الاعتراف رقم 2:
بقلم عبدالهادي بريويك
لم أعد أرى الحياة كما كنت في السابق.
كانت تبدو لي طريقًا مستقيمًا، مليئًا بالأهداف المحددة والخطوات المدروسة، لكنني أدركت مع الوقت أنها أكثر تعقيدًا، مليئة بالمنعطفات والمفاجآت، بعضها جميل، وبعضها قاسٍ.
كنت أؤمن أن الجهد وحده كفيل بتحقيق النجاح، لكنني تعلمت أن الظروف، الحظ، وحتى الصدف تلعب دورًا لا يمكن تجاهله.
كنت أظن أن الخير يُرد بالخير، لكنني اختبرت كيف يمكن أن يُقابل العطاء بالجحود، والصبر بالخذلان.
لا يعني هذا أنني فقدت الأمل، لكن نظرتي للحياة أصبحت أكثر واقعية.
لم أعد أسعى إلى المثالية، بل إلى القبول، إلى التصالح مع العيوب والنقصان. صرت أؤمن أن السعادة ليست محطة نصل إليها، بل لحظات نقتنصها وسط ضجيج الحياة.
الحياة ليست عادلة دائمًا، لكنها ما تزال تستحق العيش. ليست سهلة، لكنها مليئة بفرص التجدد.
قد لا تعطينا ما نريد، لكنها تمنحنا دائمًا دروسًا تجعلنا أقوى، ولو بعد حين.
