغرافية المكان وبقطع النظر عن البيئة والحدود والحاجة إلى الارتقاء او المحاولة من أجل الارتقاء بمستوى العقل الحداثي والدفاع عن الحياة من أجل الحياة مع ما يملي ذلك من محاربة كل أشكال التطرف والمذاهب وخلق الجريمة في ما يتجلى في جهل بني الإنسان .
في تجاه تنقية الفكر والإبحار في طهرانية القلب والعقل المنتعش بمتعة القراءة وبشكل هادئ وتنقيته بشكل الشجرة الباسقة امامي هنا ولم تستلم منذ نصف قرن من الزمن، لها فلسفة ديمومة رفع الرأس وحولها جميعا نستظل بظلها رغم الزمن واكتسبت فلسفة الطبيعة وجذورها في الأرض ما مادامت شامخة شموخ أفكار نساء ورجال هذا الوطن .

وكل شجرة بطبيعة انتماءها وبفلسفتها معجبة .
الطهرانية الداخلية التي خلقها فينا الله تجلت وتتجلى في منظومة تربيتنا وأخلاقنا وسلوكاتنا ليس بغاية الطهرانية المصطنعة بل بغاية احترم فلسفة الحياة نحو ذواتنا والآخر من حولنا والتي ستنعكس لا محالة مثل مرآة في سلوكاتنا اليومية .
بشكل هادئ ولطيف كيف نخلق فلسفة اليوم وهذا هو السؤال بغض النظر عمن أسسوا الفلسفة واعتمدناهم في الثانويات والجامعات والذين نكن كامل الاحترام ؟!
الحكمة وترويض أنفسنا على القراءة؛ ترويض العيون مع حب الكتاب وقراءته بحب وتتبع وجاذبية؛ وكيف نروض هذا الذهن والفكر والعاطفة والحدس الاستباقي على حب العلم والمعرفة والذكاء الفلسفي القابل للتساؤل الوجداني والفكري معا في غاية بريئة ؛ هدفها خدمة الإنسان .

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*